أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً














المزيد.....

الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2575 - 2009 / 3 / 4 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


اكسرني أكثر يا يسوع !!
اكسر عنفواني وشموخي الفارغ
حطِّم كبريائي الأجوف!!

اسحقني يا سيّدي سحقًا ، ففي الانسحاق أريجٌ يفوح ، وعطر يسوح، وشذىً يتضوّع ، فأنا على يقين أنّ الزهور والرّياحين والورود إن هي انسحقت تحت ثقل الأصابع فاحت وملأت الأرجاء فوْحًا وعِطرًا.
وكذا نحن ، علينا أن ننسحق عند أقدام الصّليب ، ونتواضع تحت يديك القويتين ، فالتعالي نقيصة تُبخِّر المحبّة ، وتسرق الطمأنينة وتزرع في النَّفس حقدًا وعِداءً......تزرعه في الدّروب والقلوب : قلوب المُتعالين والمُتعالى عليهم.

ما كُنتُ هكذا من قبل .
ما كان الانكسار في قاموسي ، فكيف بالانسحاق .
كنتُ امقت الانكسار والتّذلّل ، كنت " أجُرُّ الذّيْلَ فوق السّحاب "، وأشمخ إلى فوق وكأن هذه الدُّنيا ضيّقة عليّ ، فأضيق بها وأتضايق، فلا أريد الا الرَّحب والفُسحة والطيران !!
ولكنني ما وجدت لَذةً ولا طمأنينة ...أقول ما وجدت طمأنينة ، فكنت أبدًا في صراع ودومًا في عدْوٍ وهرولة ، يجب أن ألحق بالرَّكب ، وأن أصارع و "أدوسَ" من يقف في طريقي ، وأتسلّق الأكتاف ، وأغنّي المصلحة الخاصّة أغنية شجية .

اسحقني يا سيّد وشكّلني كما تريد ، فأنا طوْعُ بنانكَ، أريد وأرغب وأحبّ أن أعمل مشيئتك ، ولن يكون هذا الا إذا وظّفت وسيّرت مشيئتي حسب مشيئتك ، ونزعت من دربي الأشواك ، ومن قلبي المرارة ومن ضميري التّكبّر ، وحملت صليب آلامي وسرت خلفك.

اسحقني يا سيّد ، فأنا رهن يديْكَ ، يديْكَ وحدكَ، فأنا معك وبك قويّ: يسامح ويحنو ويشفق ويداوي ويُبلسم ويبكي ويتألم من أجل الغير ، ويُحبّ حتى المُنتهى ...أنا بك ومعك شامخ ، عزيز النَّفس ملكٌ.

أنتَ المثال .
أنت الأنموذج
أنت السِّيرة العطرة والنَهج المُقدّس .

اسحقني ، فالانسحاق عند أقدام صليبك قوةٌ وبأسٌ وجَبَروت.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُرس الثّامن من آذار
- لسْتَ مَدينًا لأحدٍ
- فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع


المزيد.....




- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً