أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - خيوط














المزيد.....

خيوط


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2496 - 2008 / 12 / 15 - 00:25
المحور: الادب والفن
    



يمتد كل يوم ذلك الخيط الرفيع الذي يربطنا ويوثق علاقتنا.. ويقذف بكل المحظورات.. يفتح أمامنا سبل من الفرحة والبهجة وحياة جديدة لا تتسع لسوانا.. لكنه للأسف يعذبنا، ولم تعد تكفي تلك الدقائق القليلة التي اختلسها.

ما أحوجني إليك، ما أصعب أمسي.. كانت حاجتي في الجلوس معك آخر أمنياتي.. وعندما هممت بالذهاب أحسست بالانكسار والضياع، وتمنيت أن تبقي ابد الدهر.. ورددت بين نفسي. الآن سيحل الظلام علي يومي، وترحل الكلمات، ويغيب الدفء.. عند ذهابك يتبدل الهواء والوجوه.. وتصير الحياة كئيبة مملة ومفزعة.. بالأمس ارتفعت الجدران أمامي عيني وحجبت الرؤية، وغدت الساعات سنين وأيام.. وما عزاني فيها سوي الغد بكل ما يحمله من بشارة وفرحة للقائك.. هكذا يا ملهمتي أصبحت في حالة انتظار دائمة، لا تهدأ.

كنت في حاجة كي اشكي لك همومي، ويأسي، بالأمس اشتقت إليك وأنت أمامي، وحاولت قدر إمكاني أن أرسل لك نظراتي علها تفصح عن شيء، آه مكتومة داخل صدري حاولت أن تنفذ إليك، وشعور بالحرمان منك كان يرغب في العبور، لكني لاحظت أكثر مما أعانيه في نظرات عينيك، ما أهون لحظات التوسل والرجاء.. بالأمس وأنت أمامي كنت في حاجة إليك. وكنت في حاجة إليّ.

حسبت أن عيني الزائغة التائهة الضائعة سوف تترجم لكي معاناتي وآلامي وأهاتي من رحيلك، حاولت أن استنجد بك من وحشة اللحظات.. لكنك ذهبت. توسلت في صمت ألا تمضي.. أن تبقي بعض الوقت.

مازلت أتأرجح بين رنين كلماتك العذبة التي ألقيتها علي مسامعي وأيقظت مشاعري المستكينة.. كيف ضفرت كلماتك في حروفي، وأي قدرة تلك التي تتمتعين بها، علميني كيف أعبر عن نفسي، فمازلت أجهل أمور كثيرة، علميني عندما تمضي لا اشتاق إليك.. فإن اشتياقي يعذبني ويفتت بي.. علميني ألا أحبك.. فحبك هو نهايتي المحتومة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة الحب
- امرأة غبية
- الفيضان
- كذبة
- المرتبكة
- الهام
- زهوة الألوان
- قربان
- يُتم
- في البدء.. زمان..
- بائعة الهوي
- اختفاء
- ليلة حزينة
- مرة ولن تعود
- فرصة أخيرة للموت
- ايمان
- ريهام
- الهروب
- بيت لحم
- زمن الشح


المزيد.....




- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...
- -سعيد تحسين..الفنان والإنسان-: كتاب يروي سيرة فنان استثنائي ...
- من -ماتروسكين- إلى -تشيبوراشكا-.. شخصيات روسية شهيرة تعود إل ...
- الأمومة في مرآة الأدب المعاصر: صراع الهوية والبحث عن الذات ب ...
- قناة RT تقدّم مشروعها -شعر الشتاء الروسي- في كبرى مخيمات الأ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - خيوط