أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - وأسدل كلانا الستار














المزيد.....

وأسدل كلانا الستار


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1421 - 2006 / 1 / 5 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


اقترب الموعد , جلستُ أترقب طيفها ,أردد همسها , أحلم أكثر مما يحلم به العاشقون
وكأنني عدتُ لما قبل نضوج الألم .
أقبلتْ وقلبي يرفُّ وجلا مما سيحمله اللقاء , أرتجفُ كعصفورٍ سلبوا منه شمس الصباح ,
تلبس ثوبا يرسم فتنتها دون تكلفٍ أو إثارة ,أتوهجُ لهفة فتلقي بتحيتها وتمد يدها تمسك يدي
وتهمس أن اشتاقتني , أرنو لها بِلَوْعةٍ فتبتسم وتترك كفي وتسأل عن أحوالي هاربةً من حرقةِ نظراتي وأنفاسي ,
أتمتمُ بأشياءٍ لم أفهمها !!
وأمضي خلفها , تجلس على الأريكة الخضراء باسمة الثغر ونصمت طويلا ,
أفكر كيف سينتهي اللقاء وأخالها تفكر كيف نبدأ اللقاء!
أحاول أن أوقظ ذئبا في صدري فتمنحني بعض الدفء والحب لتشجعني أن أثور كسابق عهدي
ونداء داخلي يهمس أني قد هرمت على مغامرات الحب يا صغيرتي ,
فأنا بِحبكِ قد بنيت لنفسي ضريحا وجهزت قبله رفاتي ,
يغضبها الشعور بأني تغيرت وأن أحوالي بائسة وحزينة ,
تستفزني لعلي أعود ذئبا يفترس غزالة تشتهي افتراسها فالأنثى لا تفهم رجلا لا يحتاج امرأة بقدر ما يحتاج الهواء .
تبتعد وكأن برودي أحبط ثورة الأنثى داخلها وتسأل : ماذا بك ؟
فأجيبها : لم يعد في صدري متسعا للحب .
تصاب بغصة في القلب وتذرف دمعا متسائلا فأمسح دمعها ,
يا صغيرتي أنا ذئب غريب ينهش أحشاءه كل ليلة كي لا يُلبي نداء الغزالات الضالة .
تصرخ كيف تكون ذئبا ولا تنهش لحما اشتهيته يوما وقد سيق إليك الآن ؟
أصمت وأسألها مبتسما : ماذا تشربين ؟
تطلب ماءا ينقذها من لفح اللقاء وموسيقى تهدئ من روعها , فألبي رغبتها ويكبر داخلي شعور مبهم يجمع ما بين الراحة والندم ,
تكف عن البكاء , تلملم أشياءها وتنهض بحزم لتقول لي : لا أحتاجك ولا أحتاج أحدا , أهمس لها : أحبك ,
لكني لم أنتظركِ ولم أنتظر أحدا !! .
فترحل وتسدل الستار على المشهد .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية للمجموعة القصصية - اقتلاع - لبشرى أبو شرار
- رحلة سفر
- قد مرّوا في حياتنا
- شغف الخلود
- شهوة الرحيل
- العذاب الخالد
- تعويذة ألم
- رحلة في العالم السفلي
- وثبة جسد
- نزف الختام
- سفرٌ في الفراغ
- لحم الحكايا
- سرجون بثوبٍ عبراني
- سيناريوهات ليلية
- جلجامش يبكي
- - تموز القاتم اللون -
- أتكئ على حجر


المزيد.....




- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - وأسدل كلانا الستار