أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تركَتْ رضيعهَا مقمَّطاً بأعشابٍ برِّية 2














المزيد.....

تركَتْ رضيعهَا مقمَّطاً بأعشابٍ برِّية 2


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2779 - 2009 / 9 / 24 - 03:03
المحور: الادب والفن
    


.... .. .. .. ......
تمزّقَ وجهُ الغسقِ من الأنينِ
ذُهِلَ البدرُ عندما رأى
وحشيةَ هابيلَ العصرِ

تساءَلَتِ النجومُ
لماذا خلقَ اللهُ الإنسانَ
على صورتِهِ ومثالِهِ؟!

هل فعلاً
الإنسانُ مخلوقٌ
على صورةِ اللهِ ومثالِهِ
أم أنّ إنسان اليوم
تطايرَ في ليلةٍ مظلمة
من أنيابِ الذئابِ؟

إنسانٌ من لحمٍ ودمّ
يشطحُ نحوَ بُرَكِ الدمّ
لا ينامُ إلا
على دمدماتِ الحروبِ

فرشَتِ الصواريخُ كآباتها
على سهولِ الروحِ
فماتَتْ فراخُ الحجلِ
قبلَ أنْ ترى النّور

هربَتِ الدوابُ الأليفة
إلى البراري
أعلنَتْ انضمامَهَا
إلى عالمِ البراري
لا تطيقُ موت الصباحات
في رابعةِ النهارِ

لا تصدِّق إلفة الإنسان
تتحوَّلُ بغمضةِ عين
إلى أنيابٍ مميتة

ضجرٌ مفهرسٌ
في أغصانِ الشجرِ

كآبات مستشرية
في قبّةِ المساءِ
حمقى
على إمتدادِ
محطّاتِ العمرِ

تركَتْ رضيعَهَا مقمّطاً
بأعشابٍ بريّة
صعدَتْ سفوحَ الجبالِ
أزيزُ الموتِ يجتاحُ شهيقَهَا
هل أعودُ إلى رضيعي
أم أستمرُّ في صعودِ الجبالِ؟

استيقظَتْ على صوتِ
صفّاراتِ الجنونِ
ابني
رضيعي
أينَ رضيعي؟
تدحرجَ من أثرِ ارتطامِ صاروخ غبي
على مقربةٍ من مهدِهِ
اغبرّتْ رموشه
رغوةٌ سوداء
على حافّاتِ شفتيهِ
جرحٌ عميق
على صدغِهِ الطري
أنفٌ شامخٌ
رغمَ تفاقمِ الغبارِ!
.... ... .. .. ... يتبع!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخثَّرَ الغسقُ من سماكةِ الدِّماءِ 1
- هضابُكِ تُبلسمُ خدودَ الرُّوحِ 25
- هل يراودُكِ عناقَ البحرِ؟! 24
- قُبلتُكِ متماهية معَ رقصةِ الثَّلجِ 23
- عناقُكِ يشبهُ حفيفَ الورودِ 22
- فتحَتِ الوردةُ عذوبتَها لخدودِ الأطفال 21
- كوني جمرتي الهائجة فوقَ شهيقِ القصائد! 20
- تحنُّ يداكِ إلى براري القصيدة [19 20]
- تزهو ديريك فوقَ وجنتيكِ 18
- أراك غافية بين غاباتِ الحلمِ 17
- مراراً بُحْتُ شوقي إليكِ للشفقِ 16
- وجعٌ في ظلالِ الانتظارِ 15
- كيفَ لامسَ خدُّكِ تبرَ الحرفِ؟ 14
- تسمو الكلماتُ فوق رقابةِ الصَّنمِ 13
- عشقٌ موغلٌ في جسدِ الأزاهيرِ 12
- تاهَ الصَّيادُ عن خُطى الوعولِ 11
- تمايّلَتْ غزالةُ القلبِ على صدرِ النَّعيمِ [ 10 20]
- اِتَّكأَ البحرُ على خاصرةِ اللَّيلِ 9
- زغبٌ مندَّى بسموِّ الرُّوحِ 8
- داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ 7


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تركَتْ رضيعهَا مقمَّطاً بأعشابٍ برِّية 2