أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - مسرحية الزعيم














المزيد.....

مسرحية الزعيم


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 2772 - 2009 / 9 / 17 - 07:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تابع ما آل إليه مصير مجاهدينا السابقين وقادتنا الحاليين، وسواء أكانوا من معارضي الخارج أم الداخل.. وأسأل نفسك هل كان هناك شعار يرفعه هؤلاء في معارضتهم لصدام غير استبداده بالحكم ثم بالقرار، وغير إصراره على أنه الوحيد القادر على حماية الأمة مما تتعرض له من تهديدات لا توجد إلا في خياله المريض. وهل من رذيلة كانوا يتخذون منها مبرراً لمعارضته وتحشيد الرأي العام العراقي والعربي والعالمي ضده غير انتقائه لأعضاء مجلس قيادة الثورة بشكل يضمن إعادة انتخابه كل دورة، واستعداده من ثم لقتل جميع من يعارض عملية إعادة الانتخاب هذه؟
أعتقد بأن السؤال وفي حال أنه انتفض داخل ذهن أي منا، فإنه سيؤدي لجواب واحد فقط، هو: نعم.. هذه هي أخطاء صدام الكبرى التي عورض بسببها، مضافاً إليها أخطاء غيرها ـ حظيت هي الأخرى بفرصة التقليد والتكرار من قبل المعارضين ـ كتقريبه لأقربائه (وأذلائه) وسماحه لهم بنهب خيرات البلد.
طيب، إذا كانت هذه هي أخطاء صدام ـ والتي بررت (لقادتنا الحاليين) معارضته والإطاحة به ثم إعدامه ـ فلماذا إذن يكررونها وبحذافيرها، وبشكل كاريكاتوري مثير للسخرية؟ انتق أي حزب في ذهنك، أي حزب عراقي لا على التعيين، ثم اسأل نفسك هل يمكن أن يتغير قائد هذا الحزب في يوم من الأيام؟ وإذا حدث وأن تغير بفعل ظرف طارئ، هل يمكن أن تخرج القيادة (بالأحرى الزعامة) من أسرته؟ الجواب هو لا. وهذا الحكم يشمل الأحزاب الدينية والعلمانية على حد سواء. بل أن ما يثير اليأس والاحباط أن هذا الحكم يشمل حتى الأحزاب التي تعد نفسها لبرالية. ما يجعل السياسة العراقية أقرب إلى الفنطازيا منها إلى أي شيء آخر.
بالتأكيد فان هذه الحقيقة لا تبرر أخطاء صدام، ولكنها تسحب الشرعية ممن وقعوا بنفس أخطائه من معارضيه (السابقين). وهي تكشف عن أحد أمرين، فأما أن أسباب معارضة هؤلاء لصدام كانت شكلية، وليست مبدئية؛ بمعنى انهم عارضوه لأسباب طائفية مثلاً، أو ربما لأسباب ثأرية، أو ما إلى ذلك.. أو أن معارضتهم المبدئية له، لم تَرْسَخ داخل وجدانهم بشكل حقيقي يؤهلهم لإحداث التغيير، الأمر الذي جعلهم يفشلون أمام التحديات نفسها التي فشل صدام بتجاوزها.
جميع أحزابنا ترفع شعارات الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة. لكن أي ديمقراطية وأي تبادل؟ فهذه الشعارات سرعان ما تتساقط عند أقدام الزعيم. ولذلك فكياناتنا السياسية مملوكة لأشخاص أو عوائل، ولا يتغير زعيم الحزب عندنا إلا بموته، حيث يكون الوريث جاهزاً لاعتلاء العرش. حتى الأحزاب التي كانت قد أحرزت تقدماً في ما يتعلق بتبادل السلطة بين نخبها، شهدت تقهقراً واضحاً على هذا الصعيد أدى في نهاية المطاف لانشطارها لأكثر من كيان يتمثل كل منه بمجموعة من الأتباع تهرول خلف مستبد في طور النمو. الأمر الذي تسبب بانتشار ثقافة التابع والمتبوع في أوساطنا السياسية، ما أدى لتبلور نوع من التضامن بين هذين الطرفين. وهكذا ولهذا السبب فلن نحظى لا بفرصة تغيير الزعماء ولا بفرصة تغيير اتباعهم من أعضاء مجلس النواب الذين فرضوا علينا من قبل هؤلاء الزعماء.
إذن والحال هذه، كيف يمكن لنا أن نحظى بفرصة تغيير العراق؟



#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يا سيدي الكريم؟
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (14)
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (12-13)
- بمن نؤمن؟*
- يا إلهي.. ما أرخصكم
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقات 10-11)
- هذيان أسود
- هيئة (مستقلة)
- صرخة الأتحاد المشرفة
- ذيل الناخب
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة التاسعة)
- احمد عبد الحسين
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة الثامنة)
- مدافع الجنرال
- طقوس وطوائف
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة السابعة)
- احزان علي الوردي
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة السادسة)
- عكازنا مكسور
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة الخامسة)


المزيد.....




- شاهد.. تايغر وودز يغادر السجن بعد اعتقاله بتهمة القيادة تحت ...
- إيران تكثف دعايتها.. تصريحات مثيرة للجدل حول خفض سن التجنيد ...
- وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط.. إليكم آخر ...
- -سيناريو بات أقرب للواقع-.. حمد بن جاسم محذرًا من انزلاق منط ...
- إسرائيل تقتل ثلاثة صحفيين في لبنان بينهم مراسل لقناة -المنار ...
- أنصار ترامب منقسمون بشأن حرب إيران مع تزايد الضغوط عليه لإيج ...
- رغم ادعاءات واشنطن.. تقرير يكشف أن معظم ترسانة إيران الصاروخ ...
- -لصوص من ذوي الذوق الرفيع-.. سرقة 400 ألف قطعة شوكولاتة -كيت ...
- جبهة جديدة في الصراع .. ماذا يعني دخول الحوثيين في الحرب مع ...
- حرب بلا محرمات.. أي سيناريو ينتظر علاقات إيران مع دول الخليج ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - مسرحية الزعيم