أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - مسافات الحرية وقاية من الطغيان














المزيد.....

مسافات الحرية وقاية من الطغيان


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2626 - 2009 / 4 / 24 - 06:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من المزايا الخاصة بالديمقراطيات التقليدية، انها تنطلق من مفاهيم ورؤى سياسية تجمع على الخطوط العامة لبناء الامة والتي تجسدها الدولة ويشكل ارتقاء الفئات والاطراف والمكونات الاولية في المجتمع الى مرحلة ذوبانها في مصهر وبوتقة الوطن، وهو خروج على الانتماءات الضيقة.ان مبدأ الاغلبية السياسية، قد تكون له ضرورة في المجتمعات المتجانسة، وذلك لان الاقلية سوف تصل الى المناصب السيادية ذات يوم، وذات الشيء يحدث بالنسبة للاغلبية حيث تأخذ مكان المعارضة، ولكن في الديمقراطية التوافقية لايحدث تداول للسلطة بين الاغلبية والاقلية.

ولقد شكلت الحقبة الدكتاتورية المؤلمة صفحة قاسية تحمل فظاعتها في مخيلة وذاكرة ضحاياها الى الحد الذي تعيق من انطلاقهم وتجاوزهم الارث المر الذي اعتمده الطاغية كمنهج في الترويع والتنكيل ومن جراء ذلك من خلال تراث بغيض للطاغية قائم على الغدر والتحايل والخداع، بحيث افقد الناس الثقة والمودة والتآلف والانسجام وهو لب واساس بناء اي مجتمع مدني بعيدا عن الكراهية والعنف والقمع. وفي الديمقراطية التوافقية، لاتشكل الاغلبية ، كمفهوم سياسي في فرض او تمرير برامجها السياسية، لانها تتكون من جماعات مختلفة لم تصل بعد الى الاتفاق على القاسم المشترك، وما نشاهده في لبنان خير دليل على ماهية هذه الديمقراطية الجديدة، حيث، حدثت ازمة سياسية في السابق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، على الرغم من كون الاخير يملك اغلبية برلمانية، ولكن فترة حكم الرئيس اميل لحود انتهت وغادر قصر بعبدا بالتراضي والثقة والقبول بين مختلف القوى السياسية وبالاحتكام الى الشارع اللبناني الذي تتعدد انتماءاته المذهبية والطائفية والعرقية والسياسية بعيدا عن حرب اهلية اخرى، في غنى عنها الشعب اللبناني.
ان المسافات من الحريات بين مكونات الشعب العراقي والمرونة الديمقراطية، هي بمثابة جهاز المناعة الصحي الذي يقي الجميع من الطغيان والاستئثار بالسلطة. ولذلك على قادة الكتل السياسية، ان يعملوا بروح من المسؤولية والتعاون والتآزر بعيدا عن الصفقات السياسية وقولبة القضايا الوطنية لصالح شخصنة السلطة وترميزها بصور الافراد كانه قدر لابد منه وليس قضية سياسية يمكن التوافق او الاختلاف حولها دون ان يفسد للود قضية. ان من اهم اصول واسس الديمقراطية، ان تكون مناصب السلطة ذات فترة زمنية محددة ومفيدة بوقت لايجوز تمديده تحت اي ظرف، وهذا يجعل من العملية السياسية ذات طابع مؤسساتي وليس فرديا، طالما ان الحاكم معرض للمساءلة امام الشعب، فان ذلك يقيد من حركة الحاكم ويلجم من اندفاعاته العدوانية وتصبح البرامج الداخلية ذات الصبغة الخدمية والاجتماعية والاقتصادية هي المقياس المهم لمدى نجاح الحكومات المنتخبة من قبل الشعب وليس الشعارات الهلامية والتعبوية التي تتحدث عن تصوارت خيالية لقيام وحدة من الماء الى الماء عن طريق آخر قطرة من البترول والدم، ومن الدم الى الدم.






#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوهام القوة
- تأهيل ثقافة المجتمع
- المدينة الفاضلة عبر التأريخ
- مأزق الدستور .. نقد و تحليل
- سرديات العقل وشقاء التحول الديمقراطي في العراق المعاصر
- عرض كتاب العرب وجهة نظر يابانية
- حوار مع د . ظاهر الحسناوي
- حوار مع الباحث سعد سلوم:
- ثنائية الوطني والخائن
- شرعية الانتخابات وشرعية المنجزات
- حرق المراحل
- المجتمع المدني في عراق ما بعد الحرب
- مصالحة الحزب الشمولي
- التغيير السياسي في العراق انتصار لارادة الحياة
- ثقافة حقوق الانسان من ركائز المجتمع المدني
- المجتمع المدني بين المعايير الذاتية والموضوعية
- حول اشكالية المفهوم
- المجتمع المدني حصانة للديمقراطية
- نورز... ذاكرةالمستقبل
- التجاوز على أملاك الدولة


المزيد.....




- الولايات المتحدة ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإر ...
- السعودية تتوعد وافدين بعقوبات وغرامات غير مسبوقة
- الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفط سعودية والشركة المالكة تؤك ...
- بعد فضيحة مدوية.. السيسي يصدر توجيهات عاجلة بشأن مدرسة دولية ...
- مدفيديف يتوقع انتصار روسيا في العملية العسكرية -في المستقبل ...
- قطاع غزة.. 8 قتلى بينهم طفلان في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في محيط أوديسا
- أردوغان لرئيس حكومة ليتوانيا: تركيا تبذل جهوداً لتحقيق سلام ...
- طبيب: التحدث أثناء النوم يتطلب أحيانا عناية طبية
- قراءات سورية في حكم المؤبد على المفتي أحمد حسون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - مسافات الحرية وقاية من الطغيان