أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - البرلمان القادم














المزيد.....

البرلمان القادم


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2931 - 2010 / 3 / 1 - 15:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتقادات كثيرة وجهت لمجلس النواب العراقي 2006-2010 بسبب سيطرة الاحتقانات الطائفية والحزبية عليه وكثرة الغيابات والعجز عن تمرير الكثير من القوانين المهمة لبناء الدولة العراقية وغيرها من الانتقادات ومع ذلك يبدو ان البرلمان القادم سيكون أكثر ضعفا وأقل كفاءة من البرلمان المنتهية ولايته.
الانتخابات التي ستجري بعد أيام قليلة هي انتخابات مجلس النواب، أي ان المرشحين يتنافسون اساسا على مقاعد مجلس النواب لكن موضوع الحملات الانتخابية الرئيس هو الحكومة وبرامج القوائم المتنافسة هي برامج انتخابات الحكومة وليست انتخابات البرلمان ويبدو ان هذا ناجم عن اعتقاد راسخ بتفوق الموقع الحكومي على الموقع البرلماني وهذا الاعتقاد هو جزء من الفكر السياسي التقليدي للمنطقة الذي لا يهتم كثيرا بالمؤسسة التشريعية والرقابية، حتى وان كان الدستور (كما هو الحال في العراق) يضع جميع مفاتيح السلطة بيد البرلمان الى درجة تمكنه من شل الحكومة والاطاحة بها حتى.
البرامج الانتخابية للقوائم المتنافسة لا تكاد تشير ولو من بعيد الى الدور البرلماني سواء في التسريع بإنجاز القوانين المعطلة أو الالتزام بحضور جلسات البرلمان وتفعيل الدور الرقابي للبرلمان وخاصة في كشف ملفات الفساد ومتابعة آليات ومنافذ إنفاق المال العام وتحقيق درجة اعلى من الكفاءة في الاداء الاداري والاقتصادي عبر التدقيق في كفاءة القيادات الادارية والاقتصادية.
في المناظرات التلفزيونية الكثيرة قد يتعرض اداء الحكومة للانتقاد أوالتعظيم ولكن تقييم اداء البرلمان قد يأتي في آخر الاهتمامات أو لايأتي أبدا، وحتى الكتل التي لا تحلم بتحقيق أكثر من مقعد واحد في البرلمان تقدم للناخبين برامج ووعود لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الوجود في الحكومة وكأن عضو البرلمان لا يمكنه فعل شيء، أو كأن البرلمان لا مهمة له إلا تشكيل الحكومة.
عدد لا بأس به من القوائم السياسية استبق الاحداث وأختار مرشحه لرئاسة الوزراء او لمح الى مرشح لرئاسة الجمهورية لكن لا توجد قائمة واحدة اقترحت رئيسا للبرلمان رغم ان هذا الموقع هو احد اركان الدولة العراقية الاساسية وهذا الامر يدل على استهانة القوى السياسية بهذا الموقع وبالمؤسسة التي يرأسها رغم ان جميع الذين تولوا مناصب تنفيذية خرجوا من معطف البرلمان، كما ان جميع أعضاء البرلمان الحالي تقريبا مرشحون في الانتخابات البرلمانية ومع ذلك لم يهتم هؤلاء بالاداء البرلماني في الماضي أو في المستقبل.
لن تكون هناك أي حكومة قوية وكفوءة ما لم يكن هناك برلمان قوي وكفوء ومواضب على الاداء ولديه مجساته الرقابية الفعالية ومتمكن من انجاز القوانين بإنسيابية ولديه حدس بأهمية القوانين وتوقيت تشريعها.
من المفارقات ان بعض القوائم تعلق جزءا من الاخفاق الحكومي على اخفاق البرلمان في اقرار بعض القوانين أو عرقلة النواب لبعض القرارات الحكومية بشتى الدوافع وهؤلاء الذين ينتقدون البرلمان لم يكلفوا أنفسهم عناء اقتراح حل لهذه المعضلة القابلة للتكرار مع عدم وجود قائمة تحصل على أكثر من نصف مقاعد البرلمان.
لن تحصل أي قائمة في الانتخابات المقبلة على عدد كاف من المقاعد يمكنها من تشكيل الحكومة لوحدها وهذا يعني اشتراك عدة كتل في التشكيلة الحكومية وبالتالي لن تكون هناك معارضة قوية وحتى من لا يشارك في الحكومة سوف لن يشغل نفسه بإداء برلماني متميز بل سينشغل بتهييج الرأي العام ضد الحكومة وسيمارس السياسة عبر الفضائيات والصحف.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات وأزمة الثقة
- إتهامات بلا حدود
- التهديدات القادمة
- حسم ملف البعث
- المربع الاول
- التفكك مبكرا
- حرقان السلطة
- الحقيقة الدموية
- الخرائط الطائفية
- في الفصل بين الجنسين مدرسيا
- السلوك الانتخابي..النهوض متأخرا
- الموازنة ..أمراض مزمنة
- قانون الاحزاب..ملف مزعج
- الفكة..حقل الفشل
- دعاية إنتخابية في الخارج
- حملات قاتلة
- تأثير الرأي العام
- ضربة إستباقية
- الضامن الامريكي وسياسة التوتر
- الحوار المتمدن في توهجه الثامن


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - البرلمان القادم