أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - كبرياء النهاية














المزيد.....

كبرياء النهاية


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2502 - 2008 / 12 / 21 - 04:17
المحور: الادب والفن
    



يكفيني هذا الخيط الرفيع الواصل بشرياني، وتلك النظرة الصامتة - البلهاء أحيانا- التي لا تفسر شيء، لكنها مقنعة بأن الحياة تسير في خط معقول، وفي حدود دنيا قد لا تبلغ أي أمل بالمزيد، لكنها أيضا تحافظ علي هذا القدر الشحيح من التواصل..

لا يشغل بالي كثيرا إن كانت الشمس عمودية أو عرضية، فحاجتي منها قليل، أو أن القمر في ليلة تمامه، فما تسمحين به من بصيص يكفي لإضاءة بقعة من حياتي..

هكذا عشت، وهكذا سأعيش، لن تغريني بأكثر من ذلك، ولم أطمح في غير ذلك.. وكم كانت لياليّ الطويلة تبحث عن خيال خصب، مجرد خيال، يجعلها تسبح في عالم فسيح أو حتى محدود تتقطر منه بعض من كلمات وحتى لو كانت غير ذي معني.. عشت راضيا بما أنا فيه.. وصبرت علي عشقي بإرادتي أو رغم عني.. مرت الأيام والشهور والسنون، وظننت أنها تخبئ له فرحة.. وطال انتظاري.. لكني لم أيأس، حتى أصبحت لي مناعات تشحذ فيه الصبر إذا فتر أو نقص، ومثل لي هذا أملا جديدا.. كنت أعلم أنه سراب يتبدي لي، لكنه كان يرضيني..

والآن.. ما عدت أطيق التعبد في هذه الصحراء وحيدا.. يتملكني الخوف من ميتة لا أهنأ فيها بوداع الرفاق والأحبة، كل الكلمات التي كتبتها علي الرمال عصفت بها الريح.. وكل القصور التي بنيتها أكلتها العواصف.. وضقت بنفسي بعد أن حملتها فوق طاقتها، حتى أنني لم أوفر لها كرامة الرحيل وكبرياء النهاية..

حق لي الآن مقابل عن كل هذا الحب والعشق، وهذا الإخلاص الذي وليتك إياه، مجرد مكافأة تكبح رغبة الذل التي استوطنت داخلي كل هذه السنوات الطويلة.. ترضية بسيطة عن كل عذاباتي..

والأمر لن يكلف شيئا سوي أن تمنحيني الإذن بأن أعطي قلبي الأمر بأن يفكر فيك أكثر وأكثر.. هذا آخر رجاء لي.. فهل أكون بذلك تجاوزت حدودي..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون الطبيعة
- كريستيان وساندى
- على أنغام العشاق
- خيوط
- لعبة الحب
- امرأة غبية
- الفيضان
- كذبة
- المرتبكة
- الهام
- زهوة الألوان
- قربان
- يُتم
- في البدء.. زمان..
- بائعة الهوي
- اختفاء
- ليلة حزينة
- مرة ولن تعود
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - كبرياء النهاية