أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - المؤمن لا يلدغ ..














المزيد.....

المؤمن لا يلدغ ..


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2754 - 2009 / 8 / 30 - 05:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عشية احداث 11 ايلول ، وفي تلك اللحظات العصيبة، طلب الرئيس الامريكي السابق، جورج بوش من ابيه النصح والمشورة، في كيفية ادارة الازمة والتصدي لها، وكان الاب صارما وقاطعا في اجابته وقال ما معناه: (انت الان رئيس الدولة وانا مواطن، وعليك ان لاتكون مترددا في قرارتك لان الشعب يسامح المخطئ ولكنه لايسامح العاجز) وهذا يعني ان الخطأ خصلة بشرية عامة ولكن العجز هو عدم القدرة على القيام بالواجب وهذا شيء اخر.

الاعتراف با لخطأ حالة ايجابية لان ذلك يتطلب الشجاعة في المراجعة والنقد الذاتي واصلاح مايمكن اصلاحه لاسيما بالنسبة لمن يعمل في اجهزة الدولة، لان الضرر يلحق بالناس وقد يطال حياتهم التي هي القيمة العليا بالنسبة للامم الحية.
والعراق يعتبر الان الجبهة المركزية في محاربة الارهاب ولذلك ينبغي ان تكون هناك مساعي وجهود عالمية لمؤازرته وان تعيد تلك الدول النظر بمواقفها وحساباتها منه ، وكذلك ان تعيد الحكومة النظر بقراءاتها وسياستها واستراتيجتها من الارهاب، وان لاتكون ظرفية ومتعلقة ببرامج سياسية مرتبطة بالانتخابات حيث ان المقولة الشهيرة التي مفادها: (ان رجل السياسة ينظر الى الانتخابات ورجل الدولة ينظر الى المستقبل )تعني ان بناء الدولة يرتكز على النظرة البعيدة المدى التي ترجح فيها المصالح العليا للبلد على الشؤون الاخرى . وتطرح في هذا الوقت العصيب والاليم على الشعب العراقي الذي مازال يعاني من وطأة وقسوة الارهاب لا سيما التفجيرات الاخيرة التي طالت الناس الابرياء والمؤسسات الحكومية والمنشأ ات المدنية والخدمية، اسئلة عن الحكمة والمغزى من رفع الحواجز الكونكريتية في الوقت لذي تتصاعد فيه وتيرة الارهاب عبر تسلل شاحنات تحمل اطنان من المتفجرات الى مناطق محصنة امنيا ومشددة فيها الحراسة لاسيما بعد الاعلان عن وجود اجهزة حديثة لكشف المتفجرات وزيادة عدد الاطواق الامنية في بغداد ؟
ونحن نعلم ان الاشهر التي تسبق الانتخابات تزداد فيها ضراوة الارهاب وتكثر الخروقات الامنية والعمليات الارهابية اي ان الفعل مكشوف ومعلن فهل يقابل ذلك حالة من الاطمئنان والاسترخاء والاعلان عن السيطرة على الارهاب والتعجيل بالانتصار عليه من باب الرغبة والامل وهذا يقلل من درجة التاهب والاستنفار والتحوط ويعطي للاعداء ثغرات يمكن النفاذ منها.
قبيل حرب الاطاحة بنظام صدام ن كان الاخير يستهين بقدرات الولايات المتحدة الامريكية ويقلل من شأنها امام القوات المسلحة العراقية والنتيجة انهيار النظام خلال بضعة اسابيع والقضية ذاتها بعد التغيير فلقد تعجلت اميركا النصر في العراق واهملت العوامل الدولية والاقليمية الرافضة للمشروع الديمقراطي في الشرق الاوسط وكذلك القوى المتضررة من التغيير.
ان عدم التقدير الصحيح لقوة الخصم او العدو يمكن ان يؤدي الى نتائج وخيمة لاسيما في الصراعات السياسية والعسكرية، بل ان معظم الحروب والنزاعات التي سالت فيها الدماء غزيرة تعود الى القراءات الخاطئة عن النصر والفوز والبطولة والوقوف على منصات المجد والخلود على صفحات التاريخ.



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حراس الانترنت
- بذور العنف من الطفولة الى المجتمع
- الفرد مابين الديمقراطية والاستبداد
- الوطنية السياسية والفكرية
- لماذا الخوف من المعرفة؟
- حرية الإعلام مكفولة دستورياً.. ولا عودة لنظام الوصاية على ال ...
- الذات العارفة ونفي الاخر
- العنف اللفظي
- خديعة مشايخ الارهاب
- ثقافة جلد الذات
- وللتراب ملف ايضا ؟
- السلطة والمال العام
- تصدعات الهوية
- الثقة السياسية من اولويات بناء الدولة
- الاستبداد الفكري
- أزمات و كوارث طبيعية
- الي شبكنا يخلصنا
- دوامة الفساد
- الثقافة الفاشية في ذاكرة المكان
- اوهام مابعد انسحاب اميركا من العراق


المزيد.....




- زائر غير متوقع.. دب يتجول داخل مكتبة في كاليفورنيا
- حزب أردوغان يتهم المعارضة التركية بنشر أكاذيب واستفزازات عن ...
- منظمة الطيران المدني الدولية تحذر من خطر انتشار الطائرات الم ...
- مالي.. مقتل 48 مدنيا على الأقل بهجوم نسب إلى تنظيم -داعش- في ...
- توافق روسي أمريكي.. إنهاء حرب أوكرانيا ببديل لزيلينسكي
- -الثمن كبير-.. تقرير عبري يشكك في قدرة الجيش المصري على تقدي ...
- الجيش الإيراني ينشر مشاهد توثق اندلاع حريق في ناقلة نفط مخال ...
- الجامعة العربية تتحرك لدعم لبنان.. وفهمي يندد بالتعنت الإسرا ...
- HSBC: مضيق هرمز قد يفقد أهميته بعد خمس سنوات
- بلغاريا تعلن أنها لن تقدم أي مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - المؤمن لا يلدغ ..