أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - إجهاض لذكرى رجل














المزيد.....

إجهاض لذكرى رجل


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 2079 - 2007 / 10 / 25 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


تداعب هرتها
يلفها الصمت ...
يموء الوقت جوعا
فيحضرها الماضي
تحتاج الأنثى الكثير من الوقت
لتعتاد الحياة دون رجل عشقته .
وقد تموت ولا تنتهي المرحلة.
قد تلتقي بعده آخرا, تعطيه الجسد الدافئ
فيهدأ بركان الفحولة فيه
فأن تفك ثوب كبريائها الأنثوي , جلَّ ما يرضيه
شاسعٌ هو الفرق ما بينهما

الغريب والحبيب!!.
تمعن النظر في مرآة الروح
بعيدا عن الصورة التي شوّشتها مياه الغريب الضحلة
رأت من أحبته يحدق من بعيد
وقلبه يحمل مرارة ملايين الأسئلة
أكان وغدا ؟ قاسيا ,غيورا , صلبا ؟
عاشقا, قاتلا ؟ لكنه كان رجلا .
وحده يستطيع الاكتفاء دون امرأة لأنه أحبها.
هذا الشاعر المجنون كانت تكفيه وردة وكلمة
لتنبت في صدره ألف سنبلة
تتحرك هرتها هاربة
تخشي أن ينقطع حبل ذكرياتها
فتحضن الوسادة وتكمل الرحلة . !
تأخذها عيناها لصورةٍ في الردهة علقها المالك الشرعي للجسد
وتتمتم : لو كان هو ؟!!
تبا لكِ, تصرخ لنفسها: لا حقَ لكِ أن تفكري الآن به،
جرمٌ هذا يا امرأة.
هاجسٌ داخلها والموت يحدق بالقلب
فحبه يجعلها كقاع السفينة
"ِِ يداعب البحر أحشائها
لا هي تترك أحضانه ولا هو يلفظها "!!
لو كان هو ؟!!
لجعل السم حلوى ربما ؟
انكسرت, انتصبت, وصخبت تدوي بهذيان بلا معنى...
كفى كفى, عليك أن ترحل عن ذاكرتي،
إني ألتفُ الآن برائحةِ رجلٍ غيرك
فارحل، ارحل وخذ معك رائحة الزنبق.
يا سيدي :
إن لدى الآن من يمتص عشاء طفلتي الوحيدة !
لا تبكيني، فكيف يرثي الجرح الخنجر ؟
ارحل , فأنا من فتحت نافذة اللحم للأرض
وتركت سماءك تدميها الصحراء
أقتلني لديك لتموت الواحات أكثر
ألا تمل البقاء ؟
اللعنة ، لِمَ لا يأتِ الصباح؟
تلقي وسادتها , تحس بالوقت أفعى
تتسلق أضلعها
تتغلغل في شرايينها .
رباه , لمَ الساعات قابعة هنا ولا تذهب ؟
لا أدرِ ما ألمّ بي ؟!!
هجرتُ حبيبا لأنتظر غريبا .
هيأتُ الموائدَ والحلوى
والدفء والسرير
وألحانا ممزقة
قد يبدو الأمر شاعريا
بلا جدوى !!.
كيف يعتليني غريبٌ أراه اكتئابا يعلو وجه قهوتي* ؟
ارحمني يا سيدي وارحل

ارحل يا حبي الأوحد.
ألم أخبرك مرارا أنك وحدك من قلت له: أحبك ؟
أحبك أكثر , هل تذكر ؟
ما زلت أقولها فارحل !!
دعني أجهض جرحك من دمى
ومن قلبي ذكراك
فالغريب استوطن مسكني
وسريرك صار المنفي
ولم تعد تجدِ المحاولة .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان الليل أحلك مما انتظرت يا تميم
- حوار أخير على أعتاب السفر
- في أروقة الأمس
- سفر في قطارين منفصلين
- نكسة غزة
- غريبان على ناصية جسد
- لسنا من الدمع في شئ
- وما زال الحب في مرحلة البكارة
- العرافة وحكايا السفر
- شهد الروح في خواتم البكاء
- الفزاعة المساندة
- الزعتر السياسي
- وعند فراقنا سيبكي القمر
- التشريعي والتصريحات الغير مشروعة
- ابحثي عن مفر
- فوز حماس والمعادلات الصعبة
- وأسدل كلانا الستار
- قراءة نقدية للمجموعة القصصية - اقتلاع - لبشرى أبو شرار
- رحلة سفر
- قد مرّوا في حياتنا


المزيد.....




- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...
- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح
- المنافسة الفنية بين القاهرة والرياض: تحولات في موازين التأثي ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - إجهاض لذكرى رجل