أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تاهَتْ عصافيرُ الجنّةِ من الجنّة














المزيد.....

تاهَتْ عصافيرُ الجنّةِ من الجنّة


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2447 - 2008 / 10 / 27 - 07:41
المحور: الادب والفن
    



15
..... .... ....
زنبقة سوداء ..
جذورُها درباسيّة
رمتْهَا عواصفُ هذا الزَّمان
في غربةٍ كثيفةِ الاخضرارِ

تصوِّرُ وروداً ورذاذاتِ الصَّباحِ
تعشقُ الزُّهورَ البرّية

وجهٌ يحملُ رحيقَ الزُّهورِ
تتمتّعُ بحياةٍ هادئةٍ
منبسطةٍ
على امتدادِ بهجةِ الطَّبيعةِ

زنبقةٌ سوداء
نقيّةُ العطاءِ كدموعِ الأطفالِ
متجذِّرةٌ في سهولِ الشِّمالِ
ترعرعَتْ في بيتٍ من الطِّينِ
على تخومِ الدّرباسيّة
على مقربةٍ من ينابيعِ الفرحِ
على أمواجِ الرَّحيلِ

زنبقةٌ سوداء
متوغّلة في وهجِ الشَّمسِ
هاربة من ظلالِ المرافئِ الخاملة
عابرة هضابَ الغربةِ

تبحثُ عن أنواعِ النَّفلِ
عن قبّراتٍ مختبئة
تحتَ أغصانِ الفرحِ

تلتقطُ صوراً متطايرة
من أهدابِ الحياةِ
تخصِّصُهَا
لاستراحاتِ مرافئِ العيونِ

زنبقة مسربلة بالخجلِ والحياءِ
تنضحُ حبّاً مستتراً
لقلوبٍ عطشى للربيعِ
لفراشاتٍ حالماتٍ بعشقِ النَّجومِ
ِ
هداهدُ الرُّوحِ طارَتْ
حطّّتْ على أغصانِ القرنفلِ

تاهَتْ عصافيرُ الجنّةِ من الجنّةِ
ما كانَتْ تعرفُ أنَّ الجنّةَ جنّةٌ
طارَتْ صوبَ القمرِ
اختطفَهَا نيزكٌ
من بين وجنةِ القمر!ِ

شواطئٌ مفروشةٌ بالدِّفءِ
ملتحفةٌ بمنحدراتِ الفرحِ
تهفو نحوَ حقولِ الشِّمالِ
صحارى الشِّمالِ
مللُ الشِّمالِ ..

وهجٌ
انزلقَ من خاصرةِ ذاكرةِ الشِّمالِ
عَبَرَ ظلالَ الرُّوحِ
آخذاً غفوةً
بين أحضانِ الياسمينِ ..

أقراصُ العسلِ
مجبولةٌ بوهجِ الشِّمالِ

بحارٌ هائجة
تصرخُ في وجهِ الرِّيحِ

أحلامٌ مبعثرة
تتبرعمُ بين بتلّاتِ الزُّهورِ
صورٌ نابعة
من هسيسِ الطَّبيعةِ
من وهجِ المسافاتِ

تخبِّئُ ليالي الشِّمالِ
في تعاريجِ غربتِهَا
تغزلُ من المساءاتِ الطَّويلةِ
صوراً ناضحة بالشَّوقِ
إلى مفاصلِ الرُّوحِ
..... ... .. ... ...... ....!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلةُ اندهاشٍ في وهادِ الخيال
- جولة أدبية واسعة في اسكندنافية
- لغةٌ مضمّخةٌ بصخورٍ معلّقةٌ في رحمِ اللَّيل
- وجعٌ يتصالبُ معَ زرقةِ السَّماء
- عودةٌ مريبة إلى شريعةِ ما قبلَ الغاب
- آخر موبقاتِ الصَّولجان
- أينَ أنتَ يا كلكامش؟!
- صعودٌ نحوَ هلالاتِ الرُّوحِ الضَّائعة
- تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا
- تاهتِ الحضارةُ عن لجينِ الطِّينِ
- مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان
- أوجاعٌ على امتدادِ جذوعِ النَّخيل
- لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تاهَتْ عصافيرُ الجنّةِ من الجنّة