أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - تشنج الخطاب السياسي














المزيد.....

تشنج الخطاب السياسي


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2910 - 2010 / 2 / 7 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الممارسة الانتخابية هي الاقرب الى المنافسة الرياضية التي تجعل الخاسر في المباراة يهنئ الفائز ، لان الساحة تبقى مفتوحة لمن يملك الجدارة والاهلية وان الخسارة ليست نهاية المطاف . ولكن ليس على طريقة مباراة كرة القدم التي جرت مؤخراً بين منتخبي مصر والجزائر والتي ادت الى توتر شعبي ودبلوماسي بين البلدين والحقت اضرارا بمصالحهما .
اذ ان الروح الديمقراطية والرياضية تستدعي الانفتاح على الآخر وهذا يخلق قيما انسانية مشتركة تذيب الحواجز والعزلة القائمة على تصورات نمطية او انطباعات منغلقة .فالاخر قد يكون هو المعارضة او دول الجوار او العالم ولذلك ان مقولة الدول الديمقراطية لا تتحارب بينها صحيحة، فالازمات في هذه الدول لا تصدر الى الخارج عن طريق الاعتقاد بوجود مؤامرة او عدو ائمي فضلا عن ذلك لا توجد سلطة مطلقة لكي تتخذ قرار الحرب ، وان الناخب لا ينظر الى الحاكم بصورة البطل الذي يعيد امجاد الامة بل يتطلع الى الوفرة والرفاهية والازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي، وهنا تصبح الاولوية للاقتصاد الذي يكون في خدمة السياسة وتتقدم فيه الكفاءة والانجاز والمعايير المهنية على ما يسمى بأهل الثقة او القرابة، ومقولة (السياسي ينظر الى صناديق الاقتراع ورجل الدولة الى المستقبل) قريبة من ذلك.

واذا كانت التجارب الديمقراطية اثبتت صحتها في نزوع الدول الديمقراطية الى الامن والسلام والاستقرار فمن باب اولى ان تكون الحكومة والمعارضة في الانظمة الديمقراطية في حالة وفاق سياسي على استقرار البلد واحترام القانون والحفاظ على الدولة التي تحمي الجميع.ولذلك ان تشنج واحتقان الخطاب السياسي الذي يسبق الانتخابات لا يتسق باي حال من الاحوال مع المسلك الديمقراطي الذي لا ينطلق من احكام مسبقة وتصورات جاهزة تقوم على رفض الاخر او التلويح بمقاطعة العملية السياسية وكأننا امام سلعة وبضاعة تجارية نرفضها متى ما نشاء وليس امام مصير ومستقبل بلد عانى من ويلات متراكمة من كوارث ومحن قاسية ومفرطة في اعبائها .حيث ان الاوضاع الخطرة التي تمر بها البلاد والتحديات والتهديدات المختلفة والمتنوعة المحدقة بنا تستدعي الترفع عن الصغائر وعدم الاحتكام الى المحطات الفضائية التي تعمل على تضخيم الحدث من خلال العدسة المكبرة والتضليل والتزييف لهذا الحدث او ذاك والذي يخدم من يروجون للعنف والارهاب في العراق.وعليه فان غياب المسؤولية او عدم توخي الحذر عند اطلاق التصريحات عن هذه القضية او تلك من شأنه ان يعرض حياة المواطنين او حياة العاملين في الاجهزة الامنية للخطر،تلك الاجهزة الموكلة لها مهمات حماية المجتمع من الارهاب والجريمة والعنف وهذا الشيء بالطبع يزيد من حدة التوترات الاجتماعية والسياسية ويكرس الفرقة والتنابذ ويجعل الجميع في داخل نفق مسدود لا نهاية لاحزانه وفواجعه ونتائجه الكارثية .



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق اولاً
- ذهنية الثورة والمؤامرة في عقولنا
- حاكمية الفرد
- تبييض الارهاب وغسيل دماء
- الزعيم والقانون والسلطة
- مصداقية الاعلام.. هل تحاول كسب الجمهور او تغييره؟
- عسكرة الحياة المدنية
- فوضى الافكار واثرها في ادامة الحرب في العراق
- العراق بين العنف والديمقراطية
- معايير التقدم والتخلف
- اتحاد الامم بين الاكراه والحرية
- هدايا الارهاب والاستبداد؟
- الشرق والغرب في خطاب اوباما
- الحزام الاخضر
- اجنحة الشمع وسقوط الصنم
- تراجيديا الضحك
- ياهو مالتي
- الفاشية واغتصاب الذاكرة الجماعية
- ثمن الانتظار
- العدالة نتاج الديمقراطية


المزيد.....




- -جبل الفأس-.. ترامب يعلق على تقرير CNN عن -الأنشطة- في الموق ...
- الفلبين: خمسة قتلى و87 مفقودا في حريق عبّارة قرب سواحل بالاو ...
- -أمريكا انتقلت من رئيسٍ لم يكن يقوى على البقاء مستيقظاً لرئي ...
- شركة تجبر البيت الأبيض على حذف لعبة إلكترونية.. ما القصة؟
- زوجة بيت هيغسيث وتساؤلات بشأن نفوذها في البنتاغون
- كنز تقني.. هذا ما ستفعله إيران بالغواصة الأمريكية التي سيطرت ...
- -تنذر بمرحلة خطيرة في الحرب-.. ما تداعيات -هجمات ناقلات النف ...
- -غبار نووي رمادي-.. مدفيديف يصف ما سيبقى من الناتو في حال اس ...
- سلسلة انفجارات تدوي في زابوروجيه ضمن الأراضي الخاضعة لسيطرة ...
- اشتباكات قرب الخط الأصفر بين عناصرالمقاومة الفلسطينية ومجموع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - تشنج الخطاب السياسي