أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - نورز... ذاكرةالمستقبل














المزيد.....

نورز... ذاكرةالمستقبل


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2598 - 2009 / 3 / 27 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يقال ان الجبل هو الصديق الوفي للكردي ، فأن ذلك يعني ان خيارات الحرية تجعل منه ان يتطلع والى ماوراء الافق الى المستقبل بروح متفائلة لاتستطيع حتى اسلحة الدمارالشامل بقسوتها المفرطة ان تثلم من روح هذا الشعب ولذا تزامنت الملهاة والماساة ،السراء والضراء،الحياة والموت في وقت واحد لايتجاوز بضعة ايام (نوروز ،حلبجة) وكأن القدر يحاول ان يمتحن صبر هذا الشعب الابي الذي لايرتضي الهوان ورغم ذالك فأن ارادة الحياة اكبر من قوى الظلام ولهذا تثار اسئلةحول الكيفية التي يطوي بها هذا الشعب احزانه ويلملم جراحه ويتناغم مع الطبيعة الساحرة والخلابة في ربوع كردستان .
ان الشعوب القادرة على المصالحة مع نفسها ، تستطيع ان تتخطى المحن والازمات وتنطلق الى افاق رحبة بعيدا عن ترسبات الماضي وذكرياته الاليمة ولذالك فان المجتمعات التاريخيةالتي قطعت شوطا بعيدا في بناءالمجتمع المدني واليات اشتغاله الحضارية تتمتع يقدرات حيوبة لمواجهة ازمات الانسان المعاصروالتي اصبحت ارشيفا للحروب والعنف.
ولقد كان العراق نموذجا للخراب والدمار الذي لحق بالفرد والمجتمع والبنى التحتية،ومن محاسن
الصدف ان تصبح ارض كردستان بعيدةعن هيمنة الطاغية في في مطلع التسعينات من القرن الماضي وتكاد ان تكون تلك الفترة اسوأ ما مر على العراق من حروب متناسلة وحصارقوض نمط معيشته واسلوب حياته.
اما اقليم كردستان فهو عالم مختلف بفعل الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي من شأنه ان يخلق اجواء الود والحب والاسترخاء ، وهذايبدو واضحا من خلال مايشاهده الزائر الى تلك المناطق الجميلة بمناظرها الطبيعية الاخاذة حيث يرى الوجوههانئة مطمئنة مستبشرة ياحلام وارفة الظلال وابشاشة تطفو على محياهم والمدهش انهم حين يعلمون بانك ضيف عليهم تنخفض اسعارالسلع والخدمات التي تقدم لك وهذا قلما تجده في دول اخرى.
و استقرار النظام القيمي في ارض كردستان ينفي جميع المقولات التي ترى ان الاحداث التي اعقبت تحريرالعراق من النظام البعثي البائد قد قوضت من النظام القيمي في العراق وكان ذالك ربط غير مباشر وضمني على ان البلد في زمن الدكتاتورينعم بالاستقرارالنفسي والاجتماعي والسياسي.
ان مجرد القول بأن غياب الطاغية سوف يؤدي الى حرب اهلية دليل على غياب المؤسسات التي تكون اكبر من ارادة اي سياسي مهما كان يتمتع بكارزما او جاذبية سياسية وهذا يحمل الدكتاتور وزر النتائج السلبية التي تحدث بعد رحيله.

من نافلة القول ان النظام المستبد يخلق قيما تمجد العبودية والاستغلال والاضطهاد وبمتهن كرامة الانسان ويصنع بيئة مواتية للانقسامات الطائفية والعرقية حيث تؤدي سياسته الى انكفاء الجماعات والافراد على ذاتهم بفعل القمع والتسلط الذي يخلق حالة الرهاب والخوف ويهدد النظام الاجتماعي ممايؤدي الى تسلط الدكتاتور على الجميع.
اما الديمقراطية فألاتمارس رقابة على العقول والافكار وما في الصدور وبذالك تساعد على النمو في جميع المجالات ناهيك عن كونها تخلق الالفة والتقارب والتواصل وتاخذ الاخر على محمل انية الحسنة بفعل توفر البدائلوالخيارات المتعددة نتيجة لقدرتها الخلاقة في رفع القدرة الشرائية للفرد وتحسين مستوى حياته المعيشية والنفسية والاجتماعية.
يقول جورج طرابيشي: (خلال الثلاثين سنة الماجدة التي تلت مشروع مرشال تمكت الدول الاوربية من مضاعفة ثرواتها ثلاث مرات وصارت قابلة للتوصيف بأن مجتمعات غنية مقارنة بالمجتمعات الفقيرة فيما بات يعرف بالعالم النامي.
والحال ان الرخاء كان مذيبا للعنف في جميع الحضارات فالفقيريندفع للقتال بصورة اسهل لانه ليس لديه مايخسره اذا قتل سوى بؤسه اماالغني فحرصه على فردوسه الارضي يجعله اشد حرصا على الحياة والعيش اطول فترة ممكنة .



#كاظم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجاوز على أملاك الدولة
- لإصلاح الديني.. إعادة قراءة للفكر والسلوك البشري
- الاسلام والنزعة الانسانية العلمانية
- قوانين الحرية في المجتمع الديمقراطي
- آيديولوجيا التطرف والعنف
- الوكيل والأصيل في التقاعد
- القواسم المشتركة
- الانسان المستوحد بين جحيم الاخرين وجحيم الوحدة
- المصلحة بين الدولة والدين
- ا لعقلانية من سمات المجتمعات المنفتحة
- جدل ا لاد ب والسياسة
- الرئيس السابق
- المرأة تجمل كرسي الحكم
- الحكومات الديمقراطية ناجحة في ميزان أعمالها
- مؤتمرات ولجان ..وجعجعة بلا طحين
- حين تكون الازمات وقوداً لاستمرار الانظمة!
- الموظفون الأشباح وأشباح الموظفين
- عرض كتاب
- القراءة.. افضل الاسلحة لمناهضة الاستبداد
- أغلق المحضر ... ضد مجهول


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN كواليس اتخاذ ترامب قرار إقالة كاتي زكريا من ...
- الأوروبيون يشمّون رائحة الديزل الروسي في عطر ترامب
- الناتو يهدّد بنشر أسلحة نووية قرب حدود روسيا
- الصين لن تترك ما وراء القوقاز لأمريكا
- الجيش الأوكراني يُصاب بالعمى
- كراهية روسيا تُعمي الاتحاد الأوروبي عن الخطر الحقيقي
- تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟
- الحرس الثوري الإيراني: انفجار في ناقلة نفط عملاقة بعد اصطدام ...
- كشف تأثير تناول الطعام في وقت متأخر من الليل على الكبد
- تحليل دم بسيط قد يكشف التغيرات الخطيرة في الكبد


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحسن - نورز... ذاكرةالمستقبل