أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - عودة التفجيرات الى بغداد ..














المزيد.....

عودة التفجيرات الى بغداد ..


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 2411 - 2008 / 9 / 21 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت الأيام والأسابيع المنصرمة دوامة أخرى من التفجيرات التي ضربت أهدافا ً متعددة في بغداد وأوقعت الكثير من الضحايا وألحقت الدمار بالممتلكات وقد تزامن ذلك مع موجات من عمليات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة للصوت طالت مواطنين من شتى التوجهات والانتماءات.
والملاحظ من أمر تلك التفجيرات انها تمثل تغيرا ً نوعيا في الأساليب التي كانت تحدث قبل الشروع في تطبيق خطة فرض القانون التي كادت ان تقضي او قضت بالفعل على التهديدات التي كان يتعرض لها المواطن في الشارع والتي لجمت الصراع الطائفي وأفشلت مشروعه لتفتيت وحدة العراق.
في معظم التفجيرات التي تحدث الآن يجري استعمال ما يسمى بـ (العبوات اللاصقة) إذ يتم تفعيل تلك الأسلحة في أي وقت بانتظار الهدف وان أكثر من يتعرض الى ذلك الأمر هم منتسبو الشرطة إذ فجرت الكثير من عجلاتهم بعد ان ترجل عنها منتسبوها لغرض تناول الطعام في أحد المطاعم كما يبدو ان هناك حملة منظمة لاستهداف أفراد الصحوات وقياداتهم. الأمر الآخر الجدير بالملاحظة ان اغلب تلك التفجيرات يحدث في أماكن معروفة ومحروسة جيدا ً وسط بغداد ومنها شارع فلسطين الذي تكررت فيه التفجيرات والكرادة التي طالتها أكثر الانفجارات دموية وقد تميزت تفجيرات شارع فلسطين بحفاظها على الأسلوب التقليدي في التفجير أي زرع العبوات على الطرق وتفجيرها عن بعد وهو أمر يثير الدهشة والاستغراب إذ كيف يتأتى لزارعي العبوات حفر رصيف الشارع وإخفاء العبوة تحته في الوقت الذي يُفرض فيه منع التجوال منذ ساعات الليل وحتى الصباح خصوصا ً وان إحدى العبوات زرعت وانفجرت في ساحة الموال قرب الجامعة المستنصرية في منطقة تحتوي على أربع سيطرات للداخلية والحرس الوطني وعدد من الدوريات المتنقلة. كيف تسنى للمسلحين الوقت الكافي لزرع العبوة؟!.
يلجأ بعض المراقبين ولا ندري مقدار الصواب والخطأ في آرائهم الى القول بان عودة مسلسل التفجيرات الى بغداد يرتبط بأمور عدة منها عدم اتفاق الكتل السياسية على قانون انتخابات المحافظات واللغط الذي نشأ على خلفية أزمة كركوك فيما يعزوها آخرون الى التأخر في التوقيع على الاتفاقية العراقية ـ الأميركية الخاصة بتنظيم وجود القوات الأميركية في العراق وطبيعة صلاحياتها بينما يزعم آخرون بأن عودة التفجيرات ـ ويتوقعون زيادتها في المدة المقبلة ـ له علاقة باقتراب موعد الانتخابات المقبلة والتجاذبات بين الكتل السياسية الفاعلة في الساحة العراقية ويدعم اولئك المراقبون آراءهم بحقيقة ان تنظيم القاعدة قد تم دحره في العراق وانه لم يعد يشكل الخطر الأساس في معادلة العنف المسلح في العراق كما ان تنظيم القاعدة قد أعلن صراحة انه نقل عمله من العراق الى أماكن اخرى منها افغانستان والمغرب العربي ولقد شهدت تلك الساحات وغيرها بالفعل عمليات مسلحة نفذتها القاعدة مؤخرا ً.
وبغض النظر عن دوافع تلك التحليلات ومدى مصداقيتها فان المواطن العراقي الخاسر الوحيد في معادلة العنف المسلح بات يشعر مجددا ً بالخوف على حياته وحياة ابنائه الذين بدأوا يتساقطون في الشوارع من جديد مخضبين بدمائهم بعد ان كانوا قد تنفسوا الصعداء لمدة من الوقت في ظل أمن نسبي هيأته لهم خطة فرض القانون وبعد ان منّى النفس في تحسن الخدمات المتدهورة التي تنغص عليه حياته.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخلاق الفرسان .. ومقتل كامل شياع
- لماذا يصر بعض المسؤولين على الاحتفاظ بجنسياتهم الأجنبية؟!
- الموت المؤلم لتوائم الناصرية؟!
- تراجع اهتمام المواطن العراقي بالانتخابات المقبلة
- خلاف يطالب العراق بإطلاع الجامعة العربية على اتفاقه مع أميرك ...
- صندوق النقد الدولي يعطل زيادات الرواتب !
- بوادر أزمة كهرو نفطية على أبواب الشتاء !
- إعادة العمل بالرسوم على السلع يزيد الفقراء فقرا ً
- وزير الكهرباء يتحدث عن النفط!
- وزراء العراق الجدد .. المواطن بانتظار النتائج!
- الشروط المطلوبة لعودة المهاجرين
- بين كريم وحيد و الشهرستاني
- العنف الجمعي.. نتاج الاستبداد
- شارع الطالبية!
- التجاوز على الناس .. وباء يستشري
- عام الإعمار الذي لن ينتهي!
- (رهاب النقل)!
- المتباكون على خروج العراق من البند السابع !!
- نظام القائمة المفتوحة .. أم نظام آخر!!
- أسلوب جديد في إهانة المواطن


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - عودة التفجيرات الى بغداد ..