أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - زهورٌ ملوَّنة بالمرجانِ والنِّعناعِ البرِّي














المزيد.....

زهورٌ ملوَّنة بالمرجانِ والنِّعناعِ البرِّي


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2448 - 2008 / 10 / 28 - 07:24
المحور: الادب والفن
    


16
زهرةٌ بيضاء
كقلوبِ العذارى
وشاحٌ بنّي ضاربٌ إلى السّمرةِ
يعانقُ ضفائرُهَا المتدلّية على خدودِهَا
في وسطِهَا دائرة صفراء
منقطّة بزهورٍ ناعمة
ملوَّنة بالمرجانِ والنِّعناعِ البرِّي

تضحكُ الزَّهرة
في وجهِ ناظرِهِا
تنطقُ براءةً ..
عذوبةً

زرقةٌ شفّافة فاتحة
بضعةُ بتلِّات غامقة الزُّرقة
في وسطِ زهرةٍ
مكثَّفةٍ بالنَّقاءِ والهدوءِ

تبدَّدَ ضجري
أغصانٌ خضراء مزنّرة بالشَّوقِ
إلى بيوتِ الدِّرباسيّة
إلى أزقَّةٍ غائصةٍ بالحزنِ
إلى مساءاتٍ بعيدة
إلى قبورٍ نبتَتْ عليها أوجاعُ الغربةِ
إلى أخٍ تاهَ
في سراديبِ هذا الزَّمانِ
إلى صديقاتِهَا المتدلدلةِ
في تجاويفِ الذَّاكرة!

صباحٌ من جليد!

غابَتِ الدَّمعةُ الطَّافحةُ
عبرَتْ سهولَ القلبِ
اهتاجَ البحرُ
من ولعِ الاشتياقِ!

ثمَّة صورٌ تداعبُ الخيالَ
تنمو على شواطئِ العمرِ
تحطُّ الطُّيورُ المهاجرة
على أكتافِ المساءِ
تستريحُ من عناءِ الإنتظارِ

تاهَتْ الرَّسائلُ
غرقَتْ في أعماقِ المحيطِ
انتشلتْهَا عروسُ البحرِ

جمالٌ أبهى
من اخضرارِ الغاباتِ
أعبق من الزَّيزفونِ

غروبٌ متوهِّجٌ بحمرةِ الشَّفقِ
غيومٌ هاربة من دكنةِ اللَّيلِ

تفرشُ بياضَهَا
على بقايا خيوطِ الشَّمسِ
ملتحفةٌ بوشاحِ البحرِ

نثرَ الغسقُ احمرارَهُ
فتناثرَتْ حبيبات الشَّوقِ
من جنوبِ كاليفورنيا
عابرةً البحار الهائجة
مسترخيةً ظلالها
فوقَ أوجاعِ الدِّرباسيّة
تستأنسُ بأشجارِ اللَّوزِ
لا ترغبُ العودةَ
إلى خلفِ البحارِ



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاهَتْ عصافيرُ الجنّةِ من الجنّة
- رحلةُ اندهاشٍ في وهادِ الخيال
- جولة أدبية واسعة في اسكندنافية
- لغةٌ مضمّخةٌ بصخورٍ معلّقةٌ في رحمِ اللَّيل
- وجعٌ يتصالبُ معَ زرقةِ السَّماء
- عودةٌ مريبة إلى شريعةِ ما قبلَ الغاب
- آخر موبقاتِ الصَّولجان
- أينَ أنتَ يا كلكامش؟!
- صعودٌ نحوَ هلالاتِ الرُّوحِ الضَّائعة
- تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا
- تاهتِ الحضارةُ عن لجينِ الطِّينِ
- مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان
- أوجاعٌ على امتدادِ جذوعِ النَّخيل
- لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - زهورٌ ملوَّنة بالمرجانِ والنِّعناعِ البرِّي