أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - شهد الروح في خواتم البكاء














المزيد.....

شهد الروح في خواتم البكاء


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1575 - 2006 / 6 / 8 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


أيْ بنيْ, أما وقد جئتَ لتسكن صفحاتي التي أرقتها كهولتها, وضاقت بها السبلُ, فلَكَ يا ولدي في جعبتي أشياء لتتذكرها, لعلها تعبرُ بك من فوّهة العمر الضيّق وتعينكَ على شق الطريقِ في غاباتٍ لا تحكمها شرائع.
كُنْ يا بنيّ وترا يجيد العزف منفردا, فلا شئ يدرك قطار الغناء حين يسافر في اللحن.
وحين تدرك المكان والوقت, وتتسلل إليكَ نشوة الوصول, تمتع بنكهة المرأة الأولى, ولا تُعِر اهتماما إن أخذتكَ على مهلٍ أو على عجلْ, فبعض الأشياء تُسْلَبْ ولا تُشتَرى, تُدْرَكْ ولا تُطْلَبْ , تُمْتِعْ ولا تُشبِعْ , ولكن لا تنسَ أنكَ بعدها ستكبر وقد ينال منكَ سهم حبٍ لم تكن بانتظاره , فإن وقع الأمر , احذر يا ولدي زيف المساحيقِ وابتعد عن مجاملات الحب الكاذبة , إن أصدقَ حب هو ذاك الذي لا يعرف تعدد الألوان .
يا صغيري, من ستحبكَ ستلمس قلبها دون حاجةٍ للكلام, وتكونَ كمن مسّه شئٌ مجهول في القلب, يحثك على البحث عنه في فضاءات الحياة كلما أفَلَ نجمه.
الحب يا طفلي له استحقاقات كثيرة لا بد وأن يدركها العاشقون, وأي حب لا ينضج بما يحميه من الجوع, هو حب قاصر, ارحل عنه, فلا ينفعك زهر البرتقال بلا ثمار.
و تذكر يا بنيْ, لا تشتري الوعي من كأسٍ أنهكها الشراب, ولا تشتهي من النساء من لم تكن حرة, فهنّ يأكلن بما لديهنّ كقطة تأكل أبناءها حين تجوع, أما الحرة يا ولدي وإن جاعت لا تأكل بثدييها.
هلا أدركت يا بنيّ حبي لك في تلك الوصايا , ووعيتَ ما عنيْتهُ وما عانيتهُ لأصنعه لك ؟ , فاجعل كلامي لك سبيلا كلما ضاقت بكَ الدنيا, واعلم أنكَ عشبةٌ نبتت في صحرائي, وسمائي المعتمة قد بتّ نورها, فأكْبُر لتصير شهد الروح في خواتم البكاء.



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفزاعة المساندة
- الزعتر السياسي
- وعند فراقنا سيبكي القمر
- التشريعي والتصريحات الغير مشروعة
- ابحثي عن مفر
- فوز حماس والمعادلات الصعبة
- وأسدل كلانا الستار
- قراءة نقدية للمجموعة القصصية - اقتلاع - لبشرى أبو شرار
- رحلة سفر
- قد مرّوا في حياتنا
- شغف الخلود
- شهوة الرحيل
- العذاب الخالد
- تعويذة ألم
- رحلة في العالم السفلي
- وثبة جسد
- نزف الختام
- سفرٌ في الفراغ
- لحم الحكايا
- سرجون بثوبٍ عبراني


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - شهد الروح في خواتم البكاء