أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - محبّة














المزيد.....

محبّة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2650 - 2009 / 5 / 18 - 05:17
المحور: الادب والفن
    




اعتاد الحَمَل " نور" ، ومنذ أن اخضرّت الأعشاب وأزهرت الرّياحين ، أن يقوم بجولة قصيرة تحت نظر ومرأى من أمّه الغنمة " محبّة " .
وعندما عاد رأت أمّه الدّموع في عينيه ، فعانقته ومسحت دموعه قائلة : ماذا بكَ يا صغيري ؟ لماذا الدّموع في عينيكَ الجميلتين ؟.

تنهّد الحَمَل نور وأجاب : انّه الجدي " أسمر " يا أمّاه ...جارنا ، فقد اعترض طريقي في هذا المساء ايضًا وأخذ يسبّني ويشتمُكِ ويهزأ بي دون سبب.
ضحكت الغنمة محبّة وقالت : لا بأس يا صغيري ، انّه صغير لا يفهم ، دعنا نُصلّي من أجله حتى يرحمه الله ويُهذّب أخلاقه.
ركعت محبّة ، وركع إلى جانبها الحَمَل الصغير ، ورفعا صلاة حارّة إلى الله لكي يرحم أسمر ويُحسِّن أخلاقه.

نام الحمل وامّه في تلك الليلة نومًا هانئًا.

وفي صباح اليوم التالي ، وبعد أن طبعت الغنمة قُبلةً على جبين صغيرها النائم ، تركت المغارة متوجهةً نحو الحقول الخضراء .
وإذا بها تصادف الجدي أسمر يقفز ويركض خلف الفراشات المُلوّنة ، فلمّا رآها خجل وأخذ يركض هاربًا ، فنادته الغنمة محبّة بثغاءٍ جميل وقالت :
اسمر ، ولدي أسمر ...مالَكَ تهرب !! أنا أحبّك ، وكذلك صغيري نور ، انّه ينتظركَ في المغارة القريبة من الجدول ، اذهب إليه بعد أن تستأذن امّك لتلعب معه ، وسأحضر لكما عند الظهر وجبة جميلة من الأعشاب الطريّة .

وقف أسمر وقال وهو يتلعثم : أنا آسف يا امّاه عمّا بدر مني بالأمس وقبله ، فقد أخطأت بحقك وحقّ أخي نور ..سامحيني ، سأذهب إليه بعد أن استأذن أمّي .
ضحكت الغنمة محبّة وقبّلت الجدي بين عينيه.

********
وفي ساعات الظهيرة ، عادت الغنمة محبّة ، لتجد حَمَلها والجدي أسمر يركضان خلف الفراشات المُلوّنة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ُهُنا وهناكَ
- يا أحلى إله
- كَروان
- آلامكَ فوق طاقتي
- العنزة ُ الذكيّة- قصّة للأطفال
- الأحدُ العظيم
- المُزنَّر بالحياة
- فصحُ الحياة
- وتهاوى الموتُ خوْفًا
- كيتساف والقاضي العربي جورج قرّا
- حديثُ النَّهر
- آه منك يا زمن
- أمّاه.....أنتِ لوحةُ الأزل
- الأمّ والأمّ الأخرى_ قصّة للأطفال
- إمّي ...شعر للاطفال
- وعُدْتُ الى بحر الجليل
- نحنُ لا نُتقن اللُّعبة
- يخافون ...מפחדים
- الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً
- عُرس الثّامن من آذار


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - محبّة