أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - مصداقية الاعلام.. هل تحاول كسب الجمهور او تغييره؟














المزيد.....

مصداقية الاعلام.. هل تحاول كسب الجمهور او تغييره؟


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2876 - 2010 / 1 / 2 - 12:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




(تمثل حقبة مابعد انهيار النظام الشمولي في العراق مرحلة جديدة في المفاهيم والتصورات والرؤى ومن الطبيعي ان يتحمل الاعلام المسؤولية في الاعداد والتهيئة لمثل هكذا متغيرات هائلة في البنية السياسية والثقافية والاجتماعية ولابد ان يكون في حالة قطيعة معرفية مع ارث الاستبداد والتركة الثقيلة لنظام كلياتي كانت مجساته تمتد الى كل تفاصيل وشؤون المجتمع حتى اعلى الهرم السياسي الذي يحيط بالدكتاتور نفسه).
وفي بلد مثل العراق تكاد تكون الجغرافية والتاريخ بالضد من حركة المجتمع باتجاه الحرية ودولة القانون وثقافة حقوق الانسان، من هنا عظم المهمة وجسامة الاهداف امام من يدعو الى التغيير وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني ومن الصعوبة بمكان الحديث عن الرأي العام الا من خلال وجود مؤسسات المجتمع المدني وسيادة روح المواطنة على المكونات الاولية للمجتمع ولما كان نظام الاستبداد يعمل على خلق نقيضة بالتمركز الذاتي حول الطائفة والعرق وشعارات احادية اسهمت في خلق شرخ كبير بين الدولة والمجتمع.
ولذا كانت نظرة الفرد يستبطنها الشك والريبة تجاه الاحزاب السياسية والصحافة وسادت من جراء ذلك (لازمة حجي جرايد) لفترة طويلة في احاديث الشارع العراقي حول مصداقية الصحف التي تنقل اخباراً كاذبة حتى فقدت الثقة بالصحافة.
ولقد وصف الكاتب الشيكي ميلان كوندويرا الدكتاتورية بانها لا تمثل القهر وحده بل الوعد بمستقبل افضل، فهي تعد وتلج في الوعود وتضع تحقيقها في افق المستقبل غير المنظور.
وعليه تشكل عملية صنع رأي عام من خلال ازالة المتراكم من اباطيل واكاذيب وتضليل النظام البائد، وضعفه في العراق يعود بالدرجة الاولى الى انعدام منظمات المجتمع المدني والقوى الشعبية والاحزاب السياسية بل ان دورها، ان وجد يعمل باتجاه تعزيز غلو الدولة قومياً او دينياً أي تضييق ساحة العلماني الذي من خلاله اقامة التوازن بين الدولة والمجتمع.
وبعد ان كان الرأي العام كمفهوم هو خاص بدولة ما يعبر عن صوت الفرد تجاه قضايا خاصة ما بين الدولة والافراد سواء كانت اقتصادية او سياسية او اجتماعية وهذا ما هو حاصل في مختلف بقاع الارض.
والاعلام في العراق بعد سقوط النظام كان متعدد الاتجاهات منه ما هو ذو طابع تجاري، وهذا النوع يعتمد على الاثارة وفبركة الاخبار التي تخص المعيشة وهموم الانسان اليومية وكانت المانشيتات الصحافية تتحدث عن: (اخبار التقاعد، سلم الرواتب، الكهرباء، البنزين) ومثل هذه الصحف عمرها قصير كما يصفها القول المأثور: (انك قد تخدع بعض الناس لبعض الوقت ولكنك لا تخدع الناس كل الوقت).
ومنها الاحادي والتعبوي الذي يفتقر الى المهنية والدقة والموضوعية ويميل الى الخطاب الحزبي التقليدي بالرغم من توجهه الى متلقين مختلفين عن افكار وعقائد الخط الشمولي على خلفية امتلاك هذا الاعلام الحقيقية المطلقة وهذا يفسر سعيهم الى تغيير الجمهور وليس كسبه.
وهذا لا يعني غياب اعلام ليبرالي بالرغم من ضعف امكانيته وشعبيته، الا ان نجاحه مرهون باستقرار البلد واستتباب الحالة الامنية فيه وتحسن ظروفه الاقتصادية.
ان مفهوم الحرية مازال غامضاً لدى الكثير فبعضهم يراه تحقيق اكبر المكاسب لهذه الفئة او تلك، وفي منطقة مشبعة بثقافة الاستبداد تصبح مهمة الاعلام مشوبة بالتحديات والمخاطر الكبيرة، لا سيما ان التوجهات السياسية للبلد لم تتبلور بعد مما يجعل الاعلام المضاد للعملية السياسية في العراق.
عبر فضائيات وصحافة تحث على العنف والارهاب ولها دور خطير في انزلاق البعض نحو حمل السلاح لتحقيق اجندة سياسية لاطراف معينة لاسيما ان الفضائيات المأجورة تعتمد على دس الخبر مع الرأي دون ذكر المصادر المختلفة للخبر مع التركيز وضخ اعلامي مكثف على كل ما من شأنه تعطيل التجربة الديمقراطية في العراق).






#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عسكرة الحياة المدنية
- فوضى الافكار واثرها في ادامة الحرب في العراق
- العراق بين العنف والديمقراطية
- معايير التقدم والتخلف
- اتحاد الامم بين الاكراه والحرية
- هدايا الارهاب والاستبداد؟
- الشرق والغرب في خطاب اوباما
- الحزام الاخضر
- اجنحة الشمع وسقوط الصنم
- تراجيديا الضحك
- ياهو مالتي
- الفاشية واغتصاب الذاكرة الجماعية
- ثمن الانتظار
- العدالة نتاج الديمقراطية
- المغالاة في الوطنية
- المؤمن لا يلدغ ..
- حراس الانترنت
- بذور العنف من الطفولة الى المجتمع
- الفرد مابين الديمقراطية والاستبداد
- الوطنية السياسية والفكرية


المزيد.....




- -مسيرة كادت أن تصطدم بطائرة زيلينسكي-.. النرويج تكشف ما حدث ...
- روسيا والصين وإيران ترفض قرار الوكالة الذرية بشأن النووي الإ ...
- إنقاذ شخصين من طائرة صغيرة هبطت اضطراريا في البحر قبالة سواح ...
- القوات الروسية تدمر مقاتلة -ميغ-29- في مقاطعة كييف
- ترامب يعلق على العقوبات الغربية بشأن المستوطنات الإسرائيلية ...
- محمد الدرة في المناهج المصرية.. ووالده: فخر يمزقه الوجع
- -فارس-: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك
- مصر.. تمساح ضخم على جسر يثير رعب الأهالي في الشرقية (فيديو) ...
- لماذا يجب إغلاق غطاء المرحاض قبل سحب الماء؟
- ألمانيا.. ميرتس يدعو إلى خفض الميزانية  الأوروبية بمئات المل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - مصداقية الاعلام.. هل تحاول كسب الجمهور او تغييره؟