أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - فرصة أخيرة للموت














المزيد.....

فرصة أخيرة للموت


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2454 - 2008 / 11 / 3 - 06:46
المحور: الادب والفن
    



لا.. ليس بهذه القسوة.. لم أحتمل رذاذ المطر المعبأ من شفتيك.. ولا القرنفل الذي اطلقته عيناك في قلبي.. أنها منتهي القسوة، أن تختصر كل أيامي في جمل تحمل الريحان والياسمين وتفترش الطريق الذي ظننته أنه بدا وعرا ومتعثر..

سألت نفسي وأنا أقرأ عناقيد الفل التي ارسلتيها، هل هذا حفل تأبيني، هل تلك الكلمات هي آخر الكلمات التي ستكتب في دفتري الأخير.. أم أنها سكرات الموت وغفوة الرحيل، أعيد القراءة مرات ومرات، وفي كل مرة أشعر بقسوتك عليّ.. نعم.. قسوة.. ليس في استطاعتي تحمل كل هذا العشق.. كل هذا الدفء، إن كلماتك أقوي من قدرتي وأبجديتي ولغتي.. كان أولي بك أن تجرعيني تلك الكلمات حرفا حرفا، حتي أستعيد توزاني، إنها طريقة عبقرية للخلاص مني..

كنت أخشي الموت بعيدا عن احتواءك، وتمنيت أن تستزيد عيني بنظرة وداع أخيرة، ولكني الآن ألفظ أنفاسي الأخيرة وأنا بين يديك وأشعر بأنفاسك تلفني وتعيد تكويني من جديد..

هل أخطأت الحروف المقصد؟ وكان لها طرق أخري غير تلك التي عبرت فوق جسدي.. احتاج بعض من الوقت حتي استعيد نفسي.. أحتاج قراءة تاريخ حياتي مرة أخري.. هل استحق كل هذا..

أصبحت الآن أكثر خوفا ورهبة منك.. أشعر بأنني أتعلم أول درس في الحب، وكثيرا ما كنت أردد علي الملأ بأنني قادر علي تحريك مشاعر الآخرين واللهو بها.. كنت أزعم بأنني وأنني وأنني.. والآن تتساقط أوراق خريفي مع أول إهلالة ربيع.

رفقا بقلبي.. يكفيني من الدنيا تلك الكلمات التي أعادت تكوين أشعة شمس حياتي، ومنحتني أول بطولة حقيقية، في مسيرة كنت أعتقد أنها مليئة بالبطولات والانتصارات..

اصارحك بأنني لن استطيع أن أخرج من جلدي.. فمازلت في حالة يرثي لها، واحتاج للمساعدة لاجتياز هذه المحنة الشاقة.. إن طلقاتك المدوية القاتلة، اجهزت عليّ وافقدتني القدرة علي فعل أي شيء، لكنها في ذات الوقت أعادت لي الحياة، وكأني طفل يحبو في أيامه الأولي..

إذا كنت ترتبين لنهايتي، فغروب شمسك كفيل بتحطيم آخر قلوعي.. أنها فرصة أخيرة لحتفي..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح
- هنادي
- مصطفي العقاد
- أغاني السيكو سيكو
- الدمرداش
- زينا
- في الغابة أطفال الشوارع : «سبوبة» سينمائية أم شجن إنساني
- أحمد آدم : يمسك العصا من منتصفها فلا يطول بلح الجماهير .. ول ...
- حتي لا ننسي أطوار بهجت
- البطاطا طريق للحرام
- الأسطي حسن أشهر عامل في السينما السينما المصرية
- أحمد السقا..فارس جيله
- الأمهات ستر الدنيا
- الناس اللي فوق والناس اللي تحت
- الانتظار المميت
- السقوط


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - فرصة أخيرة للموت