أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - العنزة ُ الذكيّة- قصّة للأطفال














المزيد.....

العنزة ُ الذكيّة- قصّة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2618 - 2009 / 4 / 16 - 04:26
المحور: الادب والفن
    


عاشت العنزة سمراء في كوخها الصّغير عيشةً سعيدة.وكان الله قد رزقها بتوأميْن جميليْن، أطلقت على الأول اسم هادي ، وعلى الثّاني شادي.

وكثيرًا ما تضحك سمراء وهي تتذكّر أسمي جدييها ، فهذا هادي ذو القرنين الصغيرين ، شيطان اسود ، كثير الحركة ، شقيّ ، بعكس اسمه تمامًا. أما شادي فكان خجولا هادئًا.
ورغم أنّ العنزة سمراء تعرف هذه الحقيقة ، إلا انها محتارة ، فكلّما تعود من الحقول تجد أنّ خرابًا ما قد حصل في الكوخ.
بالأمس فقط عادت سمراء في ساعات العصر من الحقول وهي تحملُ حزمةً من العشب الأخضر الطّريّ ، فوجدت أنّ المرآة قد انكسرت وتحطّمت ، وعندما سألت اندفع هادي كعادته وقال : إنّه شادي يا أمّي ، فقد قفز فوق الفراش ، فعلِق قرنه بالمرآة فوقعت على الأرض وتحطّمت.
سألت العنزة الأمّ شادي فهزّ رأسه وكأنه يقول ...لا...لا
واليوم ؛ نعم اليوم ها هي تعود لتجد أنّ الزّهرية المُلوّنة هي ايضًا قد تحطّمت ، وكالعادة أخبرها هادي انه شادي ، "المُخبّأ بثيابه" هو الذي أوقعها وكسرها .
احمرّ وجه شادي وأنكر بصمت .
احتارت العنزة الأم ، فمن تُصدِّق منهما ؟!! فالموضوع هو الأخلاق أكثر من الزّهرية.

بعد العَشاء ، فكّرت سمراء وفكرت ثمّ قالت : اليوم سأحكي لكما يا أبنائي قصة الأرنب الصغير .
وحكت سمراء لجدييها قصّة الأرنب الصغير الشقيّ الذي كذب على امّه ، وفي صباح اليوم التالي ، استيقظ وإذا الذئب قد أكل أذنيْه.
وبعدما انتهت الأم من قصتها ، قبّلت ولديها وتمنّت لهما نوما هنيئًا.ثم أطفأت النور.
نام الجديان وألام تراقبهما ، فكان نوم شادي هادئًا ، في حين ان هادي كان مُضطربًا.
وفي الصّباح ، استفاقت العنزة الأم باكرا، فأعدّت طعام الفطور ، ثم لاحظت أن جدييها يتململان ، فبادرت هادي قائلةً : ما هذا يا هادي؟ أين ......

وبدون قصد مدّ هادي قدمه ليتحسّس أذنيه ،.فانفجرت الأم بالضحك وهي تقول : آه... لقد وقعت بالفخّ يا شقيّ .
احمرّ وجه هادي خجلا ، ثمّ عانق أخاه معتذرًا وهو يقول : لن اكذب بعد اليوم يا أمي ..لن اكذب ..
عانقت سمراء صغيريها بحرارة، ودعتهما الى طاولة الفطور ، وهي تضحك ضحكة خفيفة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحدُ العظيم
- المُزنَّر بالحياة
- فصحُ الحياة
- وتهاوى الموتُ خوْفًا
- كيتساف والقاضي العربي جورج قرّا
- حديثُ النَّهر
- آه منك يا زمن
- أمّاه.....أنتِ لوحةُ الأزل
- الأمّ والأمّ الأخرى_ قصّة للأطفال
- إمّي ...شعر للاطفال
- وعُدْتُ الى بحر الجليل
- نحنُ لا نُتقن اللُّعبة
- يخافون ...מפחדים
- الزّهرةُ المُنسحقةُ تفوحُ شذىً
- عُرس الثّامن من آذار
- لسْتَ مَدينًا لأحدٍ
- فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - العنزة ُ الذكيّة- قصّة للأطفال