أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - خلافات عادية














المزيد.....

خلافات عادية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2393 - 2008 / 9 / 3 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميع القضايا التي أثيرت أخيرا بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية يمكن وضعها ضمن تعريف الخلافات العادية ولولا الاحتقانات السياسية والتأثيرات الاقليمية وحلقات العنف والارهاب التي يعيشها العراق لكان العراقيون شاهدوا جدالات دستورية وقضائية هادئة في ساحات المحكمة الاتحادية وفي قاعة مجلس النواب لتأسيس الجانب العملي من بناء الدولة العراقية الفيدرالية الجديدة، ذلك إن الفيدرالية في العراق ما زالت في مراحلها الاولى وهي تحتاج الى خبرات إدارية وسياسية عالية كما تحتاج الدولة العراقية الى حالة من الفصل بين القناعات الشخصية والحزبية من جهة والاداء الرسمي داخل مؤسسات الدولة من جهة أخرى، وحالة الفصل هذه جديدة على العراق أيضا حيث كانت العادة تقضي أن تخضع الدولة للتوجهات الحزبية حتى وإن كان ذلك على حساب مصلحة الدولة ومصيرها.
القضايا الامنية والاقتصادية والقضائية والعلاقات الخارجية وغيرها تمثل عقبات حقيقية تواجه أي نظام فيدرالي ناشيء وصادف إن إقليم كردستان كان السباق في الظهور وبالتالي كان الاقليم الاول الذي يواجه هذه العقبات في علاقته مع الحكومة الاتحادية علما إن مثل هكذا قضايا وخلافات سبق أن ظهرت في علاقة الحكومة الاتحادية بإدارات المحافظات، وقد شملت الحالة معظم المحافظات العراقية، وكانت الصلاحيات الامنية والاقتصادية والرقابية في مقدمة مواضيع الخلافات وما زال الكثير من تلك الخلافات عالقا وشكل بعضها فجوة في علاقة الحكومة الاتحادية بإدارات بعض المحافظات.
ومع ذلك فلا مفر من الاعتراف بإن الخلافات التي ظهرت في الفترة الاخيرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان أثارت إهتماما أكبر بسبب عدة عوامل منها الموروث المزعج من سلوكيات الحكومات المتعاقبة في العاصمة على مدى عقود تجاه إقليم كردستان، وكذلك توقع تأثير تلك الخلافات على إستقرار التحالفات السياسية التي تشكل الحكومة وتدعم العملية السياسية.
من المتوقع في المستقبل إن تظهر مثل هذه الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وحكومات الاقاليم العراقية الاخرى التي من المتوقع إقامتها وكذلك في العلاقة مع المحافظات غير المنتظمة بإقليم، وسيحتاج إستقرار النظام الفيدرالي الى كثير من الوقت والجهد، كما إن أعداء ورافضي النظام الفيدارالي الداخليين والخارجيين سيبذلون كل ما بوسعهم لتأكيد صواب موقفهم، وعليه فإن التعامل الافضل والاقل كلفة مع هذه الخلافات هو حصرها في سياق الخلافات على أساس بوجهات النظر تتعلق بتطبيق فقرات ونصوص الدستور وتعدد في تأويلات النصوص في سياق بناء نظام سياسي وإداري جديد، وأن لاتتحول هذه الخلافات الى توترات إجتماعية أو إصطفافات قومية وحزبية.
ومع ذلك لا بد من الاشارة الى حالة ضعف التنسيق بين مؤسسات الدولة العراقية وهو الضعف الذي ظهر أكثر من مرة وفي حالات حرجة عرضت تماسك البلاد وأمنها الى إختبارات خطيرة كان العراق في غنى عنها، وأصبح من الضروري تجاوز حالة الضعف في التنسيق بين حلقات صنع وتنفيذ القرار. كما إن على بناة الدولة العراقية الجديدة التحلي بالصبر في مواجهة العوارض الطبيعية التي ترافق أية عملية بناء ضخمة خاصة عندما تكون أطلال الدمار السابق عالية لدرجة تشوش البصر وتقبض النفس، وهم قد صبروا طويلا وبذلوا الكثير في مراحل لم تكن فيها اي تباشير للأمل أيام معارضتهم للنظام السابق، أفليسوا هم الآن أحق بالصبر والهدوء؟.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤشرات مفوضية الإنتخابات
- النفخ في الجمر
- معادلة الأمن وحسابات السياسة
- المطبخ السياسي العراقي
- تأويل التأجيل
- الحشد الخطر ...كركوك وسقراط وهتلر
- حروب الحنين
- ظروف الاستبداد
- تغيير مفاجئ
- مفاتيح كركوك
- صراع الرموز
- دفاع ضعيف
- لغم مكشوف
- موسم الحصاد
- تقييم سلطة المحافظات
- تعطيل الديمقراطية
- تجميد العملية السياسية
- الاتفاقية ...شذرات وأوهام
- الآخرون في العراق
- تكاليف الترميم


المزيد.....




- انهيار قنوات الاتصال وتحركات في واشنطن.. هل تستعد السعودية ل ...
- العالم العربي على موعد مع خسوف قمري جزئي فجر الجمعة.. ما أفض ...
- متذرعة بحالته النفسية.. محكمة إسرائيلية تبرّئ مستوطناً اعتدى ...
- وفاة -جزار البوسنة- الجنرال الصربي راتكو ملاديتش في السجن
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يستبعد دخول سوريا ع ...
- ذهب وملايين على الطريق.. مطاردة مثيرة تنتهي بانقلاب سيارة مت ...
- اللواء رضائي يتوعد نتنياهو: -سنرسله إلى الجحيم-
- عراقجي يدعو دول المنطقة لمنع استخدام أراضيها ضد إيران
- الخرطوم تلغي حظر التجوال لأول مرة منذ أكثر من عامين
- اللواء رضائي: أي تفاهم مع واشنطن مشروط بوقف الحرب على لبنان. ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - خلافات عادية