أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - أتكئ على حجر














المزيد.....

أتكئ على حجر


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1209 - 2005 / 5 / 26 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


في رماد المدينة تكسو السماء غيمات سوداء
رداءٌ يسترها من عُريها
يهمسُ طيفها من بعيدٍ ..
فلتبقَ معي..
يناديني الشارعُ العتيق
أسافرُ فيه
. بلا جدوى
الجدران هناك تعانى من جروحٍ لا تبرأ
أعودُ إلى مربعٍ يأوي تشتتي
أشعرُ بالوقتِ يتلوى جوعا
كسمكةِ قرشٍ ضالةٍ
أجرحُ وريدي لأُغريها
يبتلعني الوقت ولا يأتِ الصباح ...
تغفو عيناي ريثما تبرد دمائي
صرير الهاتف أشد الأصوات كآبة في الصمت
أسمعُ صوتا لا يخرج من شفتين
لكنةٌ ليست معهودة
أبتسم ...
ما زلت رغم حلم الوطن
مسافرٌ في غربتي
أتكئ على حجر مزخرف يتربص بفراشي
منذ أعوام
لم تتغير ملامحه
ربما هو الشئ الوحيد الذى يشبهنى
لا يتغير !
, قهوةُ الصباح المرة
أرتشفها على عجلةٍ من أمرى
أُدرك أنى لا أملكُ شيئا أتأخر عنه
لا قلب ولا موعد
أصافح الطريق
إلى أين تسرقني المسافة ..؟
لا يهم ...
أبتسم تكرارا
أتذكر صبية يمرحون فى متنزهات المدينة
تمثال لينين يشير لنا نحو الجنة
أشخاص كثيرون يقبعون على كراسٍ في الساحة العظيمة
يمارسون الهراء
يضحكون
يقامرون
ربما يحظى الفائز بقنينة فودكا طيبة الأعراق !
تبعث الدفء في أوصالٍ أنهكها الجليد
عزف الأكورديون يترنح ثملا
مع قبلاتِ عاشقين على الرصيفِ المقابل
أمرُ بذاكرتي في المكان ...
يستوقفني أحد السكارى قاطبا حاجبيه
يا رفيق .. , من أي البلادِ أنت ؟
ابتسم له, تنفرج أساريره
ويدعوني لكأسٍ مرٍ يجمعُ بين صديقين حميمين
في أوجِ السهر
يأخذني من يدي نحو الجمع
دائرةٌ تحيط برقعة الشطرنج
يرنو إلى اللعب ويسألني..
أيها الغريب , هل يموت الملك الآن ؟
أجيبه , رقعة الشطرنج لم تعد بحاجة للذكاء ...
يضحك ثم يغضب
يسأل مرة أخرى سيموت إذن ؟
أنظر مليا للرقعة الباردة كالجليد من حولنا
وأجيبهُ بحسم
سيبقي وحيدا /
وأرحل ,,
إلى غيمةٍ يكسوها لون التراب ./






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الفنان المصري محمد هنيدي مغردا: أنقذوا حي الشيخ جراح
- مغن بريطاني يسأل بايدن: -ماذا لو جاء أحمق من بعيد ليأخذ منزل ...
- مصر.. بلاغ جديد ضد محمد رمضان للنائب العام ونيابة الأموال ال ...
- منتدى -كرانس مونتانا- يستأنف أنشطته في الداخلة
- سلاف فواخرجي بطلة فيلم مصري يتحدث عن -المأساة الكبرى-... صور ...
- ماجدة الرومي تبكي جمال سلامة بحزن كبير... صور وفيديو
- التوثيق الرقمي بعد كارثة تسونامي.. المخطوطات الملايوية شاهدة ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في قضية -الوفاة الغامضة للإلهة الأم-
- عاجل: توتر العلاقات الإسبانية المغربية تجمع الاحزاب السياسية ...
- محكمة تقرر سجن فنان عربي لاعتدائه على مواطن


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - أتكئ على حجر