أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ














المزيد.....

فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2566 - 2009 / 2 / 23 - 07:35
المحور: الادب والفن
    



" والدتي فيروز تتعرّض لحملةٍ مُنظّمة لتشويه صورتها ، وأحذّر من أن تُروى أو تُكتب ، أو تُنشر أو تحكى سيرة حياتها وعاصي الرًحباني ...إذا كان التزامي بالصّمت أنا وأمّي في الماضي ، قد سهًل أمر التطاول وحبك الافتراءات ، فهذا لا يعني أنّني سأستمر على هذا المنوال ، بل أعدكم بأنّني سأكسر حاجز الصّمت "
هذا ما قالته بغضبٍ "مُقدّس السيدة ريما عاصي الرّحباني ، ابنة الهرمين فيروز وعاصي ، المخرجة التي غنتها فيروز وهي صغيرة "يلّلا تنام ريما" فدغدغت وما زالت تدغدغ هذه الأغنية
جفون الكبار والصغار ، فيزورها الكرى سريعا منقادًا على أجنحة الملائكة.
فيروز قهوة الصّباح على شرفة المحبّة.
فيروز قيثارة الشّرق العازفة الحان الأمل.
فيروز رمز العِفّة والقداسة وهمس الملائكة .
فيروز صرخة الحقّ في وجه العاصفة.
فيروز ترنيمة القيامة ، وشدو الميلاد ، وعصف الإيمان.

فيروز الصوت الذي لا أملُّ منه ، والنَّغَم الذي يسري في حناياي ولو أعاده وردّده مُسجّلي ألف مرة..فيبقى الارتعاش ، وتبقى الآه ، ويبقى الطَّرَب ، وتبقى الأصالة .
ففيروز وأغنيات فيروز لا تموت ، بل يجعلها الزّمان كما الخمرة كلما عتقت أضحت أكثر جمالا وحلاوة ووقعًا .

"هَيْك مشق الزّعرورة "ما زالت تُدغدغ حواسي مذ سمعتها قبل خمس وأربعين سنة ، فتروح تُحلّق بي إلى الطبيعة البكر ، رغم أنّ طبيعتنا طلّقت الزعرور منذ سنوات.

كثيرا ما سألني أحدهم : أين فيروز تسكن ؟ وماذا تأكل ؟ وكيف تسهر وتعيش ؟ ولماذا لا تظهر كغيرها من أهل الفنّ في الفضائيات؟!!.
وأضحك وأموت ضحكًا ، هكذا هي السيّدة ، حياتها الخاصّة لها ، لها وحدها ولعائلتها ، يكفينا رحيق صوتها ، ونغمات وكلمات الرّحابنة وجبران لتزوبع في الضمائر تارة ، وتهمس في أذن التاريخ مرّات ، وتُشنّف أذن الأصم.
أتريدها يا صاحبي تجلس أمام شابّ غرّ في إحدى الفضائيات ، فيروح يُسلّط الضوء حينًا و"الزناخة" حينا آخر على حياتها الخاصّة ؟ ..أتريد فيروز تحكي عن فستانها وصلاتها وزوجها وأكلها كما تفعل الكثيرات ؟ أهذا يهمّنا ؟
انّ عظمة فيروز في غنائها وفنّها و...وصمتها والظلال الليلكية التي تحيط حياتها الخاصّة ، وأنت أخي الشرقي والغربيّ ليس لك ضريبة عليها ، فضريبتك الوحيدة هي أن تسمع وتطرب وتُصفّق، .
ضريبتك أن تطلب المزيد من الأغاني الرّاقية التي تسمو بالنَّفس وترفعها إلى الأعالي .
لعلّ عظمة فيروز أيضًا في صمتها ، فالانكشاف والتكشّف وجعل الفضائيات تلوك كلّ صغيرة وكبيرة كما تفعل الكثيرات هو أمر لا يخدم الفنّ الحقيقي .

سُئلت فيروز مرة في مقابلة نادرة بُعيْدَ الحرب الأهلية : ماذا كنت تفعلين أثناء القصف والانفلات الأمنيّ في بيروت ؟ فابتسمت بسمة وضيئة وقالت : " بْصلّي "
وأنا كمعلّم صلّحت مئات الامتحانات على مرّ السّنوات أعطيتها علامة كاملة.

من حقّ فيروز أن تكون حياتها الخاصّة ملكًا لها ولعائلتها.
من حقّها أن تخبّيء مشاعرها وتاريخها الشخصيّ " تحت المِخدّة"
من حقّها أن تلوذ بالصّمت ، رغم أن تاريخها ناصع ، وسيرتها مُشرّفة .

ريما عاصي الرّحباني ...اشمخي ، وارفعي الرأس ليناطح السّحاب ، فمَنْ أبوه عاصي الرحباني وأمّه فيروز يستحقّ أن يزهو في شَمَم .
ريما!!! ما خُلق الذي يُلوّث تاريخ فيروز وعاصي ، وما خُلق بعد الذي بمقدوره أن ينتقص من فيروز ، رغم أنّ الكمال لله وحده ، ولكن تبقى هذه الفيروزة فوق اللوم وفوق العَبَث .
ريما ؛ البطون ستلد المواهب دومًا ، وقناعتي _-وقد أكون مُتحيّزًا- بأنّ هذه المواهب ستبقى إن قيست بأمّ زياد أقزامًا .

فيروز نًحبّكِ بصمت...نحبّك بصلاتك ، نُحبّكِ كما أنتِ .
أطال الله في عمرك.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع
- حَلّوا يتغيَّر
- بالرُّوح إملا أيامَك
- صلّوا معي


المزيد.....




- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ