أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - العنف اللفظي














المزيد.....

العنف اللفظي


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2721 - 2009 / 7 / 28 - 07:10
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تتسم اللغة الشعبية بالعراق بسما ت فريدة ربما تنفرد عن با قي شعوب العالم وتعابير خاصة ببلاد الرافدين
تكاد ان تكون لغة العنف هي السائدة في المفردات التي لاتستدعي ذلك مثلا : فالكلام عن الطعام يقا ل فيه
( راح اضرب لفة، راح اضرب الغده ) اما في العمل يقال فيه ( راح اطكطك ) ومفردات من نوع طكوه
بالدهن شائعة بشكل كبير.
وحتى الحوار بين السائق والراكب لا يخلو من غلاظة الالفاظ فحينما يهم الراكب بالنزول يقول له السائق
( راح اذبك هنا ) اي سوف ارميك هنا .
وحتى التاريخ لايخلو من لغة الطك فيقال( بطكة الزعيم) ولا اعلم كيف سيذكرون مذبحة حلبجة وهي غير مسبوقة فهل سيقولون( بطشة الكيمياوي) .
ولايخلو الغزل من العنف اللفظي ، فحين يتغزل العراقي بامرأة ( يقول اشكد حلوة بنت ...)
ويذكر المفكر علي الوردي ان العراقيين الذين حاربوا مع العثمانيين في جبهة القفقاس ولم يرجع منهم ولامخبر
فاخذ الناس يتباكون على قتلاهم ويصرخون قائلين ( اويلاخ يادكة الغربية ) .
اما دكة البعثية فقد كانت اشد ايلاما فقد تم سحق قرى باكملها ، وما بين دكة الاثنين ضاع العراق بثرواته الهائلة
وارواح ابنائه الغالية .
ولقد ظل داء العثمانيين يعبث بالعراقيين حتى اصبحت الهوية العثمانية اساس الوطنية ولم تعد مئات السنين من
السكن في هذه البلاد تشفع له وتحميه من الطرد بلا حتى حقوق مادية تخفف عنه في الغربة.
ويذكر الباحث الاجتماعي القدير حنا بطاطو : ان العراق لم يمر به عام الا وكان الطاعون او المجاعة او الفيضان او الحروب تفتك بأبنائه وما بين حصاد الطبيعة للارواح وحروب الطغاة ومقولة الاستبداد (من تكلم
قتلناه ومن سكت مات بدائه) او مقولة الحجاج ( ارى رؤوسا اينعت وحان قطافها) اغلق التاريخ ابوابه على
رائحة الموت والدم وبين الحين والاخر تجذب هذه الروائح طغاة جدد وهذا كبيرهم يقول عن خصومه :
( راح اطره اربع وصل) فمن الوصلتين ليس الغنائيتين بل للحمتين الراس والجسد ، الى اربع وصل هذا
هو تأريخنا .
ومما يذكرفي مجال الدكات ان العالم الروسي الشهير بافلوف ، صاحب نظرية الاقتران الشرطي قد اجرى
على احد الحيوانات تجربة حول الدكات فكان هذا الكائن يقدم له الطعام حينما تكون الدكات 25 دكة ويمنع
عنه في العدد 50 دكة ولكن حين كان عدد الدكات يفوق 50 دكة اصيب هذا الكائن بالدوار والارتعاش
والتشوش واخذ يخبط راسه في الحائط ... ولك ان تحسب دكات العراقيين من اوخر الخمسينات الى يومنا هذا











#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خديعة مشايخ الارهاب
- ثقافة جلد الذات
- وللتراب ملف ايضا ؟
- السلطة والمال العام
- تصدعات الهوية
- الثقة السياسية من اولويات بناء الدولة
- الاستبداد الفكري
- أزمات و كوارث طبيعية
- الي شبكنا يخلصنا
- دوامة الفساد
- الثقافة الفاشية في ذاكرة المكان
- اوهام مابعد انسحاب اميركا من العراق
- جمعيات الارهاب
- المجتمع المدني بين القانون والفوضى
- الديماغواجية‎ ‎وخداع الشعوب
- أسعار النفط بين الأمس والغد
- الارهاب النائم
- الحقوق ليست منحة
- مسافات الحرية وقاية من الطغيان
- اوهام القوة


المزيد.....




- شاهد.. رد فعل مؤثر لمسؤولة أمريكية بعد حادثة قتل أب 7 من أبن ...
- كريستينا أغيليرا تخطف الأضواء بإطلالة جريئة على السجادة الحم ...
- مصر.. أول تعليق لوزارة الخارجية على وفاة مواطن في دبي
- بكين -قلقة- من سيطرة القوات الأميركية على سفينة إيرانية
- حرب إيران ـ غموض بشأن الجولة الثانية من مفاوضات باكستان
- الجيش الإسرائيلي يقر بتحطيم أحد جنوده تمثالا للمسيح في جنوب ...
- القوات الأمريكية تسيطر على سفينة إيرانية وطهران تقول: لا خطة ...
- الجيش الإسرائيلي يحذر سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العو ...
- هل تتحول أزمة الوقود إلى كابوس جديد لشركات الطيران الأوروبية ...
- تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا يضرب شمال اليابان إثر زلزال عنيف ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - العنف اللفظي