أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - يكفيك أنكَ أنتْ














المزيد.....

يكفيك أنكَ أنتْ


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 2337 - 2008 / 7 / 9 - 06:20
المحور: الادب والفن
    


وقلتُ لصديقي اكتب
اكتب كلما خشيت الموت
فقد عرفت اللغزَ قبل أن تدرك القبيلة
مغزى الكلام .

اكتب
فما زلتَ على شفا غزلٍ ولم ترتوِ بعدْ
تبحث عن محارةٍ خبأتها في عمق الخليج
اكتست بلونِ الصحراء شحوبا
حين غادرتها
وأبيتَ إلا أن تعلنها عند الرحيل
امرأةً من بنفسج
ذبلت حين غزاها الوراقون وصفا .

اكتب
فقد حاولتْ البحث عن صدفة
وحاولتَ أن تفرض واقعا
فاكتسى اللقاء بالتضاد .
ذهبتْ من حيث لم تأتِ
وذهبتَ إلى حيث لا تنتمي .

اكتب
ولا تصدق غير بكاء طفلٍ يسأل يديكَ مداعبة شعره
أو أغنيةً تثير شجون الكتابة
على ورقةِ بردي ذوّبها الحنين .

داعب صغارك وابتسم
وابق عاريا على قيدِ سفرٍ أو أبعد قليلا
وإن أتتكَ الريح فاهمس لها
أن تغتنم من الحياة
ما لا يدوم طويلا .

تسلل لفراشك
تنعم بزوجكَ
وقل لها بعضا من كلام العاشقين
فالموت لن ينتظر أن تكمل اللحظة
فكن يا ابن السماء كما تأتّى لك
وغنِّ ما شئتَ من مواويل الهوى
وحين تفرغ ستشعر الكلام صار مشنقةً
فعلقها على غصن الصباح
واعصر نبيذا ليكون نخبك قبل أن ترحل.


اكتب كلما انتصف الليل ما بقلبك ,
وإن أتوك وقالوا أن جاءها المخاض
فاسألهم عما أخفاه رحمها من وجعك
وأبرق لها أن تنام على كتفك في حلمها
نامي , نامي , عليكِ السلام ومنكِ السلام
اكتب وأغمض عينيكَ
واذهب معها حيث شاء المنام .


اكتب لتعد للسماء زرقتها
فقد كساها مطرٌ أسودٌ غاضب
وحلّق في العاصفة فذلك
أنبل حبٍ تقلّد الجنون وساما .

وتعلم كيف
ترسم طريقا إليها غير ما ألفته
ولا تعد للوعي في أرضك
فالسحب تنتشي حين يمتطيها عاشقٌ صادق .

اكتب في لحظتك الأخيرة
عدد السنين التي سافرتها وإياها
ولا تشفق على نفسك
فحضورها في التقويم كان الخطيئة الأكبر .

اكتب إن شئتَ أن تحيا عظيما
وغيّر مسار النجمات
لتتوهج في عينيك وعينيها
وتبعد الموت عنك وعنها
غيّر نمو الأشجار في حقول ذاكرتك
فالأرض المنبسطة على مداها
لا تكفي صدرك حين يضم غزالةً جائعة .



اكتب , فثمة شيء في السماء يرنو إليك
غيمةٌ فرّت من روحها لتروي عشبا أينع في قلبك
وانتحرت في قمرٍ موغلٍ في عتمته
لتمنحك نارا توقد الدفء في مراثيك
وتحيي فيك شهوة البقاء .


اكتب خاتمتك على شاطئٍ تلهو بأقداره الطيور لا مباليةً
وامضِ بعيدا بعيدا كما الريح
فالشعراء لا يملكون من السعادة شيئا
سوى قدرتهم على الرحيل .

اكتب , إن ترك لك القدر وقتا لتخط ذاكرتك
وليكن سطرك الأول عن حجم البكاء
وملح الدمع
وسطرك الثاني إياك أن ترفع سقف أمنياتك
اكتب شكرا للأغنية والقصيدة وكفى .
وفي سطرك الأخير اكتب اسمها وابتسم
يكفيك أنك لم تكن رهينة للموت أو للحياة
لم تكن عبدا للرحيل أو البقاء
يكفيك أنكَ " أنت" .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باتت الثورة تأكل أبناءها
- حوار مع الكاتبة المغربية مالكة عسال
- على هامش الوضع الفلسطيني
- بضع أيامٍ تبقت
- من خلف أسوار القصيدة
- حوار مع نائب رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الأديب ابراهيم درغو ...
- عرفات .. الفردوس المفقود
- إجهاض لذكرى رجل
- كان الليل أحلك مما انتظرت يا تميم
- حوار أخير على أعتاب السفر
- في أروقة الأمس
- سفر في قطارين منفصلين
- نكسة غزة
- غريبان على ناصية جسد
- لسنا من الدمع في شئ
- وما زال الحب في مرحلة البكارة
- العرافة وحكايا السفر
- شهد الروح في خواتم البكاء
- الفزاعة المساندة
- الزعتر السياسي


المزيد.....




- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - يكفيك أنكَ أنتْ