أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام خماط - فصل الدين عن السياسة














المزيد.....

فصل الدين عن السياسة


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2360 - 2008 / 8 / 1 - 11:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لابد لي ان اعرج في هذا المقال على اصل الكلمة لغويا ,رغم ما لها من معاني متعددة .
فهي كلمة يونانية تعني وحدة السكان ,والفرد العلماني هو الفرد الذي لا تميزه او ترفعه
أي صفة الى مرتية اعلى من غيره من الناس ,وبالتالي فهو لا يفرض عليهم ما يجب ان
يؤمنوا به ,وبهذا فهي تعني اذن مبدا المساواة ومبدأ الحرية ,فيمكن للشخص ان يكون تابعا
لاحد المذاهب الدينية ,ويمكن ان يكون شخصا يعتنق رؤية ما للعالم الملحد ,تتاسس قناعتة
بشكل مختلف عن تلك التي اوحت بها الديانات,وهنا تكون قناعة البعض لا يجوز ان تفرض نفسها على الجميع ,سواء كانت هذه القناعة دينية او غير دينية ,لقد كانت يذور العلمانية في الإسلام الاول حينما اطلق احد قادة المسلمين المعروفين مقولته المشهورة (انت اخي ما دمت محترما حقي امنت بالله ام امنت بالوثن ).
من هنا يجب ان نميز بين الانتقادات غير المبررة الموجهه للعلمانية والتي تقول بان العلمانية تجاهلت البعد الاجتماعي للاديان ,لقد فهمت العلمانية في الخطاب العربي الإسلامي فهما خاطئا حتى اصبح هذا الفهم مرادفا للكفر والإلحاد الذي يوجب القتل لمعتنقه لما يحمله من انتهاك للمقدس الذي لا يجوز المساس به أو التقرب منه ,وهذا ما حصل بالفعل مع الكاتب الليبرالي فرج فوده الذي اغتيل على يد أتحد المتطرفين الإسلاميين.وقد أتكد الكثير من المنافحين عن الإسلام بان الدين لم يعرف الفصل بينه وبين الدولة منذ نشأته حتى الآن ,وهذا رأي العديد من الأصوليين الذين يعرفون الإسلام بأنه دين ودولة,ولم تقتصر هذه الدعوة على الأصوليين فحسب بل تجاوزت ذلك إلى كبار المستشرقين ومنهم على سبيل المثال (برنا رد لويس)صاحب كتاب الإسلام والغرب والحداثة,والذي يعتبر الإسلام لم يعرف الانفصال بينه وبين الدولة .
لكن الحقيقة والتاريخ يقول غير ذلك تماما ,فمن يطلع على تأريخ الطبري وطبقات ابن سعد وكتاب الإمامة والساسة لابن قتيبة ,يرى ان هذه التواريخ تقدم لنا نموذجا على تقدم السياسة على الدين بل وتحكم السياسة بالدين ,فكل الذين حكموا بعد الرسول (ص) إنما جاءوا إلى السلطة عن طريق العنف واستخدام السيف لا عن طريق البيعة او الانتخاب . فطالما تخاض معمعة السياسة باسم الدين او يوظف الدين في خدمة السياسة كما يحصل في العراق اليوم على سبيل المثال . وكان من جراء هذا التسييس الذي يحدثنا عنه التاريخ كل الحروب التي دارت بين المسلمين ,فبالرغم من قرب عهد الرسول وقدسية الأماكن وحرمة الأشخاص من قرابة الرسول وصحابته فقد سفكت الدماء وقطعت الرؤوس ونفي صفوة أصحاب النبي واهينوا وضربوا ضربا مبرحا في سياق الصراع على السياسة لا على الدين .
من هنا نستنتج ان الفصل بين الدين والدولة موجود في الإسلام منذ البداية ,بل ان هنالك قطيعة بين الجانبين وعلاقة متوترة ,وبما ان الدين في نظر الكثير من المؤمنين هو عبارة عن عابر للتاريخ كتعريف مجرد من وجهة نظر هؤلاء فان ما فعله المسلمون في هذا التاريخ يتحملون مسئوليته هم وليس الإسلام ,لذا تكون دعوة الفصل بين الدين والدولة ما هي الا دعوة لتحرير الدين من ثقل التاريخ واعادة الإسلام الى نصابه الروحي النقي وحتى يحرر الحق من كل نظرة أخلاقية مفروضة
فرضا , ولكي يعود كل فرد الى نفسه وعمله في الحياة بحرية .
ولايمكن ان يتم هذا الفصل الا بتشريع القوانين التي تحمي الفرد وتعطيه الحرية كي يعيش قناعا ته الخاصة ,بعيدا عن الإقصاء والتعصب الأعمى وعدم التسامح ,وان تجاهل هذه الأمور يعد النقطة المظلمة في المشهد الديني .



#سلام_خماط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية والإعلام الحر
- من اجل نقله نوعية لنقابة الصحفيين
- مضامين الاتنفاقية العراقية الامريكية(صوفا)
- لا لتهميش منظمات المجتمع المدني
- دور العقل في إلغاء ثقافة العنف
- الظاهراتية(الفينومينولوجيا)
- النظام العالمي الجديد وتجاوز مبدأ السيادة
- مهام منظمات المجتمع المدني في الانتخابات القادمة
- الوعي الجماهيري أساس العملية الديمقراطية
- التوافقية سبب فشل نظام القوائم المغلقة
- شروط نجاح المصالحة الوطنية
- دور الإعلام في الانتخابات القادمة
- استقلالية الأعلام والارتقاء بالسلطة الرابعة
- نهاية دكتاتور أم بداية دكتاتورية
- صولة الفرسان واللحظة العراقية الراهنة
- الديمقراطية ومشكلة الاغلبية
- ذكرى الانتفاضة العراقية
- المختلف والمؤتلف
- نحن بحاجة ألي فلسفة دولة وليس حزب دولة
- إخفاق المشروع التنويري في المنطقة العربية وشروط استنهاضه


المزيد.....




- الإمارات تدين اقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي
- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام خماط - فصل الدين عن السياسة