أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر مصري - مَاذا جِئتَ تَأخُذ ؟














المزيد.....

مَاذا جِئتَ تَأخُذ ؟


منذر مصري

الحوار المتمدن-العدد: 768 - 2004 / 3 / 9 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


( أَحمَد شِليلات - مُنذِر مَصري )

 ( 1- أَجمَلُ العَادات )

*

أَجمَلُ العَادات
أَن تَكونَ وَحيداً
تَجلِسُ عَلى طاوِلَةٍ عاريَة
في غُرفَةٍ تَخلو مِن كُلِّ شيء
بخلوِّها مِمَّن تُحِبّ
ولَدَيكَ وَقتٌ طَويلٌ طَويل
كَجِثَّةِ شارِعٍ رَئيسي .
/
أَجمَلُ العَادات
أَن تَجلِسَ لساعاتٍ مَع صَديق
تَتَّفقُ مَعَهُ حَولَ كُلِّ شَيء
وتَختَلِفُ مَعَهُ حَولَ أَيِّ شَيء
دونَ الحاجَةِ للكَلام
أَو حَتَّى
هَزِّ الرَّأس .
/
أَجمَلُ العادات
أَن تَقضي السَّهرةَ مَع اِمرَأَة
لا تَجِدُ ما تُحدِّثُكَ بِهِ
سِوى عَن حَبيبِها السَّابقِ
الَّذي هَجَرَها
لَمُجَردِ أَنَّها أَعطَتهُ كُلَّ ما لَدَيها
وِلَم يَبقى شَيءٌ
لِتُعطيهِ لأَحَدٍ غَيرَه
فَتقولُ لها مُؤكِّداً
إَنَّكَ لَم تَجِد بِها
شَيئاً ناقِصاً
وإنَّهُ رَغمَ كًلِّ ما ذَكَرت
هُوَ
الخاسِر ..
ــــــــــــ
( 2- الغُرفَةُ العائليَّة )

*

- ماذا جِئتَ تأخُذُ من الغُرفةِ العائلية ؟
- كِتاباً لَن أَفتَحَه
- ماذا جِئتَ تََقولُ للا أحد؟
- ما لا يُمكنُِ قولَهُ لأ أَحَد
- ماذا جِئتَ تَنظُرُ في هَذا المَكانِ المَرئي ؟
- ما يراهُ العُميان ..
ــــــــــــ
( 3 - نَضبُطُ كُلَّ حَرارَةٍ على ضَوءٍ مُفيد )

*

الدَّربُ الَطَّويلَةُ تصلُ بَعدَ حين
إلى الكَلِماتِ المُتَوَازِيَة
ثُمَّ إلى الكَلِماتِ المُبَعثَرة
ثُمَّ إلى الكَلِماتِ
الهَواء .
/
الدَّربُ القَصيرة
تَصِلُ سَريعاً إلى
حِجارةِ الأَلوان
ثمَّ إلى
الحَجَرِ
الفَارِغ .
/
أَن نَتَكلَّمَ
دونَ حِيازَةِ ما يُقال
ذلك ما لَيسَ لَيلاً
و ما لَيسَ بَعدُ
نَهاراً .
/
كان المنظرُ
يُطيلُ كَلِماتِنا
والمَمَ‍رُّ الَّذي تَوارى عَن الأَنظار
يُمَدِّدُ حَرَكَتَنا
وكُنَّا نربُتُ على الصُّخور
نَضبُطُ كُلَّ حَرارةٍ مُتاحَةٍ
عَلى ضَوءٍ
مُفيد ..  
ــــــــــــ
( 4- أيَّتُها الوِحدَةُ السَّاذِجَة )

*

مُنذُ زَمنٍ بَعيدٍ أَيضاً
كُنتُ وَحيداً
ومازِلتُ أَرتَعِشُ مِن تِلكَ
الوِحدَة .
/
آه أَيَّتُها الوِحدَةُ السَّاذِجة
يا نافِيَةَ الصُّدفَة
أَعتَرِفُ أَنِّي عَرَفتُكِ
وأَهمَلتُ كُلَّ مَن أحببت
أَعتَرِفُ أَنِّي عَرَفتُكِ
وأَهمَلتُ
حَتّى مَن أَحَبَّني .
ــــــــــــ
( 5- جَمعٌ يتبَعُنا دونَ أَن يلتَفِت )

ولَكِن عَلى مَرِّ السِّنين
راحَ كلُّ شَيءٍ يَنتَظِم
كوَمضاتٍ فَوقَ صَفحَةِ نَهر
كانسيابِ أَجنحةٍ
في ريحٍ صاعِدَة
على مَرِّ السِّنين
اِستعدتُكِ أَيَّتُها الوِحدَة
أَيُّها العالَمُ الحَميم
أَيُّها العالَمُ الحَاني
حَيثُ جَمعٌ
يَسبَقُنا مُغنِّياً
وجَمعٌ يَتبَعُنا
دونَ أَن
يَلتَفِت ..
ــــــــــــ
( 6 - أَهوائي دائماً على يَقين )

*
أَجهَدُ كَي أَكونَ تَوأَمَ المَوجودات
مَثيلَها في الطَّبيعة
وَجهَ الَّذينَ اختَرتُهُم شُهوداً
عََلى حَقيقتي الطَّليقَة
الدَّليلَ الحاسِمَ على شُركي
رَغمَ أَنانيَّتي
فَلَدى الجَميعِ أَحشِيَةٌ حَنونَة
تَبتَكِرُ مَن يُشابِهُني
ويُفشي عُيوبي
بَعد أَن قَضَيتُ حَياتي في اِدعائها
...
نحنُ أَبناءُ السُّلالةِ الهَجينة
ثِمارُ الشَّجرةِ الغَريبَةِ ذاتِها
مِن أَجلِهِم
مَسَحَ النُّورُ عَينَيّ
مِن أَجلِهِم
مَدَدتُ يَدي النَّقيَّة
وأَدمَيتُ شَفَتَيّ
مِن أَجلِهِم ومِن أَجلِكَ
ومِن أَجلي أيضاً
يَأسي
لا يُمكِنُ لَمسُه
وأَهوائي
دائِماً
على يَقين ..
ـــــــــ اللاذقية/15-5-2001

( أرجو كل من يعرف أحمد شليلات في باريس أن يخبره عن نشري لهذه القصيدة )



#منذر_مصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكانة الشعر العربي الحديث والنموذج والانقراض
- القَصيدةُ المَجنونة ( 3 من 3) : المقاطع -11 إلى الأخير
- القَصيدَةُ المَجنونَة ( 2من 3) : الفِهرِس والمقاطِع ( 1إلى 1 ...
- القَصيدة المَجنونة (1 من 3) المقدمة
- خبر عاجل... شعبان عبود : أنا خائف
- زجاجات... لا أحد غير الله يعلم ماذا تحتوي!! بو علي ياسين – ا ...
- عراقي 6 من 5 منذر مصري : أخي كريم عبد... ابق أنت... وأنا أعو ...
- عراقي - 5 من 5 الحرب: ابق حياً- ليس سهلا إسقاط التمثال-احتفا ...
- عراقي - 4من 5- رسالة شاكر لعيبي
- عراقي 3من 5- المنفى والأرض والموت وقصيدة النثر العراقية
- عراقي 2من 5- الشعر: سعدي يوسف- مهدي محمد علي
- عراقي - 1من 5- المحتوى- المقدمة- نداء
- معادلة الاستبداد ونظرية الضحية - في الذكرى الثالثة عشر لوفاة ...
- محمود درويش : أيُّ يأسٍ وأيُّ أملٍ ممزوجين معاً في كأسٍِ واح ...
- عادل محمود لَم يخلق ليكون شاعراً !
- علي الجندي قمر يجلس قبالتك على المائدة
- أي نقدٍ هذا ؟
- بوعلي ياسين مضى وعلى كتفيه شال من شمس شباطية
- يوم واحد من حياة إيفان دنيسوفيتش- للروائي الرجعي عدو الحرية ...
- كتابٌ أكرهُهُ وكأنَّه كتابي


المزيد.....




- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر مصري - مَاذا جِئتَ تَأخُذ ؟