أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - ماذا دهاكَ يا قلبي ؟














المزيد.....

ماذا دهاكَ يا قلبي ؟


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2531 - 2009 / 1 / 19 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


ماذا دهاك يا قلبي ؟
ماذا أصابكَ وأنت الذي كنت تتأرجح على "حبال الهوى في بيروت"، وتركض خلف الوهم والأنثى والمعاصي ؟!

ماذا أصابك وأنت الذي شدّني إلى حيث أريد أو لا أريد ، وغرزني في تربة الوحل والذنوب...

ماذا دهاكَ قل لي !!!حتّى بِتَّ تنفر من كلّ إثمٍ ، وتهرب من كلّ خطيّة ، وتتألم لكلّ ظلم وشرٍّ وشبه شرّ...

من الذي بدَّلكَ واستبدلك؟!
مَن الذي غيَّر دواخلك وأعماقك وكينونتك ؟ أم تُرى استبدلتَ وأنا لا أدري!!.
أتذكرُ يا قلبي يوم كان قلمي يُغنّي ويتغزّل ويرسم الشّهوة بالكلمات والألوان والقصائد ، ويروح يتسلّق الشهوات ويقفز خلف الحُبَ الحرام ، والثمر الحرام ، والليالي الحمراء ، والقصص القافزة ؟!
كنت آنذاك تضحك ملء فيكَ ، وتخفق فرحًا ، وترقص على إيقاع الرذيلة وتنتشي !!

أوّاه منك أيّها الجديد، الخفّاق بين أضلعي ، السّاجد في محراب ألإله ، الراكع في مروج القداسة ، والراكض خلف مزمورٍ وترنيمة.

أوّاه منك يا من عذّبتني وسرقتني من ذاتي ، ورميتني أكثر من مرّة في يمٍّ من الشّكوك والكرامة المهدورة ، تعود اليوم فتحييني ، وتغسلني ، وتُعطّرني بعطرٍ أزليّ ، أريجه محبّة ، وفكره قداسة.
حاولت أكثر من مرّة يا قلبي الجديد أن أعودَ إلى ماضيَّ ، أن أعود إلى الذكرى ، والى القصائد القافزة ، والقصص الحمراء والشِّعر المُلوّن ، فوجدتُ منك صدًّا ورفضًا ، وأعلنتَ أنّ الماضي قد مات وطواه الزّمن ، وأنّ الجديد هو الباقي ، هو الحياة ، وهو الربح والنصيب الصّالح .

قلبي الجديد ما أجملَك وأنت تحتضن الصّليب ، وتُعانق الرّوح ، وتتألم مع كلّ متألم ، وتفرح مع الفرحينَ ، وتبكي مع الباكين .

قلبي الجديد ما أروعك وأنت تنتفض لكلّ خطيّة وتقول ..لا...لا ..

قلبي الجديد ما أحلاك وأنت تنام مُطمئنًا ، مرتاح الضّمير ، تتكئ على صدرٍ يتسعُ الدُّنيا والبشرية ، وقد ذاق حلاوته يوحنا الحبيب فغرّد ورنمّ .

قلبي الجديد فِضْ محبّةً وأعط قلمي أن يصول ويجول ويرسم يسوع في كلّ قصيدة ، وفي قلب كلّ فكرة ، وفي فجر كل خاطرة ..

قلبي الجديد ارقص فرحًا ولا تخشَ شيئًا ، وانطلق سابحًا في مدارات العَالَم ، وفتّش عن كلّ قلب عتيق يتوق إلى الانفلات والحريّة ، فبلسمه بترنيمة وأرّجه بقصة .

قلبي الجديد ، قلمي يأبى إلا أن يأخذ مِدادًا منكَ ، ومن حناياكَ ، ومن تجديدك ويرسم ذاك الذي ملأ الدُّنيا ، يرسمه إلهًا وربًّا وسيّدًا، يُغطّي نورُهُ الشّمس ، وجمالُه الأفلاك ، ومحبته المحيطات .


قلبي الجديد!!! غنِّ يسوع وكفى ، ففيه الكفاية ، وفيه الشَّبَع ، وفيه الحياة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع
- حَلّوا يتغيَّر
- بالرُّوح إملا أيامَك
- صلّوا معي
- عيد يسوع لا بابا نويل
- صاحبة الجلالة
- ما بركَعْ عَ بابَك
- رسالة الى يسوع الفادي الحبيب
- عروسة الطّنبوريّ
- الحِصار - قصّة للأطفال
- مدينة النجّار
- حوّاء الجديدة
- يلا نغنّي سوا
- وجدْتُ الحوار المتمدّن
- أنتَ فرحُ التائبين
- حُبِّي قُدْ حْدودِ الكوْن
- لقاء صريح مع الاديب زهير دعيم


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - ماذا دهاكَ يا قلبي ؟