أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - حين أكونُ حماراً ..وقصائد أخرى














المزيد.....

حين أكونُ حماراً ..وقصائد أخرى


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2794 - 2009 / 10 / 9 - 03:56
المحور: الادب والفن
    


حين أكونُ حماراً ..وقصائد أخرى




** حينَ أكونُ حماراً **



حين أكونُ حماراً لطفلي
ويلسعني بردُ مخاطهِ من عُنقي
ساعةَ يَلِزُّ على الِّلجامْ..............
فانَّ الكثير من الشعراءِ الإغريق الذينَ أحبُّ
يومئونَ بلطفٍ لموكبي الفقيرْ!!


كأنّني أحكي لكَ هذه الحكاية..
و كأنّكَ لا تسمعها يا اريستوفانيس
لانَّ كوميديا الحمير
بمخرجٍ ناعسَ العينينِ
كَمِنغوليٍّ متجهِّمِ
وممثلينَ كدُوّارات الرياحِ
أبكتْ كلَّ الذين جاءوا لأجلِ التسليةْ!!!



يَلِزُّ اللجامَ
وينخسُ بابهامه ِ الطري كَحبّةِ عنبٍ
خاصرتي المتشمّعةْ
ولانَّ المسافةَ دانيةٌ جداً
كما هي كل ّ الدروب التي قطعتُ
فانني أدورُ به حولَ نفسي
لاجلِ ترويضهِ
على تتابعِ الجدرانِ الابيدةِ....



في أثينا القديمة
وفي شنعارَ أيضاً
لا يملكُ الشعراءُ الفقراء ُ
غيرَ أنْ يكونوا حميراً لمن يحبونَ
أو...
يكرهونْ!!



** نهارات ٌ عمياء **



طوبى
لمنْ يجعلُ دمعتي في هذا الضبابْ
دافئةً
تغسلُ اجسادَ الهائمينْ...
طوبى لمنْ يبتسمُ بِفَمي
ساعة ينبغي الابتسامُ للتافهينْ...


الندى الخاشعُ في مفاصلِ الحشائشِ المتغاوية
هو تَركاتي
بعدَ جُهدِ الجسد ,
لأجلِ تقريظِ السماءْ...


طوبى
ليدٍ لا تشيرُ إلى القدحِ العالي..
لقد وقعَ الكأسُ
نازفاً
مِنْ مكانهِ النشوانْ....



اكتبيني عُبوراً ممروراً
على مَمَرّكِ البارد
يا شاريةً معطفَ الغبار
بِما مَلَكتُ
مِنْ صفوِ الرياحْ.....


طوبى لمن ْ يضعُ أِ صبعينٍ في عينيهِ
لأجلِ أنْ يرى قوّةَ الدمِ
في الصباحاتِ السُودِ.....




** فُقَهاءُ السِبابْ **


لقدْ صارَ تافهاً جدّاً
كَصيدِ النمْلِ
أنْ ألتفِتَ
لحِجارةٍ تسقطُ عَليَّ منْ دامسِ الظلامْ!!
وربّما لن أُعاتبْ,,,
لانَّ معرفة َ العَدوِّ محنةً
لنْ تعدِلها غيرَ معرفةِ الأصدقاءْ!

أيُّها الرُماةُ:
العقيدةُ أبسَطُ منْ أنْ تكونَ وليمةً....
أِنَّها لحظةُ نُعاسٍ
تنامُ بعدها
أو ترشقُ وجهكَ بهواءِ يدَيْكَ
مُستيقظاً للتحديقِ في الفراغْ....


العصبيّةُ التافهةُ كلزومِ ما لا يلزمُ
سببٌ لمعيشةِ جمهرةٍ مِنْ قُطّاعِ الرؤى ..
يستبسلونَ جميعاً
لِملاِ الفراغِ الأزليّ
في أحلامهم المنقرضةْ...

تافهٌ جدّاً
هذا الانشغالُ بكتابةِ أهاجٍ
عنْ مُبارزينَ يفقدونَ معانيهم التي لا تعني
في مُجالداتِ الوضوحْ...



وداعاً , بلا أسفٍ , أيُّها المردِّدونْ.....








** حديقةُ أَبيقورْ **

لا تأسفْ للتلميذِ بغيرِ حقيبةْ
الحقائبُ تُلَملِمُ النسيانَ والمُعلّمينَ المكرورين.....

خُذْها منَ الطوافِ تحتَ الاشجارْ ,
خُذها منَ الجلوسِ على العُشبِ
وتَربيتِ خُصُلاتهِ الشعثاء
بيدٍ لا تنتِفُ عنْ قلقٍ او لؤمٍ.....


ومِنَ التطوافِ خلفَ معلّمٍ
لا يلتفتُ لصوتِ قَضمكَ تُفّاحةً
أو
فمَ راعيةٍ عابرةٍ....


نُعلّمُ مُعلّمنا ما ينبغي أنْ يُعلّمنا
فيرقصُ معنا
هَزِجاً
باقتطافِ تُفّاحةِ الطفولة ِ العاليةْ....


بلا حقيبةٍ
ولا عصا
ولا كِلمةٍ واحدةٍ
ينظرُ في أعيُننا
فَنطيرُ إلى أقاصي قِصصنا المُسلّيةِ...


وفي نهارٍ تالٍ
نروي ذكرياتنا
وقحةً , هَيّنةً , جميلةً....
يضحكُ المعلّمُ ونضحكُ
ونعرف ُ كيفَ نضيفُ لذكرياتِ الغدِ
اكاذيباً مَرحاتْ................






#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنيس وبدر ...وقوانين الانتخابات
- تشييع دون كيشوت ..وقصائد أخرى
- صوتُ الفكرة ....وقصائد أخرى
- المعنى اليتيم ..وقصائد أخرى
- لأيلولَ هذا النهارُ الكسيفْ
- ملحق ديمقراطي للعراقيين(مقيمين ومغتربين )
- (البغدادية ) وبشتآشان....الحقيقة والتوقيت
- عظات ونكات قبل مزاد الانتخابات-2
- من.................(زهيريات ابو رهام )
- في الطريق إلى افتتاحية طريق الشعب
- نقد صريح...لا عداء حقود
- عظات ونكات قبل مزاد الانتخابات -1
- وحوار مع الجبلي
- ميزانية تكميلية؟..لاكمال ماذا مثلا؟!!
- باب التعليق الذي تاتيك منه الريح و..الريحان!!
- غربان الخراب تحوم ثانية ...قلبي عليك يا بعقوبة الطيبين ...
- لاجل ان لا تعض ابهام الندم الازرق....
- وهم الحداثة في الزمان الطائفي....الثقافة العراقية تسقط!!
- تحوم علينا عيون الذئاب ......
- ما الذي يحدث في (الحوار المتمدن )؟.................انطباعات ...


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - حين أكونُ حماراً ..وقصائد أخرى