أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - وعند فراقنا سيبكي القمر














المزيد.....

وعند فراقنا سيبكي القمر


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1515 - 2006 / 4 / 9 - 07:53
المحور: الادب والفن
    


وهكذا أسافر, أحملُ ما أملكه من ذكرى وأطأ قلبي بقدمي في الخطوة الأولى.
أتوكأ على غيابها مكسورا, لا شئ يلملم الفؤادَ من تبعثره, ولا شئ يُقيت القلب في الانتظار.
يُدركُني ليلُ الطريق, فأستظِل بِلَظَى العتمة في روحي الضالة, وأسترجعُ الأمس والذكرى.
كانت امرأةٌ تشتهيني حلما للسفر, تهربُ من نبضها, فيداهمها طيفي, أرافقها في العمل, في الخزانة, في شؤونها الصغيرة, المرآة, الوسادة, في حقيبتها وكأنني قطعة حلوى تتناولها مع قهوة الصباح.
وحين تُمْسِي أراودها ببعضِ الكلام البرئ, أُسِرُّ لها بقصيدة عشق, فتُحرّضني على الشِعر, لتَحْتَلُني نشوة حضورها.
أقدم للعقل استقالتي وأكتب بالحبر السري على شفتيها أني أشتهيها أكثر وأحبها أكثر.
تبتسم بفضول الأنثى لشئ لا يهمد في صدر الرجل وتتنهد بانتظار البقية, فأزداد ترددا و احتراقا كمقامرٍ يستنجدُ بالورقةِ الأخيرة في لعبةٍ خاسرة !.
تقرأ ما في سريرتي فتهمسُ: يا أيها الحب المغفل أقْبِلْ, إني أتنصلُ ممن أحببت قبلك وأقرُّ أنّي لن أحب بعدك.
وكأنّ كلامها يسير على روحي ليكفّرَ عما فاتني من عمرٍ بلا حب!.وأثمل بالأمنيات وتؤرقني شجون أحلامي.وأشعر أننا لو بدأنا سنفترق, و أن العصافير لن تغني بعدها وسيبكي القمر.
فأؤثر بكائي وأمثل الرغبةَ في الرحيل, تصرخُ غير مصدقةً أن أزَفَ الوقت, فأمدّ لها يدي صامتا: عانقيني قليلا ريثما تهدأ الريح وارحلي, فقلبي وطنٌ وفيٌ وفاء الغيمات للمطر, لا أكثر ! .
وترحل امرأتي لأرضٍ أخرى تنهلُ من بئرها الأماني وأبقى كما أنا, مشروعَ سفر.




#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التشريعي والتصريحات الغير مشروعة
- ابحثي عن مفر
- فوز حماس والمعادلات الصعبة
- وأسدل كلانا الستار
- قراءة نقدية للمجموعة القصصية - اقتلاع - لبشرى أبو شرار
- رحلة سفر
- قد مرّوا في حياتنا
- شغف الخلود
- شهوة الرحيل
- العذاب الخالد
- تعويذة ألم
- رحلة في العالم السفلي
- وثبة جسد
- نزف الختام
- سفرٌ في الفراغ
- لحم الحكايا
- سرجون بثوبٍ عبراني
- سيناريوهات ليلية
- جلجامش يبكي
- - تموز القاتم اللون -


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - وعند فراقنا سيبكي القمر