أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال














المزيد.....

قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2536 - 2009 / 1 / 24 - 08:14
المحور: الادب والفن
    


لاحظت المعلّمة هديل في صباح أحد الأيام ،أنَّ نادرًا ما زال يقضم أظفاره كعادته ، ففكّرت في طريقة تُخلّصه من هذه العادة السيئة.
وتذكرت المعلّمة أنّ أمّ نادر أخبرتها أنها حاولت أكثر من مرّة منع ابنها من هذه العادة ولكن بدون فائدة .

فكّرت المعلّمة وفكّرت ، ثمّ قالت : اسمعوا يا أطفال قصة اليوم .
سكت الأطفال ، كيف لا وهم يحبّون القصص والحكايات!!

" كان يا ما كان ، في صفّ البستان ، في حارة الخوْخ والرُّمّان ، طفل صغير يدعى وجدان.
كان وجدان جميل المنظر ، لطيف المَعشَر ، ناعم الخدّ أسمر، أحبّه الأهل كثيرًا ، والمُعلّمة أكثر .

إلا أنّه كان يقضم الأظافر ، عندما يغوص في التفكير والخواطر .
وتقول له امّه لا تفعل هذا ، فلا يستمع لها .

وتقول له المُعلّمة : لا تفعل هذا ، فيعِدُ ثمّ ينسى.
إلى أن جاء يوم ، غاب فيه وجدان عن المدرسة ، فاتصلت المعلّمة تسأل امّه عن الخبر، ولماذا يغيب وجدان القمر ؟
فأجابت الامّ باكية : إنّه في المشفى ، فقد ارتفعت درجة حرارته فجأة بسبب قضم الأظافر ، فقد قال الطبيب أنّ الأمراض تختبئ هناك ، تختبئ تحت الأظافر.

وتوقفت المعلمة هديل ، وأخذت تراقب الطلاب ، فإذا الجميع ينظرون إلى نادر الذي أخذ يبكي وهو يخبِّئ يديه الصغيرتين خلف ظهره . اقتربت المعلمة منه وعانقته وهي تقول : " نسيت أن أخبركم يا أحبائي أنّ وجدان عاد معافى من المشفى ، ورجع إلى المدرسة ، وترك عادة قضم الأظافر".
رفع نادر رأسه وقال : معلّمتي وأنا أيضًا سأفعل مثل وجدان، فلن اقضم أظافري بعد اليوم .
ضحكت المعلمة هديل وعانقته ثانية وطلبت منه ومن باقي الطلاب أن يُغمضوا عيونهم ، ففعلوا ..ثمَّ مدّت يدها إلى حقيبتها وأخرجت منها هدية ملفوفة بورق ذهبي ومربوطة بشريط أحمر وأعطتها لنادر وقالت : " الآن افتحوا عيونكم ..وقولوا لي ماذا يوجد في هذه الهديّة التي أحضرتها لنادر .
وتطايرت الإجابات تملأ الفضاء ، فهذا يقول إنها طابة ، وتلك سيّارة ، وثالث طيّارة ..ورابع وخامس و...
طلبت المعلّمة من نادر أن يفتح الهدية بعد ان فشل الكلّ ، فبدأ يفتحها والعيون ؛ كل العيون تراقب ..فإذا بها ق . لّ . ا. م.ة أظافر فضيّة جميلة .
عَلَت الصّيحات والضحكات وملأ التصفيق أركان الصّف.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع
- حَلّوا يتغيَّر
- بالرُّوح إملا أيامَك
- صلّوا معي
- عيد يسوع لا بابا نويل
- صاحبة الجلالة
- ما بركَعْ عَ بابَك
- رسالة الى يسوع الفادي الحبيب
- عروسة الطّنبوريّ
- الحِصار - قصّة للأطفال
- مدينة النجّار
- حوّاء الجديدة
- يلا نغنّي سوا
- وجدْتُ الحوار المتمدّن
- أنتَ فرحُ التائبين


المزيد.....




- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال