أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - ُهُنا وهناكَ














المزيد.....

ُهُنا وهناكَ


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2645 - 2009 / 5 / 13 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


هنا...في الناصرة ، سبّحت العذراء النقيّة ترنيمة الأجيال :
" تُعظِّم نفسي الربّ وتبتهج روحي بالله مُخلّصي "

هنا...في الناصرة حظيَ المِنشار بيد صانع الدُّنيا يداعب الأخشاب .

هنا...في الناصرة يا سيّدي ، مشت البراءة ، وغنّت الطفولة ، وصدحت السّماء بأغنية الخلاص.

هنا...في الجليل ، تحت أقدامك يا يسوع نبتت الزّنابق ، وتفتّح البنفسج ، واشرأبّ الورد الجوريّ .

هنا...على جبل التجلّي يا سيّدي ، تجلّت القداسة ، ورفعت المحبّة رأسها شَمَمًا ، وتكلمت السّحابة !

وهناك.......

هناك...عند أقدام الجُلجثة يا سيدي طهّرتني .

هناك...عند المُنحنى ، في درب الآلام يا سيّدي حملت صليبكَ - صليبي وعطّرتني بأريج تضحيتكَ .

هناك...في أريحا يا سيدي وبعد أن رميتُ عنّي رداء الماضي ، فتّحتَ عينيّ .
هنا وهناك وهنالك وفي كلّ مكان ، تفوح رائحة الحياة والمحبّة من ربّ الحياة ، من ذاك الذي هدّأ العاصفة ، وأخرس الموج ، وقهر الموت والبَرَص ، وأفحم الفرّيسيين والكتبة .
هنا وهناك ما زال ربّ الحياة يدخل والأبواب مُغلّقة ويُطمئِن : لا تخافوا ..ثقوا أنا قد غلبت العالم ...سلامي لكم ، ليس كما يعطيكم العالم .
هنا وهناك ستسقط القشور من العيون ، وستسمع كلّ أذن بالخلاص المجّانيّ وتُقرّر : هل تتبع الحياة ، أم الموت ؟
هل تتمتع بما أعده الله لخائفيه من أمور يعجز تفكيرنا عن وصفها وشرحها وتصوّرها ، أم " نتمتع " سابحين في بحيرة النار مع الكذّاب وأعوانه ؟!

وأخيرًا ...
هنا إثمٌ يركض ، وطمع يُهرول ُ ، وشهوةٌ تقفزُ ، وأنانيّة تُطلّ من كلّ نافذةٍ ، وظلمٌ يُعربد ، وزنىً يُقهقه ، وحقد يملأ الصّدور ، وأنبياء كَذَبة في سربالٍ من نور !!!

وهناك.....
حَمَلٌ يُضيء مع أبيه الأكوان والسموات ، وملكوت يقطر قداسةً وطمأنينة ، وأورشليم الجديدة المُسربلة بالياقوت والزبَرجد ، ومحبة تفوق العقول تنتشر وتنتشر وتطغى ، وحياة لا تعرف الانطواء ، وأبدان سمائية لا تعرف المرض ولا الأنين ولا الأوجاع.

هنا الدّنيا.......وهناك السَّماء ، وشتّانَ بين الاثنتين !!!





#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أحلى إله
- كَروان
- آلامكَ فوق طاقتي
- العنزة ُ الذكيّة- قصّة للأطفال
- الأحدُ العظيم
- المُزنَّر بالحياة
- فصحُ الحياة
- وتهاوى الموتُ خوْفًا
- كيتساف والقاضي العربي جورج قرّا
- حديثُ النَّهر
- آه منك يا زمن
- أمّاه.....أنتِ لوحةُ الأزل
- الأمّ والأمّ الأخرى_ قصّة للأطفال
- إمّي ...شعر للاطفال
- وعُدْتُ الى بحر الجليل
- نحنُ لا نُتقن اللُّعبة
- يخافون ...מפחדים
- الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً
- عُرس الثّامن من آذار
- لسْتَ مَدينًا لأحدٍ


المزيد.....




- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...
- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات
- معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن -حيوية إفريقيا وصلابة تراثه ...
- محمد عبده يقنن مشاركاته الفنية مراعاة لظروفه الصحية
- علاء رشيد يقدم مسرحية ”كل شيء رائع” والجمهور جزء من الحكاية ...
- بنين: الاحتفاء بالضفائر الأفريقية.. نوع من المقاومة الثقافية ...
- في اليوم الدولي للغة الأم.. اليونيسكو تناقش معركة الهوية في ...
- المفكر الفرنسي جيروم هورتو: غزة تمثل لحظة إنكار تام لجوهر ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - ُهُنا وهناكَ