أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - وعُدْتُ الى بحر الجليل














المزيد.....

وعُدْتُ الى بحر الجليل


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2581 - 2009 / 3 / 10 - 09:07
المحور: الادب والفن
    



لولا شُباط وأخرياته لاعتبرت السّنة الحاليّة ، سنة محل وقحط ٍ وجفاف ، فقد عوّض هذا الشُباط علينا ، فهدر وأبرق وأرعد وملأ الوديان والسواقي والأنهار ، فجرى الأردن - هذا النهر المُقدّس - جرى مع غيره يختبئ في أحضان أمّة بحيرة الجليل أو بحيرة طبريا .

ومَن لا يعرف بحيرة طبريا .

ومن لم يسمع بهذه البحيرة الأكثر شُهرةً وقداسةً وعذوبةً في الكون كلّه .

ومن لم يرسم في خياله وخاطره السّيّد وهو يمشي على مياهها .

ومن لم يسمع مع الهدير الراكض إلى البعيد ، همسات من موعظة الجبل .
ومن لم يأكل من أسماكها ، ويسبح في مياهها ، ويُكحِّل عينيه بتاريخها وحاضرها فهو – وأستميحكم الف عُذر- فهو خاسر!!

كنت كُلّما أفتح الصُّنبور في بيتي ، يتدفّق الماء ، فتتدفق في أعماقي وحواسي الخواطر والذكريات الجميلة ، فهذا الماء آتٍ من هناك ، من بحر الجليل ، من حيث شرب الربّ ومشى وأكل وسبح وصلّى، فأروح أنهل منها وأنهل ، وأجد عذوبةً ولَذّةً وقداسة ، إلى أن أعلنت دائرة الأرصاد الجوّية قبل أشهر ، أنّ منسوب المياه في البحيرة قد انخفض كثيرًا ، وبات تحت الخط الأحمر بكثير .
وكيف لا يصل ؟ !! وإسرائيل تشرب كلّها او تكاد منها ؛ تشرب الصحراء في النّقَب ، ويشرب الجليل والزّرع والعشب والضَّرع ، والكلّ يتمتع ويرتوي.
وراودتني الأفكار السيئة ...أتُرى يمكن أن يؤثّر هذا الانخفاض على الجودة وعلى المذاق الحَسَن ؟!!..وانتصر الشّكّ ، نعم انتصر الشكّ ، فرحْتُ اشتري المياه المعدنية الآتية من الآبار الجوفية ولتكن المصروفات ما تكون.، ونسيت او قل تناسيت المياه العذبة النازلة من حرمون والأردن إلى طبريا والمحبوسة في حنفيتي .
بالأمس فقط ، مرّت أمامي ومن خلال العهد الجديد البحيرة العطرة ، وخاطرة إحدى الأخوات القبطيات في أسوان قبل عدة سنوات ، والتي قالت لي بعد أن عرفت انّنا من الجليل : "نيّالكم...أنتم من بلد بابا يسوع ..من الناصرة وطبريا والجليل !!!

............وقرّرت أن أعود ، وأشرب ثانية من حنفيتي ، من المياه الآتية من بحر الجليل ، فكلّ قطرة تذكرنا بيسوع ، وكلّ قطرة تقول كما كانت تقول جدتي : صحّة ...صحّة.
طبريا أنت حُلم الكثيرين !!
طبريا أنتِ البحيرة الأجمل والأحلى .
عُدْتُ وشربت من مياه صنبوري ، فوجدتها شهدًا وعسلا مُصفّى ، يفوح أريجًا وعطرًا وقداسة .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحنُ لا نُتقن اللُّعبة
- يخافون ...מפחדים
- الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً
- عُرس الثّامن من آذار
- لسْتَ مَدينًا لأحدٍ
- فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ


المزيد.....




- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - وعُدْتُ الى بحر الجليل