أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - حصارْ














المزيد.....

حصارْ


حبيب فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2697 - 2009 / 7 / 4 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


- إلى الأكثرية اللبنانية الصامتة و"المَصْموتة" والتي "ستُصْمتُ" و"السّما سودا" –

تسألينَ عن حاليْ؟
أخشى إن أنا أجبتكِ
أن تُصبحينَ من أمثاليْ
...
مدمنة جلدِ ذاتْ
...
لا بأس، ومهما يكنْ،
سأضيفك إلى جدول أعمالي:
...
لا أحد يحاصرني،
أحاصرُ نفسي نيابة عن الآخرينْ
...
أنا من كوكبٍ عنوانه جلدُ الذاتِ
لا حاجة فيه للجلاّدينْ
...
هم استقالوا من مهنة الجلد
قبل ولادتنا
...
صاروا مدرّسينْ
لصفوفٍ خاصة
مناهجها الاتّكال على النفسْ

***
ناس كوكبي مجتهدونْ
يحفظونَ الدروسَ
عن ظهر قلبْ
...
تستهويهم الكتابة ُ
على لحمهم الطريّ
بأقلام القهرْ
...
حبرها القضاء والقدَرْ

***
لم يجبروني
أنا هو من اختار زنزانتهُ
في غابة لا يغيب عنها الليلْ
...
بنيتُ جدرانها بنفسي
من جذوع السّالفينْ
أرز وسنديان وشربينْ
...
أوَليسوا سالفينْ؟
...
سقفها من وحلٍ وطينْ
مُرَبّى أمثاليَ
العصريينَ المعاصرينْ
...
يعيشُ أنا
يعيشُ العصريّونَ والمعاصرينْ!
...
هنا الوطنُ الحقيقيّ
هنا قطرانُ المشاغبينْ
...
هنا يهونُ الذلّ
هنا الكرامة ُتَلينْ
***
في زنزانتي المظلمةِ
استمعُ على مدارِ الساعةِ
لسمفونيّاتِ زمني الحزينْ
...
عواء ذئاب برتبِ سلاطينْ
...
في زنزانتي السوداءْ
لا ينقصني الغذاءْ،
من طحين آهاتي
أخبزُ العجينْ
...
أقتاتُ من ثمارِ أوجاعيْ
...
هي زعتري وزيتوني
هي العنب والتينْ
وهي علب السردينْ

***
لا تعكّروا مزاجي
بمضاجعاتهم الحمراءْ
...
نسائي من صنع خيالي،
على شاكلتي،
قبيحات زانياتْ
...
فساتينهنّ نزف جِلدي
...
نساؤهم حرثهمْ...
نساؤهم حور العِينْ...
عطر حبقٍ
شبقُ فرفحينْ
...
لهُمْ منهنّ سيقانٌ
عطشى لحليبِ فحولة ْ
...
لي من نسائي
مطاط واقٍ
عُضويَ من الإنتصابْ
***
فلينتصبوا لرجولتي الذليلة ْ
...
فليستمتعوا بشهقاتهنّ
لأستمتعَ بعويلي
...
فليتلذذوا بموائهنّ الهجينْ
سأجترّ وأجترّ وأجترّ
خضوعي المستكينْ

***
ها أنذا أربّي أظافري،
سأقتلعها بعد حينْ،
سأصنعُ منها السكاكينْ
...
سأغرزها بعنف بين ضلوعي
إلى آخر نزرٍ من دموعي
...
فابقوا سادتي
في قصوركم مستريحينْ
إلى يوم الدّينْ
...
لا ذنبَ ذنبكمْ
كلّ الذنوبِ ذنوبيْ
...
وحدي أنا أوّل آسفٍ
وآخر الآسفينْ
...
أنا المستحقّ عن جدارةٍ
لقبَ الملعونَ بن الملاعينْ

***
أتسمعينَ سيّدتي
أصواتاً غريبة؟
...
هل تسمعينْ؟
...
هي أصوات عزفيَ الأخيرْ
على ما تبقّى فيّ
من أوتار ضميرْ
...
هي أغنية استدراجيَ لكِ
لبناءِ زنزانة جديدةْ
...
سأعزف ألحانيَ المفضّلة ْ
بَنَيْتِها أم لن تَبْنينْ



#حبيب_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يكون فوز -المتنافسين- إيذاناً بنهوض البديل الحقيقي؟
- قص...يد...ة مس...تد...يرة
- -الديمقراطية- اللبنانيّة بين القيل والقال
- لو لمْ يكنْ...لما أزعجَكمْ
- حبيب فارس في مكعّبات هيام...قصائد وخواطر بماء الحزن
- حول كتاب -مكعبات هيام- ومؤلفه حبيب فارس - بقلميّ د. محمد خلي ...
- مشاوي، محاشي، تبّولة، حمّص بطحينة وكبّة نيّة بالسرّ
- مكعبات هيام
- الرّحمة لل-بابّي-
- أوزيمانديسيات*
- لِمَنْ الجَنّة ْ؟
- حنينْ
- انبعاث إسماعيل
- عبد العبّاس*
- ‏‏عصفٌ شعريٌ إلى محمودْ درويشْ
- الى خالد محاميد(1) لِسُنونو اللّجون(2) وعيترون(3) فضاءٌ واحد ...
- شذرات
- بعض وصفات غسيل العار
- دعوة للجنون
- نوم على إيقاع القلم


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - حصارْ