أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - أمّاه.....أنتِ لوحةُ الأزل














المزيد.....

أمّاه.....أنتِ لوحةُ الأزل


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2587 - 2009 / 3 / 16 - 08:36
المحور: الادب والفن
    


أمّاه ؛ عيدك عُرسٌ في السّماء وفي الأرض ، يملأ الدُّنيا شذىً وخَفَقانًا وتحنانًا.

عيدُكِ فرحٌ تُصفِّق له القلوب ، وتسجد في محرابه النفوس ، فأنت جزء من الإيمان ، ونُتفة من عِشقٍ أزليّ ، وباقة من أحاسيس غمرت الوجود.

كم أتوق اليكِ ، إلى حنانك وغضبكِ وصلاتك وهمساتكِ وقلقكِ .
أذكركِ وأنتِ تتحمّلين شقاوتي الطفولية على مضض حينًا ، وببسمة حينا آخر ، وبغضبٍ مجبول بالمحبة مرّات .

أذكركِ وأنتِ تُبلسمين جراحاتي وآهاتي بالصّلاة والدُّعاء.

أذكركِ وأنت تطردين همومي ، فأنام مطمئنًا ، فهناك قلب يخفق بحُبّي ، وروح تناجي روحي ، وملاك من بشر يُسدّد خطواتي.

ما أحلاكِ على شُرفة الصّباح وأنت ترفعين يديْكِ الطاهرتين نحو السّماء وتهمسين : " احفظهم يا ربّ ، احفظهم من الشرِّ وشبه الشرّ".

ما أروعكِ وأنت تروحين وتجيئين ، وقدماك لا تعرفان الكلل، تخدمين الصغير والكبير ، والبسمة ملء محيّاكِ ، تسهرين والحديث الطّليّ يُعسِّل حياتنا ، ويدفّئ شتاءَنا !!

أنتِ الرّبيع يا أمّاه ....أنتِ الأمل المعقود فوق قنطرة الوجود .
أنتِ الحُبُّ الآتي من فوق ..

" هذه أمُّكَ " ، قالها السيّد وهو مُعلّق بين الأرض والسماء
ومنذ ذلك الوقت والبشرية تُفكّر كيف تردّ لكِ الجميل ، كيف تُسدّد لكِ بعض إحساناتك ...ولا أظنّها نجحت ، ولا أظنّها ستنجح !!

أمّاه !!!
أراكِ في كلّ أمٍّ تحمل رضيعها وتهدهده ، وتناغيه ، وتُناجيه...

أراك في كلّ فتاة صغيرة تطمح أن تعانق حروفَكِ المقدّسة .

أراكِ في كلّ نسمة عطرة تهبّ في يوم حارّ.

أراك في كلّ غيمةٍ تنهمر خيرًا فوق تلالنا .

اراكِ في كلّ يدٍ مباركةٍ تُمسِّد شعر المهموم والحزين ، فَتَهِب تعزيةً، وتمنح سلامًا.

أراكِ في كلّ زقزقةٍ وسقسقةٍ وعطرٍ يفوح .

أراك في كلّ أمّةٍ وشعبٍ وقبيلة

أراكِ ...في الضمائر والقلوب والوجدان .

أراكِ في آذارَ وفي تشرين.

أراك في وجوه البشر الحالمين ، والشجر المُثقَل بالثّمار ، والعُشب المُكلّل بالنّدى.
أمّاه ؛لأجلك ولأجل ذكراك العطرة ، أحمل في فؤادي هوىً لكلّ أمثالك، وكلكن سواء .
فمن هنا من أغلى بقعة تحت السّماء ، أزفُّ لكلّ أمّ إضمامة محبة ، وباقة تقدير ، وأغنية تقول :
"أنتِ ملكة حياتنا !!!
أنتِ تتربّعين أبدًا على عروش القلوب !!!
ولأجلكِ وُلدت مقولة ..كلّ عام وأنتِ حبيبتي .





#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمّ والأمّ الأخرى_ قصّة للأطفال
- إمّي ...شعر للاطفال
- وعُدْتُ الى بحر الجليل
- نحنُ لا نُتقن اللُّعبة
- يخافون ...מפחדים
- الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً
- عُرس الثّامن من آذار
- لسْتَ مَدينًا لأحدٍ
- فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - أمّاه.....أنتِ لوحةُ الأزل