أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - معادلة الأمن وحسابات السياسة














المزيد.....

معادلة الأمن وحسابات السياسة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2365 - 2008 / 8 / 6 - 07:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد مر الموعد المحدد للتوصل الى إتفاق أمني بين العراق والولايات المتحدة دون تحقيق الهدف المنشود مما فتح الباب لطرح كثير من التساؤلات عن مستقبل العلاقة بين الطرفين ومستقبل وجود القوات الامريكية في العراق، وأدى هذا الوضع الملتبس الى ظهور تسميات بديلة للإتفاق العراقي الامريكي المزمع عقده بطريقة تقلص من مستوى الإتفاق في ناحية الزمن والصلاحيات وذلك قد يؤدي الى إنتفاء الحاجة لتمرير الاتفاق من خلال مجلس النواب مستقبلا.
من كل ما حدث في موضوع الاتفاقية يبدو إن رئيس الوزراء نوري المالكي قد سحب البساط من تحت أقدام الكثير من معارضيه والمتربصين به عبر تصريحاته ومواقفه من عقد الاتفاقية فنزع بذلك السلاح السياسي والاعلامي الذي شرع معارضوه بشحذه أملا بإستخدامه في حال توقيع الاتفاق كما أسقط المالكي أقنعة بعض معارضيه الذين كانوا يرفضون الوجود الامريكي علنا ويؤيدونه سرا.
بعض معارضي المالكي توقعوا إن التوصل الى إتفاق مع الامريكان هفوة لا بد من إرتكابها وبعضهم لزم الصمت تجاهها على أمل أن يقوم المالكي بالتوقيع على الاتفاقية ليعفيهم هم أنفسهم من توقيعها مستقبلا وفي نفس الوقت سيستخدمونها لإزاحة المالكي عن طريقهم في الانتخابات القادمة، لكن كل ذلك تبدد.
لا نعرف مدى تمسك رئيس الوزراء نوري المالكي بتصريحاته التي أدلى بها بعد أسابيع من توليه منصبه، حيث قال بأنه لن يسعى لولاية ثانية وسبب تذكر هذه التصريحات هو الانجازات الامنية التي حققها المالكي والتي تفتح شهية أي سياسي للسعي من أجل البقاء في منصبه مدة أطول خاصة وإن خطواته ما زالت بحاجة الى دعم ومراقبة، وهذه النقطة الى جوار نقاط أخرى هي التي ساهمت في تشكيل موقف المالكي من الاتفاقية وبدا هذا واضحا من التحركات والتغيرات التي شهدها حزب رئيس الوزراء.
الانجاز الاساسي الذي رفع نقاط رئيس الوزراء نوري المالكي في الشارع العراقي وفي العملية السياسية هو الانجاز الامني ونظرته الموحدة لحملة السلاح ضد الدولة بغض النظر عن إنتماءاتهم الحزبية والطائفية مع إن الوصول الى منصب رئاسة الوزراء بمعادلات وترتيبات سياسية معقدة بين الكتل وفي داخل كل كتلة على إنفراد، لكن معادلة الأمن لها أكثر من وجه ومن بين تلك الوجوه وضع العراق في بؤرة متوترة وفي منطقة تشهد العديد من الصراعات، العراق المحاط بدول لها تحفظاتها على العملية السياسية وبناء الدولة الجديدة ورغبات تلك الدول في التمدد السياسي والامني والاديولوجي، العراق المنزوع السلاح عندما نقارنه بجيرانه، والعراق المهدد بالاحتقانات الطائفية وخلايا الارهاب والتطرف المتراجعة الآن.
حتى عندما يتحدث الساسة الامريكان عن إنسحاب من العراق في لجة التنافس الرئاسي فإنهم غالبا لا يقصدون العبارة الشرق أوسطية (خروج آخر جندي) بل يقصدون سحب الجزء الاكبر من القوات وتغيير مهمة القوات المتبقية بما يحفظ المصالح الامريكية وبما يؤدي في النهاية الى تقليص قدرة الحكومة العراقية على الاستفادة من القوات الامريكية كما إن هذه القوات لن تكون ملزمة بتنفيذ التبعات المترتبة على إعلان مبادئ للإتفاق الامني الذي وقعه المالكي وبوش.
هناك صراع الآن بين ضرورات الامن وضرورات السياسة، وإذا كانت ضرورات الامن تمثل إجماعا وطنيا يمتد الى كل مستويات الشعب العراقي، فإن ضرورات السياسة تمثل نقاط الخلاف بين القوى المتنافسة وهي ضرورات لا تحظى بإهتمام عامة الناس وربما شكلت مثارا للريبة لديهم، وعليه فإن الصوت الاعلى الذي يجب الانصات إليه هو صوت القادة الامنيين وخبراء التوازن الستراتيجي بين الدول بعيدا عن الخطابات العاطفية المسيسة التي لا تهتم بطرح البدائل قدر إهتمامها بالتشهير والاثارة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطبخ السياسي العراقي
- تأويل التأجيل
- الحشد الخطر ...كركوك وسقراط وهتلر
- حروب الحنين
- ظروف الاستبداد
- تغيير مفاجئ
- مفاتيح كركوك
- صراع الرموز
- دفاع ضعيف
- لغم مكشوف
- موسم الحصاد
- تقييم سلطة المحافظات
- تعطيل الديمقراطية
- تجميد العملية السياسية
- الاتفاقية ...شذرات وأوهام
- الآخرون في العراق
- تكاليف الترميم
- فشل المعارضة
- موت بسبب الكتمان
- دولة..دولتان...دولة


المزيد.....




- 11 قتيلاً ونحو 30 جريحاً بهجوم انتحاري شمال غربي باكستان.. و ...
- البابا ليو الرابع عشر يجذب 800000 مؤمن إلى باريس قبل حج مؤثر ...
- أين تذهب دهون الجسم عندما نخسر الوزن؟ الإجابة أغرب مما تتوقع ...
- -الإصلاح ممكن-: ما الذي يساعدنا حقاً في إنقاذ علاقاتنا؟
- التشابه المريب.. هل سرق فيبر إنجازات البيروني الفكرية؟
- -العنكبوت الكولومبي- في قبضة الأمن الأمريكي
- قيادة محور تعز تستعرض حصيلة التطورات الميدانية خلال 24 ساعة ...
- -على خلفية رفض ترامب للهدنة-.. سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس ...
- مقتل 7 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة
- غارات وقصف إسرائيلي يستهدفان بلدات في جنوب لبنان


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - معادلة الأمن وحسابات السياسة