أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - الرّحمة لل-بابّي-














المزيد.....

الرّحمة لل-بابّي-


حبيب فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2527 - 2009 / 1 / 15 - 06:08
المحور: الادب والفن
    


جَرْوكِ سيدتي كان فاتناً
يخلبُ الألبابْ ،
وأنت تعرفين كم أحببته
وكم أثـّر بي .
قبله كنت أخشى الكلابْ ،
كانت تعني لي العضّ والنّباحْ ،
سحبي من حذائي المهترىء
ومقاسمتي عنوة ً،
زادي إلى المدرسة ْ.
معه فهمت أنّ
الجوع في بلادي المهجورة
كان السببْ ،
ضآلة الرّفق بالحيوان
في وطني الأمّ
كانت السببْ ،
وأنّ الكلب قد يكون
أرقّ وأوفى من الإنسانْ

***
اليوم أفتقدُ معكِ ال"بابّي" ،
أتحسّر على جَرْيه في الحدائق
وراء الطابة والصحن الطائر ،
أتذكّر رفقه بالعصافير والأطفالْ

***
جَرْوكِ سيّدتي
كان رائعاً ،
إنّي أكبر حزنك عليه
وألعن السائق الذي لم يمهله المرور
عند الإشارة الضوئيّة ْ.
لكنّ عزاؤنا أن ال"بابّي"
لم يمت على قارعة الطريق ،
وأنّ المسعفين قاموا بواجباتهم
على أكمل وجه ،
وأنّه توفي فوق سرير نظيفٍ ومريحْ ،
وأنّ الوفاة لم تكن بسبب نقص الأطبّاء ،
ولا البنج ولا المصل ولا الدّماء ،
لا المختبر، لا الأعضاء الحيويّة ،
لا الطعام لا الماء ولا الكهرباءْ .
وعزاؤنا أن السائق اللاّمبالي
حُوكِم ونال الجزاء ْ.
وعزاؤنا أنّ شبكة
من المستشارين النفسيين الأكفـّاء
والأحبّة والأصدقاء،
تحوطك بفائق العناية ،
و الصحافة لم تقصّر في تغطية الأنباء ،
ولم يبخل المشاهدون والمستمعون والقرّاء
في تقديم الزهور
وبطاقات التعاطف والعزاءْ

***
اسمحي لي سيّدتي
أن أترحّم على روح ال"بابّي"
واسمحي لي أن أجلّ فيكِ
نبلَ المشاعر ِ
وروح الوفاءْ .
الرّحمة له
ولك من بعده
طول البقاءْ



#حبيب_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوزيمانديسيات*
- لِمَنْ الجَنّة ْ؟
- حنينْ
- انبعاث إسماعيل
- عبد العبّاس*
- ‏‏عصفٌ شعريٌ إلى محمودْ درويشْ
- الى خالد محاميد(1) لِسُنونو اللّجون(2) وعيترون(3) فضاءٌ واحد ...
- شذرات
- بعض وصفات غسيل العار
- دعوة للجنون
- نوم على إيقاع القلم
- ايروتيكيّات مُحافظة
- الشمس على أهبة العصيان
- لست منكم ولا منهم
- إسأل روحك !
- حبيب فارس لرئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة !
- من بديهيّات الإنفصام البيو- سياسي
- طبيخ
- أسبوعٌ مع سعدي يوسف
- أربعُ رسوماتٍ بالأسْوَد والأبْيَض


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - الرّحمة لل-بابّي-