أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - قربان














المزيد.....

قربان


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2475 - 2008 / 11 / 24 - 03:38
المحور: الادب والفن
    



كنت قد عزمت علي أن تكون رسالتي الأخيرة هي آخر ما بيننا، ليس لأنني مللتك. أو زهدت النظر إليك. لكني خشيت عليك سهامهم السامة، وكلماتهم الجارحة، ونظراتهم المتسلطة، خشيت أن تكون ضحيتي وأنت التي قدمت حياتك قربانا لي. اعترف بأن سياط الآخرين كادت تنجح في إحباطي والنيل مني وإلحاق الأذى بمشاعري. كانوا يخططون للانقضاض علينا وتشويهنا. لقد كانت اتهاماتهم قاسية بصورة لم أعد أتحملها. جعلتني أفقد القدرة لبعض الوقت علي المواصلة، فقدت الثقة في نفسي، لكني لم أفقد الثقة بك. اتهمني البعض بأن الزمن ليس زمن الأغاني رغم أن ما يرددونه لا يرقي لمرتبة الأغاني الهابطة، وقالوا إن الأيام تغيرت. وأصبحت حاجة الناس ماسة لرغيف الخبز. وليس للهزل، وإن تلك الكلمات التي اسطرها تنم عن فراغ وضيق أفق. ويجب بترها والتعامل معها وكأنها أفعال مشينة تلزم القصاص. أطلقوا في وجهي أحكامهم الباطلة وفتاويهم المطاطة. وحاولوا إقناعي بأنني مرتد وشرعوا في محاكمتي بتهمة الارتداد.

اتهموني بالجنون والعته. وأنني شخص موتور مغيب عن واقعه. ونصحوني بالكف عن هذه المهاترات، أو بالأحرى هددوني إذا زاولت هذه العادة الكريهة سوف يلجأون للتشهير بي والسخرية والاستهزاء مني. ولم يكن ذلك رغم بشاعته ما يخيفنى.. بل نظرات الحسرة التي سوف تملأ عينيك هو ما كان يزلزلني. خشيت..

حاولوا فرض الوصاية علينا. بعد أن أقنعوني أنه لا وصاية لأحد. وأن الأشياء اختيارية مادامت لا تلحق الضرر بالآخرين. وكانوا يكذبون.

علموني كيف أحبك. وعندما أدمنتك، كفروني واتهموني بالجنون.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يُتم
- في البدء.. زمان..
- بائعة الهوي
- اختفاء
- ليلة حزينة
- مرة ولن تعود
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح
- هنادي
- مصطفي العقاد
- أغاني السيكو سيكو
- الدمرداش
- زينا
- في الغابة أطفال الشوارع : «سبوبة» سينمائية أم شجن إنساني
- أحمد آدم : يمسك العصا من منتصفها فلا يطول بلح الجماهير .. ول ...
- حتي لا ننسي أطوار بهجت


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - قربان