أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - بائعة الهوي














المزيد.....

بائعة الهوي


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2461 - 2008 / 11 / 10 - 07:04
المحور: الادب والفن
    




كل بائعة هوي لديها قصة حزينة دفعتها لاحتراف الرذيلة.. كلام متداول ومعروف، وكأنه مانشيت عقيم لصحيفة قومية، كلكن مجبرات للوقوف علي نواصي الشوارع لاصطياد «الزبائن»، وليس هناك امرأة اختارت أن تبيع جسدها بإرادتها.. دائما الظروف اللعينة هي السبب، وسطوة زوج الأم.. أو قسوة الأب، أو مرض الخال والعم والجد.

إن اختلاف القصص وتنوعها يشهد علي براعتكن في التأليف، كنت أعلم أنك ماهرة في حَبْك القصص الواهية والكاذبة، لكن للأسف تأتي دائما بنهايات هابطة لا يصدقها عقل.. استوحيتها من أفلام سينما الترسو التي تعتادين الذهاب إليها في عطلاتك الجنسية..

يبدو أن قدراتك في الكذب تتراجع بتراكم السنين والتجاعيد والدهون وضعف القدرة علي الإغراء، خابت فراستك هذه المرة في إقناعي بمبرراتك البلاستيكية، وخانتك عيناكي في إسقاط الدموع لتأكيد المعني..

لم يكن يشغل بالي امتهانك للبغاء، فتلك طريقة للعيش تروق لكِ.. ولك الحق .. كامل الحق في عرض جسدك للذئاب إذا كان ذلك يدر عليك قروشا تكفي للطعام والشراب والنوم.. اختارتي بإرادتك السقوط في مستنقع الرذيلة، هذا اختيارك وحدك.. وليس لي أي دخل من قريب أو من بعيد..

لكن ما يفزعني ويثير غضبي هو اعتقادك أنني أصدق ادعاءاتك الكاذبة وتوسلاتك المصطنعة، الشارع هو المكان الطبيعي لإقامتك، وهو المكان الذي عرفتك به.. وهو المكان الذي تستحقينه الآن.. لا لن تجدي معي هذه المحاولات.. قولي ما شئتي، نعم أتصيد الفرصة، وأنك الآن فريسة سهلة بائسة، لك كل الحق في الكلام، لكن رجاء أن توجزي.

دعينا نكون صرحاء، ولا نستخدم تلك الألفاظ التي قد تنأي بنا عن المشكلة، أعلم أنك لا تريدين سوي مكان تنامين فيه حتي الصباح.. لكن هذا للأسف غير متوافر، فلدي امرأة تملك من الكذب ما لا تملكين.. وأشعر أنني أتوق لسماعه.. فهلا تأذنين لي بالانصراف.. أتمني لك ليلة سعيدة..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختفاء
- ليلة حزينة
- مرة ولن تعود
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح
- هنادي
- مصطفي العقاد
- أغاني السيكو سيكو
- الدمرداش
- زينا
- في الغابة أطفال الشوارع : «سبوبة» سينمائية أم شجن إنساني
- أحمد آدم : يمسك العصا من منتصفها فلا يطول بلح الجماهير .. ول ...
- حتي لا ننسي أطوار بهجت
- البطاطا طريق للحرام
- الأسطي حسن أشهر عامل في السينما السينما المصرية
- أحمد السقا..فارس جيله


المزيد.....




- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - بائعة الهوي