أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - مرة ولن تعود














المزيد.....

مرة ولن تعود


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2456 - 2008 / 11 / 5 - 04:41
المحور: الادب والفن
    



لا أعرف سببا لهذا الشعور الغريب الذي تملكني وأحسسنى بالوحدة.. كنت أحسب نفسى قد تخلصت من كل هواجسى التى كانت تصحبني عندما كنت صغيرا.. ها هي تهجم عليّ الآن.. انتظرتك ساعات قليلة لكنها مرت بصعوبة شديدة.. عانيت فيها وزادت أشجاني.. حتي صرت بهذه الحالة المتدنية.. ومما زاد من غضبي أنني ألححت عليك أن تأتي بسرعة.. ربما كنت أشعر ببدايات حالة كئيبة تقترب مني.. وتصورت أن طلبي سوف يلبي.. لكن مرت الساعات البطيئة لتزيد حالتي كآبة.

هل بعد كل هذا العمر.. يتنابني إحساس بأنني مازلت طفلا فاقدا أشياءه في قاع المحيط.. آه لو تدرين كم عانيت.. لدي رغبة في تأنيب نفسى وتعنيفها فما كان علي أن استسلم لهذا السقوط.. وأن أدع نفسي رهين خطوات قدمك التي يبدو أن سرّها حالة البؤس التي عايشتها لكنها مرة ولن تعود.. فلا أملك مقاومة تجربة أخري.. أرهن فيها نفسي تحت اختبار رغبتك ولوعتي.

فصلني عنك الشفقة التي شحت من قلبك وصياتك التي استقوت علي فجأة، كنت أحسبك لينة كأعواد النعناع ، وكنت أعشم نفسي ببعض الكلمات التي اعتدنا أن نرددها.. زاعما في جرأة أحسد عليها بأن لي مكان في هذا القلب الذي شاركت في صنعه.

لا بأس.. أن التجارب المريرة تترك آثارا أكثر مرارة لا تمحي وتذكرنا دائما بأن علينا أن نتعلم من أخطائنا.

فهل ارتكبت الخطيئة الكبري عندما أبحرت داخلك دون أتدبر أمري، وهل كان لي من محاذير وشروط علي إتباعها، وقد كان الاستئذان كلمة مطموسة من قواميس حكاياتنا.. أخطأت في ترك الأمور تسير حسب أهوائي، وتصرفت كعادتي بطفولة، كنت تعشقينها، وتلحين عليّ ألا أتخلي عنها، وهاأنذا أجني ثمارها غير الناضجة.

سأدرب نفسي جيدا علي عدم تجاوز الخطوط الحمراء، ولسوف أخبر عيني عند تستقبل نهارك أن تمحي تلك اللمعة التي تتحلي بها.. وسأردد علي قلبي دروسا ومواعظ بألا يخفق عندما يشعر بقربك.. سأتخذ تدابيري التي تقيني شر بأسك.. واعتداءاتك الساخرة التي لا ترعي أي شفقة.

لست نادما علي شيء.. فقد تعلمت.. وأصبح واجبا أن أقدم الشكر والعرفان.. أعلم أنك لم تقصدي كل هذا الهراء الذي سطرته.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح
- هنادي
- مصطفي العقاد
- أغاني السيكو سيكو
- الدمرداش
- زينا
- في الغابة أطفال الشوارع : «سبوبة» سينمائية أم شجن إنساني
- أحمد آدم : يمسك العصا من منتصفها فلا يطول بلح الجماهير .. ول ...
- حتي لا ننسي أطوار بهجت
- البطاطا طريق للحرام
- الأسطي حسن أشهر عامل في السينما السينما المصرية
- أحمد السقا..فارس جيله
- الأمهات ستر الدنيا
- الناس اللي فوق والناس اللي تحت
- الانتظار المميت


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - مرة ولن تعود