أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - لماذا يا سيدي الكريم؟














المزيد.....

لماذا يا سيدي الكريم؟


سعدون محسن ضمد

الحوار المتمدن-العدد: 2764 - 2009 / 9 / 9 - 12:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيدي الناخب المحترم.. من خلال مراقبة طبيعة التحالفات والإئتلافات التي تجري خلال هذه الأيام تستطيع أن تلاحظ أن الاصطفافات الطائفية والقومية يجري فرضها عليك بالقوة، بمعنى أنك ستجر جراً للانتخاب بحسب ميولك الطائفية أو القومية لأن التحالفات القديمة، وكما يبدو إلى الآن، لم تجر عليها إلا عمليات تجميل لا تنطلي إلا على المغفلين. هذا من جهة، ومن جهة أخطر، فإن الذي يجري العمل عليه الآن هو الإبقاء على نفس الوجوه (الفاشلة). فبين الجالسين على مقاعد مجلس النواب الآن مصالح مشتركة ستجعلهم يتضامنون إلى درجة كبيرة وسيقاتلون بوحشية من أجل البقاء.
من هنا يجب عليك أن تنظر في سلة خياراتك لتبحث عن بدائل تستطيع أن تنجيك من الفخ المنصوب على طريقك.. ولا اعتقد بأنني أكشف سراً إذا قلت لك بأن هذا الفخ خطير إلى حد بعيد. فالطائفية هي العباءة التي مُرر تحت سوادها جميع جرائم الإرهاب والفساد. ومن تحت سوادها المشؤوم تمكن جمع من المشبوهين والعملاء وغير الكفوئين من التسلل لأهم مراكز القرار وفي جميع السلطات، التشريعية والقضائية والتنفيذية. ولأثبت لك بأن شعارات الطائفية مهلهلة لدرجة لا ينخدع بها إلا المغفلون سأسرد عليك هذه الحكاية.
أنا يا سيدي الكريم من أبناء مدينة الصدر، وهي كما تعلم مدينة (شيعية) كان يسيطر عليها التيار الصدري، ومنذ أن نبتت شجرة الطائفية بعد 2003 وتبرعم فيها غصن المحاصصة، ومفاصل المسؤولية في هذه المدينة تكاد أن تكون حكراً على أبناء هذا التيار، مثل الصحة والأشغال والبلديات ومشاريع الاعمار، ولهذا السبب فانك عندما تتجول الآن في هذه المدينة فستجد بأن أنسب أسم يليق بها هو مدينة الغبار، أو مدينة الأنقاض والأوساخ، أو مدينة الأوبئة والأمراض، وما إلى ذلك. هذا إذا تساهلت مع مفهوم المدينة ورضيت بأن ينطبق عليها، وإلا فهي إلى مفهوم القرية أقرب.
نفس الأمر ينطبق على المدن التي كان يسيطر عليها المجلس الاعلى اوحزب الدعوة اوالحزب الاسلامي وغيرها من الاحزاب والتيارات.. وقبل أيام كنت في مركز محافظة المثنى، فلم أجده يرتقي لمستوى مركز قضاء أو ناحية، وسألت نفسي حينها وبحرقة: لماذا؟ ولم أجد الجواب طبعاً، أتدري لماذا يا سيدي الناخب؟ لأن المسيطرين على مجلس هذه المحافظة هم المولودون من رحم الطائفية، التي هي رحم مشوهة، ولا تنجب إلا أشباه البشر. وحتى لا يتوجه كلامي لمحافظة واحدة أو جهة بعينها، أدعوك مخلصاً لزيارة محافظة ميسان، أو الأنبار، أو ديالى، أو ذي قار أو صلاح الدين أو الموصل... الخ. ثم اسأل نفسك ماذا قدم قباطنة سفن الطائفية لهذه المحافظات غير الخراب والتخلف والفشل.
الطائفية ببساطة تعني أننا نمنح ثقتنا لابن طائفتنا، ومهما كان مغفلاً أو فاسداً، ونحجبها عن ابن الطائفة الأخرى ومهما كان كفوءاً أو نزيهاً. وهذا منطق متخلف إلى أبعد الحدود؛ لأن وزير الكهرباء إذا كان نزيهاً وكفوءاً فإنه لن يستطيع أن يعطي الكهرباء لأبناء طائفته فقط. أما إذا كان فاسداً أو فاشلاً فإنه سيقطع الكهرباء عنا جميعاً، القضية بالغة البساطة يا سيدي الناخب الكريم.. فلماذا لم تستطع أن تتعامل معها بحزم إلى الآن!!؟
ستسألني عن الحلول، وسأقول لك: بالتأكيد الوضع معقد والفخ محكم، لكن لم تزل هناك خيارات متاحة وزمن المناورة لم ينقض تماماً، أمامك على الأقل إعلان موقفك من الاصطفاف الطائفي، وبشتى الطرق، بدأ بالتظاهرات وانتهاء بإعلان العصيان المدني.. على الشعب الذي يتعرض إلى الموت يومياً أن يدافع عن نفسه بقوة، وإلا سيكون أشبه شي بقطيع الغنم الرابض في مسلخ أحمر وينتظر ببرود عملية سلخه. هناك أيضاً خيار مقاطعة الانتخابات، أو التهديد بمقاطعتها في حال بقيت التحالفات هي التحالفات والوجوه هي الوجوه والفشل والفساد والدمار هو هو.





#سعدون_محسن_ضمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (14)
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (12-13)
- بمن نؤمن؟*
- يا إلهي.. ما أرخصكم
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقات 10-11)
- هذيان أسود
- هيئة (مستقلة)
- صرخة الأتحاد المشرفة
- ذيل الناخب
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة التاسعة)
- احمد عبد الحسين
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة الثامنة)
- مدافع الجنرال
- طقوس وطوائف
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة السابعة)
- احزان علي الوردي
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة السادسة)
- عكازنا مكسور
- اعترافات آخر متصوفة بغداد (الحلقة الخامسة)
- موتنا الفاخر


المزيد.....




- السويسريون يرفضون بأغلبية واسعة تشديد سياسة الحياد في البلاد ...
- دمشق: إقامة علاقات مع طهران مرهونة بمراجعة سياساتها واحترام ...
- ترامب يتوقع استئناف الحوار مع إيران وتصعيد سعودي-حوثي في الي ...
- تقدم غير مسبوق لليمين المتطرف في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنس ...
- إسرائيل توجه رسالة تحذير عسكرية غير مباشرة لتركيا
- غارات وقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
- 4 قتلى في غزة بقصف إسرائيلي وانتشال رفات 28 شخصا من منزل في ...
- -20 ضعف ما خلفته الحروب منذ 18 عاما-.. غزة أمام أكبر عملية إ ...
- زفاف محامية ترامب السابقة ألينا حبة وملياردير تركي بـ10 ملاي ...
- إعصار بولو يهدد سواحل جنوب كاليفورنيا بأمواج خطيرة وفيضانات ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون محسن ضمد - لماذا يا سيدي الكريم؟