أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - العراق اولاً














المزيد.....

العراق اولاً


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 11:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند اواخر الخمسينيات وما اعقبها في العقود اللاحقة من القرن الماضي، طاقت في العراق موجة الشعارات الكبرى بعضها يتراوح من البحر الى النهر والبعض الاخر امتد الى ثلوج موسكو في غير شهر تموز اللاهب بحرارته المتقدة، واصوات اخرى اصابها الضمور وهي تتحدث عن العراق بعقلانية، وكانت موضع شبهة واتهام بالشعوبية والعمالة، حيث تم استنفار التاريخ ليشهد لاحقاً مصطلحات اقصائية واستئصالية وتكفيرية منها (المرتدين، الانفال، البيعة، المجوس، قادسية، صدام... الخ)، وفي نفس الوقت كان بعض الاشقاء العرب يتمتعون بحقوق تتقدم على العراقي ابن البلد الذي تركوه يتقدم نحو الحرب (احنا مشينا للحرب!). وفي دولة استبدادية او بالاخرى شمولية، يكون هاجسها الامن، أي ابعاد الخطر عنها عن طريق خلق الازمات والحروب، وحتى تثبت عراقيتك (عليك ان لا تخلع بدلة الخاكي).
فالزواج يمر عبر التجنيد (ودفتر التجنيد الاحمر) ان لم يكن الاعدام بإنتظار من يتخلف عن مشاريع الموت الدائمة (العراقي مشروع دائم للاستشهاد).
وكانت هذه الشعارات المميتة العابرة للقارات والممتدة من الماء الى الماء تحولت في العراق من الدم الى الدم.
فكانت البوابة الشرقية، احدى بوابات الدم وحقول الموت بالوكالة او النيابة عن الامة العربية، وكأن الامة لا تعيش الا بواسطة الحروب ولا تمر الا عبر العراق، واعقب ذلك الموت المجاني الهائل الحصار السيء الصيت على الشعب العراقي، الحصار الاكثر فتكاً في التاريخ، وكان حقلاً للتجارب الدولية والمحلية، لتثبت الاحداث لاحقاً للعالم – وليس للعراقيين – اثراء النظام البعثي البائد واعوانه من دول صديقة وشقيقة من برنامج الغذاء مقابل النفط على حساب معاناة الشعب العراقي.
واليوم يقوم العراق بالحرب نيابة عن العالم، واصبح بذلك الجبهة المركزية للحرب على الارهاب.
في حرب الخليج الاولى كانت الاهداف هي الحفاظ على البوابة الشرقية، اما الثانية، فلقد قايض او استبدل النظام الصدامي تلك الاهداف بوحدة الفرع بالاصل، ومن خلال تداعيات تلك الحرب، تخلى الطاغية عن الفرع وبعض الاصل، وفي الحرب الاخيرة وحسب ما كشفت عنه الوثائق الاميركية، والتي اعلن بعض منها في الصحافة العالمية، ان النظام، لم يكن يعنيه العراق بشيء وكان همه مواجهة انتفاضة الداخل ضد نظامه لتسقط ورقة التوت الوطنية والقومية عن النظام.
هكذا كان ممثل القومية الاوحد في المنطقة والذي مازال متفائلاً وهو داخل القضبان حتى بعد صدور حكم الاعدام بحقه، يجتر نفس الخطابات والشعارات السمجة والتي أكل الدهر عليها وشرب.
نحن نقول لماذا يحق لبعض الدول العربية رفع شعار بلادهم اولاً ولا يحق للعراق ما يحق لغيره من الدول العربية!.
واذكر هنا ان شعار (الاردن اولاً) مثلاً كان عنوان حملة وطنية انطلقت عام 2002، اشتمل الجزء الاعلامي منها اعلانات تلفزيونية واعلانات في الصحف والمجلات ولوحات دعائية في الشوارع، وكان الملك عبدالله الثاني قد اوضح في عدة مناسبات بان (شعار الاردن اولاً) يجب ان يكون القاسم المشترك بين الشعب الاردني بغض النظر عن العقيدة والاصل في سبيل الوقوف امام التحديات التي تعصف بالمنطقة (حسب ما نقلته صحيفة الشرق الاوسط 9973 في الاحد 19/ 3/ 2006).
لقد بات امام الحكومة العراقية، ان تحبوا انظارها اتجاه الشعب العراقي بعد عقود طويلة ومؤلمة من الاستبداد والقهر والمعانات والتضحيات، وتضمد او تداوي جراحه وتعيد اليه البسمة والحياة الكريمة.
يقول الكاتب الكويتي القدير احمد الربيعي: (لقد رفع جمال عبدالناصر شعار تحرير اليمن، بينما كانت مصر بامس الحاجة للغذاء والدواء، ورفعت اطراف فلسطينية فاعلة شعارات التأييد لصدام في احتلاله للكويت بدلاً من الحرب ضد الاحتلال الاسرائيلي واحتج الكثيرون على شعار صحيح طرحه الاردن حين رفع الملك شعار (الاردن اولاً) واعتبروه خروجاً عن العروبة، اليس رفع شعارات كبرى مثل الوحدة والحرية والاشتراكيةمسألة هروب من رفع شعارات صغيرة يمكن ان تنفذها ونتحاسب على اساسها.



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذهنية الثورة والمؤامرة في عقولنا
- حاكمية الفرد
- تبييض الارهاب وغسيل دماء
- الزعيم والقانون والسلطة
- مصداقية الاعلام.. هل تحاول كسب الجمهور او تغييره؟
- عسكرة الحياة المدنية
- فوضى الافكار واثرها في ادامة الحرب في العراق
- العراق بين العنف والديمقراطية
- معايير التقدم والتخلف
- اتحاد الامم بين الاكراه والحرية
- هدايا الارهاب والاستبداد؟
- الشرق والغرب في خطاب اوباما
- الحزام الاخضر
- اجنحة الشمع وسقوط الصنم
- تراجيديا الضحك
- ياهو مالتي
- الفاشية واغتصاب الذاكرة الجماعية
- ثمن الانتظار
- العدالة نتاج الديمقراطية
- المغالاة في الوطنية


المزيد.....




- -بطلان مطلق-.. مصر ترفض مصادقة برلمان شرق ليبيا على مذكرة تف ...
- -كائن من بعد آخر-!.. ادعاءات بالعثور على مفترس غامض يفتك بال ...
- موسكو توسع شبكة الحافلات لتعزيز ربط العاصمة مع الضواحي
- أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموس ...
- عون: لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين ولا صندوق بريد ...
- قمة -روسيا - إفريقيا- في موسكو.. تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات ...
- تقرير عبري عن مشاورات بين دمشق والرياض لنقل مقاتلين من سوريا ...
- تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لنشر عسكريين في السعودية
- بعد ضربات طهران..البنتاغون يدرس إعادة تموضع قواته في الشرق ا ...
- دبلوماسية العلاقات وكفاءة ممثلي ترامب كوشنير وبولس.. هل تكفي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - العراق اولاً