أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر مصري - القَصيدة المحرَّمَة - 4 من 4 )















المزيد.....

القَصيدة المحرَّمَة - 4 من 4 )


منذر مصري

الحوار المتمدن-العدد: 834 - 2004 / 5 / 14 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


ها هو بين أيديكم بعد طول هذر وثرثرة، النص الكامل للقصائد الثلاث، دون أي تشذيب أو حذف، ها هو أمام أعينكم، عارياً دون ورقة توت أو ورع، دون خجلٍ أو كذب. لأنه من العار أن نستمر في معاملة النصوص الأدبية على ذلك النحو الشَّرطي الأخلاقي المهين، من العار أن نستمر في النظر لأنفسنا كقاصرين وكعذارى. كما حصل عندما ترجمت إلى العربية أشعار سافو أو كتاب فن الهوى لأوفيد ، وحتى حين تعاد طباعة ألف ليلة وليلة طبعةً مهذبة! وكما حصل حين قبض على كتابي ( داكن ) وهو يمضي في طريقه إلى النور. وذلك بعد أن تمت الموافقة عليه بقرار وزاري وطبع 2000 نسخة ثم منع. كل ذلك بسبب هذه القصيدة التي بعد ثلاث سنوات من هذا، مزقت صفحتاها من مجلة ( الناقد ) عدد /43/ 1992عند دخولها وطن منذريوس مصريام، وكذلك لم يتضمنها بين النصوص الممنوعة، عدد مجلة الآداب عن الرقابة في سوريا، 7/8 تموز - آب 2002 فقد اكتفوا فقط بروايتي عن منع ( داكن ) بسببها.
ولكني أيضاً أرجو أن لا تدققوا كثيراً في الأسماء والتواريخ والوثائق التي رجعت إليها وجئت على ذكر عدد منها في سياق التقديم أو عند التطرق لموضوع الترجمة، وخاصة من حيث التشابه العجيب بين اسم منذريوس مصريام واسمي منذر مصري! والذي كان ربما سبب اهتمامي به أولاً بأول. ذلك أني أعترف فعلت هذا لضرورات فرضها علي المكان والزمان اللذان أحيا بهما، ولا أقول أموت... لأني لا أصدق ولا أريد أن أصدق أن هذا المكان وهذا الزمان قادران أن يفعلا هذا بي. ولأن للشاعر، كما يقول صديقي الشاعر المتواري محمد خير علاء الدين، وكما يفعل، زماناً آخر ومكاناً آخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 10/2/ 1992

سَاقا الشَّهوة
ـــــ
( زَهرٌ وثَمَر ، نَشوَةٌ وحَياة ، هَذِهِ
أَيضاً أَعمالُ الجَسَد ) من رَدِّ أَحَدِ
أَهالي غلاطِيَة عَلى رِسالةِ بُولَس لرَّسول
ـــــــــــــــ


1- قَمَيصُ الصَّدأ
ـــــــــ

مِثلَ قَضيبٍ مِن حَديد
مَشلوحٍ على الشَّاطىء
فأَنتِ لا تَرينَ سِوى شِبرٍ مِنهُ
أَمَّا البَاقي
فَقَد طَمَرَتهُ
الرِّمال .
/
إنَّهُ يَغتَسِلُ كُلَّ حينٍ بالأَمواج
وبَدَلَ أَن يَتَعرى
فإنَّ البَحرَ
يَوماً بَعدَ يوم
يُلقي عَليهِ
قَميصاً بَعدَ قَميص
مِنَ الصَّدأ .
/
ولأَنَّكِ لَمَحتِهِ
ولأَنَّكِ صَوَّبتِ عَليهِ قَوسَ عَينَيكِ
وأَطلَقتِ سَهمَ نَظرَتِك
ولأَنَّكِ زَحَفتِ إليهِ بِظِلِّكِ
ولَمَستِ رَأسَهُ بإبهامِ
قَدَمِكِ
ولأَنَّكِ انحنَيتِ
وَنَفَختِ في وَجهِه
ولأَنَّكِ أَسمَعتِهِ حَفيفَكِ
أَرادَ أَن يَسمِعَكِ
خَريرَه
ولأَنَّكِ أَسمَعتِهِ هَسيسَكِ
أَرادَ أَن يُسمِعَكِ
حَشرَجَتَه
أَن يُخرِجَ مِن فُوَّهَتِهِ بَعضَ الرَّغوة
بَعضَ الأَسماكِ الجافِلَة
ولأَنَّكِ بِيِدَيكِ الزَّبَديَّتَين
نَزَعتِهِ مِنَ الرِّمال
كَخَنجَرٍ من غِمد
لا بَل
كَخَنجَرٍ مَن جُثَّة
لا بَل
كَجُثَّةٍ مِن قَبر
ولأَنَّكِ بأصدافِكِ
قَضَمتِ صَدَأَه
وبلآلِئكِ نَهَشتِ
قِشرَتَه
ولأَنَّكِ زَلَقتِهِ بينَ نَهدَيكِ
وَسَحَبتِهِ نُزولاً
على خَيطِ بَطنِكِ
مُروراً بزِرِّ سُرَّتِكِ
حَتَّى أَولَجتِهِ فَمَ زَهرَتِكِ
وبِشِفَتَيكِ الوَرديَّتين
وَحشائشِكِ السَّوداء
أَطبَقتِ عَليهِ وعَصَصتِهِ
ولأَنَّكِ في فُرنِكِ اللاَّهِب
شَويتِهِ إلى أَن أَضاءَ
مَرَّتَينِ وثَلاث
ولأَنَّكِ بِحُلوِ رُضابِكِ
مَرَّتَينِ وثَلاث
سَقَيتِهِ
ولأَنَّكِ بِزَيتِكِ الثَّقيل
دَهَنتِهِ
وبلِسانِكِ الأَخرَس
مَسَحتِهِ وَمَسَّدتِهِ
فَقَد عادَ لَهُ
عُريُهُ ولَمَعانُه
دَمُهُ وَقَسوَتُه
نَصلُهُ وحِدَّتُه
وَانغَرَزَ فيكِ
عَميقاً
في جُرحِ فَخذَيكِ
شَهوةً مُقَدَّسَة
وَقَرنَ رَبّ ..
ـــــــــــــــــــ
2- إغفاءَةُ الجُنون
ــــــــــ


كانَت إغفاءَةً قَصيرَة
لا أَكثَرَ رُبَّما مِن
رَفَّةِ جَفنٍ
حَلِمتُ بِها أَنِّي
رَأَيتُ
هَذِهِ القَصيدَة .
/
يالجِنونِ ما سَأَقول
أُقسِمُ إنِّي حَضَنتُها
وكانَت
عانَةَ اِمرَأَةٍ عارِيَة ..
ـــــــــــــــــــ
3- عَينا أَليعازر
ــــــــ

كانَ مَيِّتاً كَغيرِهِ منَ
الموتى الَّذينَ لَم
يَتَكتَّفوا ويَنزِلوا
بِأَجسادِهِم التَّعِبَةِ
إلى القَبرِ ... بَعد .
/
كانَ مَيِّتاً مِن أُولَئِكَ
الَّذينَ يَفتَحُ لَهُم وَهجُ
الصَّباحِ
غَصباً عَنهُم كُوَّاتِ
أَعيُنِهِم
ثُمَّ يَجِدونَ أَنفُسَهُم
يُؤَرجِحونَ أَقدامَهُم
إلى هُنا وهُناك
لِتَدبيرِ غَرَضٍ ما
أَو
قَضاءِ حاجَة .
/
كانَ مَيِّتاً كَغيرِهِ مِنَ
المُوتى الَّذينَ لَم
يَجِدوا ما يَفعَلونَهُ بِحياتِهم
شَيئاً أَفضَلَ مَن أَن
يَتَّخِّذوا اِمرأَةً
ثُمَّ يُنجِبوا أَطفالاً
ثُمَّ يَقضوا على الباقي مِن أَعمارِهِم
وَهُم يلهَثونَ خَلفَ
لا يدرونَ ... ماذا .
/
كانَ مَيِّتاً مِن أُولَئكَ الَّذينَ
يَئسوا مِن عَنادِهِم
وَهُم يَشُدُّونَ
حَبلاً غَليظاً
قالَ لَهُم آباؤهُم
بِأَن نِهايتَهُ الَّتي لَم
يَرَها أَحَدٌ قَطّ
قَد عُقِدَت حَولَ عُنقِ جَبَلٍ ثَقيل
اِسمُهُ السَّعادَة
فَطَووا صَفَحاتِ أَحلامِهِم وَأَطماعِهِم
وَاصطَفُّوا في طابور
يَنتَظِرون ... لا شَيء .
/
أَو قُولي ... كانَ مَيِّتاً
كَبَقيةِ المَوتى
المَوتى المَوتى
الَّذينَ تَوَسَّدوا
أَسرَّةَ المَوتِ المُغَبَّرَة
عِندَما
كَريحٍ لَفَحتِ قَبرَهُ
عِندَما
كَعاصِفَةٍ كَسَرتِ شاهِدَتَهُ
وَهَدَمتِ جُدرانَه
عِندَما
كَقَدَرٍ وَطَأتِ جُثَّتَه
وَدُستِ عَلى أَحشائه
عِندَما
كَقيامَةٍ
سَقَطَت نُقطَةٌ مِن رُضابِكِ
عَلى صَفحَةِ خَدِّه
وانسَلَت بِبُطء
إلى زاويَةِ فَمِه
ثُمَّ إلى رَأسِ لِسانِه
ثُمَّ إلى قَلبِه
وفَجأَةً
فَتَّحَ عَينَيهِ ورَآكِ
رآك بِعَينَيهِ العَمياوَينِ الدَّفينَتين
اللَتين رَأَتا كُلَّ شَيء
رآكِ بِعَينيهِ الَمَيِّتَتين
اللَتين رَأتا تَحتَ التُّراب
ما لَم تَرَهُ عَينا حَيّ
فَأَحَسَّ في أَعماقِهِ
مِن قاعِ مَوتِهِ
شَيئاً يَنتُش
شَيئاً يَتَفَتَّق
شَيئاً يَشُقُّ قِشرَتَهِ
وَيبزُغُ بِرأسِهِ وَيَنبُت
ثُمَّ رآهُ يَنمو وَيكبَر
كعَمودٍ مِن دَم
كَجِذعٍ مِن لَحم
كَنَخلَةٍ مِن شَهوة
وراحَ يَرمي ثِمارَهُ عَلى
بَطنِكِ .
/
أَيُّ رُوحٍ أَنتِ
أَيُّ رَبّ
...
أَحيَيتِهِ ..
ـــــــــــــــــــ 17-5-1985
* تضمن كتابي ( مزهرية على هيئة قبضة يد ) الصادر عن شركة رياض الريس للكتب/ بيروت/ 1997 قصيدة ( ساقا الشهوة ) كاملة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى الجزء الرابع والأخير



#منذر_مصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القَصيدة المُحرَّمة - 3 من 4
- القصيدة المُحرَّمة - 2 من 4
- القصيدةُ المُحَرَّمَة : ( 1 من 4 ) ـ
- السِّيرك
- السِّيرة الضَّاحِكة للموت
- سوريا ليست مستعدةً بعد لأحمد عائشة
- ردٌّ على ردٍّ عمومى على رسالة خصوصية 3 من 2
- ردّ عمومي على رسالة شخصية 2 من 2
- ردّ عمومي على رسالة شخصية 1 من 2
- طراطيش حول الشراكة الأوروبية السورية
- أنا وهمنجويه ودانتي والمِقص
- قَصيدةٌ واحِدَةٌ كَتَبها محَمَّد سَيدِة عنِّي مُقابل10قَصائد ...
- مَاذا جِئتَ تَأخُذ ؟
- مكانة الشعر العربي الحديث والنموذج والانقراض
- القَصيدةُ المَجنونة ( 3 من 3) : المقاطع -11 إلى الأخير
- القَصيدَةُ المَجنونَة ( 2من 3) : الفِهرِس والمقاطِع ( 1إلى 1 ...
- القَصيدة المَجنونة (1 من 3) المقدمة
- خبر عاجل... شعبان عبود : أنا خائف
- زجاجات... لا أحد غير الله يعلم ماذا تحتوي!! بو علي ياسين – ا ...
- عراقي 6 من 5 منذر مصري : أخي كريم عبد... ابق أنت... وأنا أعو ...


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر مصري - القَصيدة المحرَّمَة - 4 من 4 )