أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - عُد إليّ














المزيد.....

عُد إليّ


رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 2621 - 2009 / 4 / 19 - 09:28
المحور: الادب والفن
    



عُد إليّ ...
فَبعدُكَ أحتارتْ دُموعي أيّ خدٍ تسلُكْ !
وصِرتُ شمعة تَلوذُ بِنارِها مِنْ الريحِ
فأثرُكَ لَمْ يُغادرني
ولازالتْ رسائِلُكَ كُلما قرأتُها
تُظرِمُ النيرّانَ بأصابعي
وعِطرُكَ لازالَ يُثيرُ دفئ أضلاعي

عُد إليّ ...
فكمْ ظّلٌ مرّ فوقَ شُباكي !
وَكمْ مِنْ صَهيلٌ طاردَ ظفيرتيّ !
لكنكَ ياحبيبي كُنتَ عزائي

عُد إليّ ...
فَبعدُكَ تاهتْ خلفَ الدُموعُ شموسي
وأضعتُ أقماري في كوكبٍ ثاني
بَعدُكَ هَجرَ الربيعُ شفتيّ
ورَسمَ الخريفُ عينيّ

عُد إليّ ...
كفاكَ بُعداً
يارجُلاً لازالَ يُرضي غُروري
وبِدفترهِ نامتْ كُلُ نَزواتي
النِساءُ حَيرهُنْ بُكائي
ولاأدري ما أقولُ لهَنْ عَنْ إلتياعي !
صارَ الموتُ أُمنيتي
علّهُ ينُجِدُني أو إلى النسيانِ يرميني

عُد إليّ ...
فلازِالتَ تَملِكُني
ولمجيئُكَ يشتاقُ خصرّي
أحببتُكَ يارجُلاً أسرَ البحرْ
كي يقطُفَ مرجاني
وسافرَ بحُزنهِ الشرقَ والغربِ
كي يصطادَ حُلُماتي

عُد إليّ ...
فصدرُكَ صارَ مرساتي
وبينَ ذراعيكَ ألقيتُ مأساتي
كبريائي أنتَ أنتشلتُها
فأرجعتَ لي عُنواني
فكمْ مِنْ بَعدِكَ حاولوا أصطيادي
لكنهُمْ لايملِكونَ سِحرّكَ
ولَمْ يرسِموا كحُروفِكَ أحلامي
لايملكونَ كلاماً كالذي كُنتَ تهمسُ في أذني
فكلماتهُمْ صِفرُ المعاني

عُد إليّ ...
يامَنْ يملُكني شِبراً شِبراً
وبِحروفهِ خَتمتُ أسمي ولساني
فاليالي موحشة بلا صَهيلِكَ
وضوءُ الشمعةِ صارَ مُرّ المذاقِ
أرّحلُ كُلَ يومٍ إلى الحُزنِ مُكبلة بأسراري
وأرجوا مِنْ الأمل أن يخطُرَ بعينيّ ولو لثواني

عُد إليّ ...
أتوسَلُكَ فأنا أعرِفُ إنْ الوفاء عُنوانكَ
وفي صَوتكَ لازالَ أثرُ قُبلاتي
فَحدسُ النِساءِ يا حبيبي لايُخطأ
ويخبِرهُنْ إذا إمرأة غيرُها فكتْ أزرارَ القميص

عُد إليّ ...
فشوارعي تَضجُ بِصمتْ
ووَسط الدُخان تاهتْ همساتي
فالغيومُ لبدتْ جسمي
وخيالكَ لَمْ يمُرَ فوقَ نهدي مُنذُ ليالي


عُد إليّ...
أمْ إصطادتكَ نجمة غيري !
هلْ تأويكَ بأحظانها مثلي
أم تملؤ ظهرُكَ صُراخٌ كيدي !
هلْ أحتلتْ بِشعرِها سُطوركَ
أمْ ثَمِلتْ بحروفِكَ وأستعمرّتْ شفتيكَ !
النِساءُ ياحبيبي نوعانِ لا أكثر
واحدةٌ تنساكَ بليلة
والأُخرى إلى القبرِ تأخذُ ذِكراكَ مثلي



#رياض_بدر (هاشتاغ)       Riyad_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعاليم ذُكورية
- نتكاثرُ في بلاد
- القرار الرجعي
- أرصِفة
- عُنواني
- مُتْ يا عِراق
- أوراق مُبعثرة
- كل مرة
- لو كُنت أعلم
- سندويشة توماس فريدمان
- أفولُ لوحة
- ألمُ مابين النهرين
- حمقاء
- بلاد مابين الأمرين
- هوية الأمطار
- هُم قتلوه
- رقصة الأقدار
- الأسباب السرية ( لتحسن) الوضع الأمني
- طوق المراة
- مُخادعة


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - عُد إليّ