أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - يُتم














المزيد.....

يُتم


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2471 - 2008 / 11 / 20 - 05:38
المحور: الادب والفن
    



لم يكن يؤرقني اليُتم.. فقد تعودت عليه وصرنا رفيقين في رحلة الحياة.. كنت أعلم أن الأيام ستجود عليّ بشيء يفرحني.. بالغت في أحلامي حتي صدقتها.. ولم يكن يخطر ببالي ولو مجرد لحظة أن تكوني أنتي فرحة الدنيا.. شعرت يوما أن مدار حركتي يضيق عليّ.. يكاد يحجمني.. لم أكن أتخيل أن غشاء أيامي مرتبط بك لهذا الحد.. كنت أشعر بأن هناك من يمدني بالهواء والغذاء والرعاية دون أن أدري.. حاولت كثيرا أن أتحسس هذا الخيط الذي يربطني بتلك اليد الحانية التي تربت علي كتفي بين الحين والآخر.. وتلك العين المجهولة التي تبتسم عندما يستبد بي الحزن، كنت اسمع دقات قلبك تؤنسني بوحدتي الطويلة.. عشت حياتي محروما من شيئا انتباهي به، أتندر به وسط أقراني وخلاني.. اشعر من خلاله أنني أملك شيئا لا يملكه الآخرين، حتى ولو كان يسيرا وقليلا.. كنت أري في العيون من حولي نظرات الشفقة والمواساة التي كانت تعذبني.. تمنيت شيئا يغير من روتيني حياتي ويجعل للأيام أهمية ومعني، لكني حرمت حتى من ذلك، وفي مرات كثيرة كنت أقنع نفسي كذبا بأنه لا يضر إذا ادعيت أنني أملك بعضا مما يملكه الآخرين.. أتصنع .. أو أتجمل.. لكني فشلت كثيرا في الكذب وفي الصدق.

أدركت في نهاية رحلتي، بأنني في حاجة لقلب يؤويني.. يضمني.. يحتويني.. عيون تغدق عليّ من الحنان والمودة.. ولا تقمعني عندما أرنو إليها.. كنت في حاجة إليك.. وعندما سنحت الظروف بلحظات اعتراف وتلاقي.. كان الشرط الوحيد ألا أبوح بها.. ولم يكن يؤرقني التباهي بحبك أو الاستعراض أمام الآخرين.. فعلي العكس كنت بالنسبة لي العبادة السرية التي أتوق إليها.. فتشبعني وترضيني..

ولأنني كنت أترجي من الدنيا اليسير والقليل، جاء طوفانك ليهدم كل حدودي وسدودي حتى كدت أغرق في بحرك السحيق حيث لا آخر له ولا نهاية.. فكوني لي طوق النجاة إذا لاطمتني الأمواج يوما.. فليس لي معين سواك..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في البدء.. زمان..
- بائعة الهوي
- اختفاء
- ليلة حزينة
- مرة ولن تعود
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح
- هنادي
- مصطفي العقاد
- أغاني السيكو سيكو
- الدمرداش
- زينا
- في الغابة أطفال الشوارع : «سبوبة» سينمائية أم شجن إنساني
- أحمد آدم : يمسك العصا من منتصفها فلا يطول بلح الجماهير .. ول ...
- حتي لا ننسي أطوار بهجت
- البطاطا طريق للحرام


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - يُتم