أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - سفر في قطارين منفصلين














المزيد.....

سفر في قطارين منفصلين


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1974 - 2007 / 7 / 12 - 06:19
المحور: الادب والفن
    


في الحب تكبر الأحلام, يكبر الحزن بحجم الفضاء.
في الحب يتحول البستيل لخرافةٍ تنام بجوار العاشق.
في الحب يصبح الكل شاعرا, والريح بين يديه.
في الحب نشبه الضوء حين ينفذ من ثوب الليل.

من أين البدء والشعر محاصر, والقلب يجيش بما لا يحتمل ؟
من أين لي بشمسٍ تصفع السواد في ليل العاشقين ؟
من أين تبدأ الحكاية والأغنيات غطاها النسيان ؟


يحفل الصيفُ هذا العام بالانتصار للحزن
الحزن عدوي الأول, صديقي الأول
يعلن انتهاء الأمسيات الحافلة بالانتظار
ومكبرات الصوت تعلن قيام الرحلة
يجمع كلٌ منا أشلاءه بطريقته
ويروي القصة حسبما يرى صورته في قاع النهر.


في المدينة اليوم ضوضاء
أعين لا ترى,
آذان لا تسمع
وكلانا بات لا يمتاز بالخصوصية
كلانا خبأ القلب تحت غيمة
وجاءها المخاض, فأمطرت,
وفقدنا الطريق إلى سرّنا الدفين.


اليوم في المدينة عاصفة
تشبه ما كانت تقصه من حكايا الكواكب
ثملة بمتعةِ ما تروي
ولا تدرك عاصفةً طغت على القلب.


كل شئٍ تبدل
كل شئٍ تغيّر
أصوات الباعة المتجولين يملأ المكان
يتردد, كأنه يذكرني بأن كل شئ يباع
ويُشترى, حتى الحب.!!






وتقول الحسناء كمن يختم بالشمع الأحمر كتابا ملَّ قراءته:
أيها الوسيم الغاضب, أكنتَ تريدني راهبةً في انتظارك ؟
كنت معلمي دوما فدعني أعطيكَ درسا لمرةٍ واحدة:
في هذا العالم عش كما يتأتى لك
ولا تظنني انتظرت دوما أو سأنتظر
لن تؤلمني الظنون والنظرات
فدع عنك هذا العناء.
امتدح جمالي فحسب
قل أن حبي كان الأعظم
أو اذهب, فلا ألوي على شئ.
لا خيارات لديك, فلم أكن الأسوأ في حياتك
وإنما هكذا نحن النساء
من لم يكن الأول في حياتنا
فهو الثاني, الثالث, العاشر..!


سفر في قطارين منفصلين
لم نعد واحدا كما كنّا
نحن اثنان,
أحدنا في المقدمة والآخر في" السبنسة "
أملك كل شئ وأبتسم تواضعا
وتركضين خلف أي شئ
ولا تنالين سوى ما تعرّيه الرياح من لحم الطريق.



قد تحلمين
بعربة فارهة, قصر أسطوري, حلم مبهم رخيص
لكنكِ لن تعيشي كما عشت
وإن انعزلتِ بخطيئتك فلن تكوني متفردة بامتياز
ولن تفهمي الفرق الشاسع ما بين الانعزال والتفرد
ليس لأنك لا تريدين
و إنما لأنك تخشين أن تدركي حجم الوحل الذي
أحاط بقدميكِ وبصورتك قبل العزلة.


لو عشتُ عاما واحدا, أو مئة عام
فأنا الأخير في عالمك
وحدي صنعت منكِ أنثى
ووحدي تحملت وزر ما صنعت
فالأنثى حين يصنعها رجل تصبح كالسقف المثقوب
يعبر منه الماء, والشمس والهواء ولكن
ليس إلا في الجانب الشرير من الصورة.





لقد ولدتُ على الأرض
لكني سبحتُ في الغيمات
حلّقت ما بين شطآن وماء
كتبت الكثير من الحقيقة
ولعنت كثيرا أنصاف الحقائق.
أتنتمين لأنصاف الحقائق ؟


من يدرك الحق يمسك الشمس بيديه ولا يحترق
من يدرك النور يهتدي في العتمة
من يدرك الفن, يعشق الريشة
ومن يدرك الغرق يجيد مسك المجداف نحو الحقيقة.
فماذا أدركتِ من كل ذلك ؟
لو أنكِ أدركت الحق لما احترقتِ بنار الكذب.
لو أنكِ أدركتِ النور لما عشت في عتمة أبدية
لو أنك أدركت الفن لما شوهت الألوان وكسرتِ الريشة
ولو أنكِ أدركت الغرق لما كسرتِ المجداف و ثقبتِ قاع الصدق.


سلامٌ عليكِ, سلامٌ عليّ
انتهيتِ, من حيث بدأت أنا
وهذي المرّة أحلامنا ليست واحدة
فلست من هواة الغرق في الوحل
ولا من زوار الليل الذين يذبحون في طقوس نرجسيتك.
تنازلت عن تذكرتي في الحياة
لتنعمي بمقعدٍ نظيف في قطار نظيف ولو مرّة
لكنكِ اعتدت " السبنسة " وغبار المحطات وكلاب السكك
حتى مللت نفض الغبار عنكِ
فحجزت لنفسي سفرا بمزايا متفردة
ليس لمثلك فيه تذكرة.



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكسة غزة
- غريبان على ناصية جسد
- لسنا من الدمع في شئ
- وما زال الحب في مرحلة البكارة
- العرافة وحكايا السفر
- شهد الروح في خواتم البكاء
- الفزاعة المساندة
- الزعتر السياسي
- وعند فراقنا سيبكي القمر
- التشريعي والتصريحات الغير مشروعة
- ابحثي عن مفر
- فوز حماس والمعادلات الصعبة
- وأسدل كلانا الستار
- قراءة نقدية للمجموعة القصصية - اقتلاع - لبشرى أبو شرار
- رحلة سفر
- قد مرّوا في حياتنا
- شغف الخلود
- شهوة الرحيل
- العذاب الخالد
- تعويذة ألم


المزيد.....




- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...
- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...
- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - سفر في قطارين منفصلين