أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - الديماغواجية‎ ‎وخداع الشعوب














المزيد.....

الديماغواجية‎ ‎وخداع الشعوب


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2639 - 2009 / 5 / 7 - 08:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ديماغواجي مصطلح من اصل يوناني معناه الحرفي(قائد الشعب) ولقد استخدمه افلاطون بهذا المعنى فاطلقه على قادة النظام الديمقراطي بعد انتصار الديمقراطية في اثينا. ولم يخف افلاطون في كتابته عدم ثقته في الديمقراطيين وقادتهم الديماغواجيين الذين ينادون بالمساواة المطلقة بين الافراد ومن ثم باتاحة فرص المشاركة السياسبة للجميع مدعين ان هذه المشاركة لاتحتاج الى كفاءات معينة وذلك لايمانه باختلاف النزعات الطبيعية والقدرات الذهنية.

ويرى بعض المفكرين ان عدم ثقة افلاطون بالديمقراطية واحتقاره لقادتها الديماغواجيين الى نشأته؟ حيث كانت تعده عائلته لتولي المناصب السياسية الهامة. الا ان الاستخدام المعاصر لها القدرة على تعضيد الناس وكسبهم عن طريق استثارة عواطفهم واللعب باحاسيسهم ومشاعرهم وليس عن طريق الحوار العقلاني معهم، والديماغواجي هو الشخص القادر على الوصول الى السلطة السياسية مستخدما مهارته الخطابية حيث يستطيع ان يتحكم في انفعالات المستمعين اليه وان يدفعهم بالاتجاه الذي يريده. والعصرالحديث الذي نعيشه او القرن العشرين تحديدا الذي انقضى هو بامتياز، كان عهدا موشوما بكوارث ومآسي الديماغواجيين الذين اشعلوا الحروب حيثما حلوا او ارتحلوا مستخدمين الجماهير كوقود في مشاريع غاشمة معظمها كانت ذات نزعات عنصري )هتلر، موسوليني، صدام(.
وقد تكون ثمة وشائج لاتخفى على احد بين الديما غواجية والشوفينية ،فبين الاولى القائمة على استثارة العواطف والثانية التي تقتات على الولاء الاعمى للعرق والاعتقاد بسيادة هذه القومية اوتلك وتتمثل بغياب العقلانية والاندفاع الاهوج با تجاه التماهي مع الديماغواجي مما يدفعه نحو الحروب والازمات والعدوانية فتصبح الكلمات بمثابة شحنات قاتلة تصيب الجمهوروتجعل من الاخر عدوا او حاقدا يجب تصفيته.
وساحة الديماغواجي هي التأربخ، فالغزو الايطالي الذي حدث في مطلع القرن العشرين، ليبيا، ايطاليا، كان الغرض منه اعادة امجاد روما، وكذلك غزو هتلر للدول الاوربية في الحرب العالمية الثانية، هو اظهارتفوق العنصر الجرماني واعادة امجاد الرايخ الثالث، والعراق في عهد الطاغية كان الغرض تقمص روح نبوخذ نصر واخرى اسلامية وثالثة قومية فجة، وما التسميات التي اطلقها على حروبه الخاسرة اوشخصه (قادسية صدام، عبدالله المؤمن) الا دليل على ان ميدان الديماغواجي هو الماضي ومن جراء ذلك يصبح البشر والثروات في خدمة حروبه الازلية ضد الاخر حتى تتحقق امجاد التأريخ بأثر رجعي وهذا ينطبق على طفولته التي انغمست بالحرمان والشقاء والتعاسة، وهي تطارده في كل مكان ان كان كوخا او قصرا يعيش فيه ،وفي هذه الحالة يسعى للا نتقام من الايام والسنين المرة عبر خلق طفولة وهمية ومتخيلة له تبدأ بالتخلص من رموز تلك الفترة وشخوصها.
الا ان الملفت للنظر حين لاتتحقق امجادالتأريخ او الطموحات الحمقاء والمجنونة، يصبح الطاغية حبيس القصر ويكتفي بهيمنة عشيرته على الدولة ولايرى في ذلك اية سبة او مثلبة لانه يكون مهتما دائما بالوصول الى السلطة اكثرمن اهتمامه بالصالح العام ومن ثم يكون مستعدا دوما لتبني سياسات ذات عواقب وخيمة بالنسبة للشعب اذماكانت هذه السياسات تحقق هدفه الشخصي في الوصول للسلطة او البقاء فيها.
ويرى العديد من المفكرين ان الديماغواجي لابد ان يكون شديد الثقة بنفسه وقادرا على ان ينقل الشعور بالثقة للآخرين مع علمه التام بزيف مايدعيه ودائما مايحذق الديماغواجي على قدرته على الرؤية المستقبلية لأخطارتحدق بالشعب.



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسعار النفط بين الأمس والغد
- الارهاب النائم
- الحقوق ليست منحة
- مسافات الحرية وقاية من الطغيان
- اوهام القوة
- تأهيل ثقافة المجتمع
- المدينة الفاضلة عبر التأريخ
- مأزق الدستور .. نقد و تحليل
- سرديات العقل وشقاء التحول الديمقراطي في العراق المعاصر
- عرض كتاب العرب وجهة نظر يابانية
- حوار مع د . ظاهر الحسناوي
- حوار مع الباحث سعد سلوم:
- ثنائية الوطني والخائن
- شرعية الانتخابات وشرعية المنجزات
- حرق المراحل
- المجتمع المدني في عراق ما بعد الحرب
- مصالحة الحزب الشمولي
- التغيير السياسي في العراق انتصار لارادة الحياة
- ثقافة حقوق الانسان من ركائز المجتمع المدني
- المجتمع المدني بين المعايير الذاتية والموضوعية


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كاظم الحسن - الديماغواجية‎ ‎وخداع الشعوب