أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - أخلاق الفرسان .. ومقتل كامل شياع














المزيد.....

أخلاق الفرسان .. ومقتل كامل شياع


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 2390 - 2008 / 8 / 31 - 06:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أطلقت النار على مستشار وزارة الثقافة كامل شياع في تلك الظهيرة القائظة من نهارات آب اللاهب كان عدد من مستشاري وزارات عدة قد شدوا الرحال الى الدول التي تتمتع بأجواء لطيفة ومنها لندن وباريس ونيويورك وعمان وعواصم ومدن أخرى بعد ان لم يتحملوا حر آب العراقي وهكذا ذهب النبيل الطيب كامل شياع ضحية العراق الجديد البائس الذي غدا فريسة لسقط المتاع ولكل من هب ودب ممن يقضون بعض نهارات شتاء بغداد في بلدهم الثاني العراق وسرعان ما يعودون الى عواصم الجمال والربيع في المدن الأوروبية الوادعة متذرعين بأنهم سافروا لخدمة العراق الجديد وإقامة النشاطات الثقافية والاقتصادية والسياسية التي من المفروض ان يقيموها في بلدهم ويدعون إليها الآخرين لا ان يحصل العكس. والأدهى من ذلك ان احد مستشاري السيد رئيس الجمهورية لم يستطع إلا ان يعلن اندماجه مع عاصمة الضباب التي من المحتمل انه ذهب اليها في واجب ليعلن استقالته ويفضل البقاء متمتعا ً بشوارعها اللامعة ومنظر الحسناوات فيها .. انه الزمن الأغبر حقا ً.. ذهب كامل شياع ضحية إخلاصه ووطنيته ونقائه ولن نعرف هل ان الرصاصات التي أجهزت عليه وأوقفت نبض قلبه وتركت أسرته بلا معيل أخطأت هدفها ام انه كان المقصود فعلا ً. كما لم نعرف كيف لم توفر الحماية لمستشار وزير في حين يتمتع مستشارو وزراء آخرون بأساطيل من سيارات الحمايات تشق طريقها عنوة في شوارع بغداد البائسة وحتى إذا كان لا يحبذ الحماية أفما كان الأجدر بالجهات المسؤولة ان تخصص سيارة حماية واحدة ترافقه بصورة سرية وهو أسلوب متبع في جميع الدول حتى تلك التي لا تحدث فيها حوادث مشابهة وتعيش أوضاعا أمنية مستقرة.
سمعنا من الكثير ممن رثى المثقف والأديب شياع ممن جايلوه وعاصروه انه لم يمسك بيديه مسدسا او سلاحا ً ولم يعرف استعماله فكيف تجرأ القتلة على مهاجمة هذا الهدف الخطير ألم يتعلموا من أفلام الكاوبوي مباديء الفروسية وكيف يدعو الشخص المسلح عدوه او هدفه للتبارز معه في العلن أمام الناس وكيف يتكرم عليه بالسلاح إذا لم يكن يحمله ونعتقد ان هذا هو سر نجاح أميركا في بناء عظمتها برغم ان اكتشافها لم يمر عليه سوى مئات من السنين وليس مثلنا نحن الذين نمتلك خزينا ً عمره آلاف السنوات أفما كان الأحرى بنا ان نتحلى بأخلاق الفرسان.






#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يصر بعض المسؤولين على الاحتفاظ بجنسياتهم الأجنبية؟!
- الموت المؤلم لتوائم الناصرية؟!
- تراجع اهتمام المواطن العراقي بالانتخابات المقبلة
- خلاف يطالب العراق بإطلاع الجامعة العربية على اتفاقه مع أميرك ...
- صندوق النقد الدولي يعطل زيادات الرواتب !
- بوادر أزمة كهرو نفطية على أبواب الشتاء !
- إعادة العمل بالرسوم على السلع يزيد الفقراء فقرا ً
- وزير الكهرباء يتحدث عن النفط!
- وزراء العراق الجدد .. المواطن بانتظار النتائج!
- الشروط المطلوبة لعودة المهاجرين
- بين كريم وحيد و الشهرستاني
- العنف الجمعي.. نتاج الاستبداد
- شارع الطالبية!
- التجاوز على الناس .. وباء يستشري
- عام الإعمار الذي لن ينتهي!
- (رهاب النقل)!
- المتباكون على خروج العراق من البند السابع !!
- نظام القائمة المفتوحة .. أم نظام آخر!!
- أسلوب جديد في إهانة المواطن
- شركات الاتصالات تواصل سرقة ما في الجيوب


المزيد.....




- بعد لقاء الشرع.. جمال سليمان يؤكد مجددا على ثوابته كمواطن سو ...
- إعلام إيراني ينشر -شروط طهران الخمسة- لإنهاء الحرب مع أمريكا ...
- نداء إلى أعضاء مجلس النواب لرفض مد الدورة النقابية
- بوتين يفتح باب الجنسية الروسية أمام سكان ترانسنيستريا.. ومول ...
- ترامب يلمح للتصعيد العسكري مع إيران وغيرالد فورد تعود للولاي ...
- وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان يزور الجزائر الإثنين
- كأس الاتحاد الأفريقي: اتحاد العاصمة بطلا للمرة الثانية بعد ف ...
- تشابي ألونسو مدربا جديدا لنادي تشيلسي
- بين الاغتيالات ورسائل النار.. غزة تواجه تصعيداً إسرائيلياً ج ...
- بذكرى النكبة.. مظاهرة في باريس تضامنا مع الشعب الفلسطيني


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - أخلاق الفرسان .. ومقتل كامل شياع