أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - غريبان على ناصية جسد














المزيد.....

غريبان على ناصية جسد


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1951 - 2007 / 6 / 19 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


هناك في أقصى المدينة حبٌ يلهث خلف غريبين على ناصية جسد .
يلتهمان الصبر والطريق بلا ملل .
خطاهما مرةٌ واللقاء العسل .
فرقتهما المسافة كأنها موتٌ فأنكرا اقتراب الأجل .
التقيا , فكانت اللحظةُ حلما يحملُ متعة الخيال , ويقظةً تحمل لعنة الحقيقة ...
تعانقت الأيدي والعيون بلهفةٍ , وحدثت المعجزة .
أأنتِ حقا هنا ؟ , يسألها .
تتمالك نفسها لئلا تبكي ما كان وقوعه محال .
كان الرصيفُ شاهدا على الحب كما كانت المسافة شاهدةً على عناء القلب .
قال : أحبك .
فارتشفت حضوره ابتسامةً على وجهها , ورددت : يحبني , يحبني .
ويرحل المشهد من الذاكرة ويمضي كلٌ باتجاه .
مرة أخرى يا حياة , التقيا خلف النافذة الموجهة نحو الشمس ,
وطيور الرحيل تزف النهاية , ترتشف شيئا مثلجا لعله يخفف وطأة ما في القلب من حرقة , ويرتشف الحزن ويهمس لطيفها القريب البعيد: أحبك ,
فتمطر الروح لحنا داميا ...
والنزف يمضي , لا يسأل من بقي ومن رحل , بل يكمل رحلة الوجع ..
كان ينزف بصمت ,وتتألم هي بسكون مستسلم ,
تتمتم : لا بد من الرحيل .
فيعلو صوت الحياة :
حالكما في الحب يبكيني
غريبان أنتما على شاطئ ولا تلتقيان إلا بالغرق .
يسمعها فيبكي لعل الحب يجعلها تمسك بيده وترحب بالغرق ..
لكنها تتركه وترحل , فتغرق من بعدها الحياة
ويُمسي وحيدا لا شئ يملكه سوى دمهُ حبرٌ , وصدره المجروح الورق .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسنا من الدمع في شئ
- وما زال الحب في مرحلة البكارة
- العرافة وحكايا السفر
- شهد الروح في خواتم البكاء
- الفزاعة المساندة
- الزعتر السياسي
- وعند فراقنا سيبكي القمر
- التشريعي والتصريحات الغير مشروعة
- ابحثي عن مفر
- فوز حماس والمعادلات الصعبة
- وأسدل كلانا الستار
- قراءة نقدية للمجموعة القصصية - اقتلاع - لبشرى أبو شرار
- رحلة سفر
- قد مرّوا في حياتنا
- شغف الخلود
- شهوة الرحيل
- العذاب الخالد
- تعويذة ألم
- رحلة في العالم السفلي
- وثبة جسد


المزيد.....




- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة
- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين
- ويلي كولون أسطورة موسيقى السالسا يرحل عن عمر يناهز 75 عامًا ...
- 5 رمضان.. يوم صاغته فتوحات الأندلس وعمّدته دماء اللّد بفلسطي ...
- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - غريبان على ناصية جسد