أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - ليلة حزينة














المزيد.....

ليلة حزينة


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2465 - 2008 / 11 / 14 - 03:43
المحور: الادب والفن
    



انتهي المشوار.. وآن لنا أن نختار الدرب الأخير، لم يعد الطريق واحد.. بعدما اختلفت طموحاتنا، كنت أعلم أننا سنفترق.. ولم يكن يخطر ببالي أن تكون الطرق عكسية، بحيث لا يمكن التقاؤنا مرة أخري.. تمنيت أن نتجاور في الرحلة الأخيرة، حتي ما إذا اشتاق أحدنا للآخر فلن يكلفه الأمر سوي ايمائه يمينا أو يسارا.. لكن يبدو أن هذا غير متوافر في حالتنا.

لم تعد الليلة أشبه بالبارحة.. فالليلة حزينة جدا، وساكنة، يطوف الصمت في أرجائها ولا يسمع للضجيج صوتا، سوي تلك الأنفاس اللاهثة وراء الترقب والرغبة في إحداث شيئ يبدل تلك الأجواء المحبطة، حتي النجوم خفتت ضياءها، وراحت تموج في الفضاء الفسيح المظلم تستدر عطف المحبين والعاشقين.. دخان يتكاثف هنا وهناك يحجب الرؤية عن قمر آثر الانزواء من جرح كبريائه ما بين نظرة اللائمين وحسرة المحبين.

ليلتنا شاردة..ضائعة.. وتائهة، تتسع فيها المسافات للشكوي والنحيب والبكاء.. لا مكان للفارحين هنا، حيث تضيق الأحلام في صدر الحالمين، ويصمت الكلام في مواسم العتاب، وتتحجر العيون في عيد الدموع، وتبقي فرص الرحمة معدومة، ولحظات العطف هلامية وغير محتملة، لم يبقي سوي الحسرة.. الحسرة فقط والندم، هما الكلمتان المسموح بتداولها دون رقابة أو وصاية، فيما عدا ذلك غير مسموح، حتي تلك النظرات التي يملؤها الشجن والانكسار مرفوضة، أنها باختصار ليلة الحساب الأخير..

ليلتنا حزينة بلا شك.. وصباحنا بعيد جدا جدا.. تسقط الخيوط الفضية في قاع المحيط، ويعم السواد والعتمة كل الطرق والأزقة، والانتظار يعني في أبسط احتمالاته سنينا من الصبر لشروق شمس مهددة بالاندثار.

انتهي المشوار.. وأوصدت كل الأبواب والنوافذ، ولم يعد هناك ثقب لمرور أي بصيص من أمل .. فعودة الحياة مرة أخري مرهونة بانسحابنا من طوابير العشاق، وتلكؤنا يزيد عذاب الآخرين، فلماذا لا نسرع الخطي؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرة ولن تعود
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح
- هنادي
- مصطفي العقاد
- أغاني السيكو سيكو
- الدمرداش
- زينا
- في الغابة أطفال الشوارع : «سبوبة» سينمائية أم شجن إنساني
- أحمد آدم : يمسك العصا من منتصفها فلا يطول بلح الجماهير .. ول ...
- حتي لا ننسي أطوار بهجت
- البطاطا طريق للحرام
- الأسطي حسن أشهر عامل في السينما السينما المصرية
- أحمد السقا..فارس جيله
- الأمهات ستر الدنيا
- الناس اللي فوق والناس اللي تحت


المزيد.....




- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...
- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...
- ممثلة أمريكية تضع صندوق موسيقى متحركًا لراقصة باليه على رأسه ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - ليلة حزينة